29.08.2026 12:21
ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات المفاجئة في نيبال إلى 626 حالة وفاة، بينما لا يزال ما لا يقل عن 2426 شخصًا في عداد المفقودين. وأشار المسؤولون إلى أن جزءًا كبيرًا من الجثث المنتشلة من ضفاف الأنهار تعذر التعرف عليها بصريًا بسبب التحلل الشديد، حيث تم التعرف على أربع جثث فقط من بين 233 جثة تم العثور عليها في المنطقة حتى الآن.
في كارثة الفيضان المفاجئ التي وقعت في منطقة الهيمالايا على الحدود بين نيبال والصين، ارتفع عدد القتلى إلى 626 شخصًا، بينما لا يزال يتعذر الوصول إلى ما لا يقل عن 2426 شخصًا.
كان الهندوس والبوذيون في رحلة حج
بعد الفيضان المفاجئ الذي ضرب المنطقة الحدودية بين نيبال ومنطقة التبت ذاتية الحكم في الصين يوم الأربعاء، أعلنت الهيئة الوطنية النيبالية للحد من مخاطر الكوارث وإدارتها (NDRRMA) أن 626 شخصًا لقوا حتفهم في البلاد، وأن 2426 شخصًا في عداد المفقودين. ومن بين المفقودين 517 أجنبيًا. ويُشار إلى أنه أثناء الكارثة، كان العديد من السياح الأجانب في المنطقة يقومون برحلة حج إلى جبل كايلاش في التبت، والذي يعتبر مقدسًا لدى الهندوس والبوذيين.
ارتفاع عدد القتلى في التبت إلى 7 وفقدان 554 شخصًا
وفقًا لوسائل الإعلام الحكومية الصينية، ارتفع عدد القتلى المؤكد في منطقة التبت ذاتية الحكم إلى 7، ولا يزال يتعذر الوصول إلى 554 شخصًا. ولم تتمكن فرق الإنقاذ الصينية من الوصول إلى معبر جيرونغ الحدودي، أحد مراكز الكارثة على الجانب التبتي، إلا بعد ظهر أمس.
كما تُظهر الصور الفضائية أن جيرونغ، أحد المعابر البرية الرئيسية بين نيبال والتبت، قد دُمر إلى حد كبير.
خطر الكوارث مستمر
كما يستمر خطر وقوع كارثة جديدة يعيق جهود البحث والإنقاذ. أفادت وسائل الإعلام الحكومية الصينية أن منسوب المياه في البحيرة التي تشكلت بعد الكارثة الأولى بسبب انسداد الحطام لمجرى الماء، ارتفع مرة أخرى.
وحذر المسؤولون من احتمال حدوث تدفقات طينية وانهيارات أرضية جديدة. وبدأت فرق الإنقاذ حول جيرونغ في استخدام طائرات بدون طيار وإنشاء نقاط مراقبة لتتبع حركة المنحدرات وتوفير إنذار مبكر.
تعذر التعرف على هوية الجثث
مع اتساع نطاق الكارثة، أصبح تحديد هوية الجثث مشكلة كبيرة أيضًا. أعلن مسؤولون في منطقة شيتوان النيبالية أنه من بين 233 جثة تم العثور عليها في المنطقة حتى الآن، تم التعرف على هوية أربع فقط. وأفاد المسؤولون أن جزءًا كبيرًا من الجثث التي تم انتشالها من المؤسسات الصحية وضفاف الأنهار لا يمكن التعرف عليها بصريًا بسبب تحللها الشديد. وبينما تُحفظ الجثث الـ 229 غير المعروفة الهوية في المؤسسات الصحية والمراكز المؤقتة، تستمر عملية أخذ عينات الحمض النووي.
تعبئة المساعدات الدولية
بينما أبلغت الأمم المتحدة عن حاجة عشرات الآلاف من الأسر إلى الغذاء ومياه الشرب بشكل عاجل، أعلن الاتحاد الأوروبي تقديم مليوني يورو كمساعدات إنسانية عاجلة، وكندا 5 ملايين دولار كندي. وأفادت نيوزيلندا بأنها ستحول ما مجموعه 2 مليون دولار نيوزيلندي إلى الصليب الأحمر النيبالي ومنظمات الإغاثة الأخرى.
أرسلت الولايات المتحدة أكثر من 2.5 طن من مواد الإغاثة العاجلة بما في ذلك الغذاء لمدرستين تُستخدمان كملاجئ في راسوا. بينما أرسلت الهند، عبر طائرتها الثالثة للمساعدات، 10 أطنان من المساعدات الإنسانية بالإضافة إلى 11 طبيبًا ومسعفًا وفريق استطلاع لدعم عمليات إنقاذ الأنفاق إلى نيبال.