أصدرت إسرائيل تعليمات بنقل صلاحيات الجيش إلى الشرطة في الضفة الغربية، فانتفضت فلسطين

أصدرت إسرائيل تعليمات بنقل صلاحيات الجيش إلى الشرطة في الضفة الغربية، فانتفضت فلسطين

14.08.2026 20:11

أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تعليمات بإعداد خطة لنقل الصلاحيات التي يمتلكها الجيش فيما يتعلق بالإسرائيليين الذين يغتصبون الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية إلى الشرطة. وجاء هذا القرار في وقت تتزايد فيه هجمات المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين، وبعد قرار إسرائيل إقامة 104 مستوطنات غير قانونية جديدة، مما أدى إلى ارتفاع التوتر في المنطقة. واعتبرت السلطة الفلسطينية وحركة حماس هذه الخطوة "محاولة ضم".

طلب وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إعداد خطة لنقل الصلاحيات التي يمتلكها الجيش الإسرائيلي بخصوص الإسرائيليين الذين يغتصبون الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة إلى الشرطة. جاء تصريح كاتس في وقت تتصاعد فيه هجمات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين في الضفة الغربية، وتقرر الإدارة الإسرائيلية إنشاء 104 بؤر استيطانية غير قانونية جديدة.

ووفقاً لبيان صادر عن مكتب وزير الدفاع الإسرائيلي، اجتمع كاتس مع رئيس الأركان إيال زامير ورؤساء وحدات الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي لمناقشة التطورات في الضفة الغربية.

وأشار كاتس إلى الزيادة في عدد المستوطنين الإسرائيليين، وأمر الجيش بإعداد خطة لنقل جميع صلاحيات الإنفاذ المتعلقة بالمستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية والإسرائيليين الذين يعيشون هناك إلى الشرطة.

"مهمة الجيش الإسرائيلي ليست مطاردة الأطفال في التلال"

وزعم وزير الدفاع الإسرائيلي كاتس أن المهمة الأساسية للجيش في الضفة الغربية هي الأنشطة الأمنية ضد الفلسطينيين. وأشار كاتس إلى هجمات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين، قائلاً إن مسؤولية فرض القانون والنظام في القضايا "المدنية" المزعومة ستُنقل بالكامل إلى الشرطة، مستخدماً عبارة "مهمة الجيش الإسرائيلي ليست مطاردة الأطفال في التلال".

أفاد تلفزيون إسرائيل الرسمي (KAN) أن تصريح كاتس لن يغير الوضع الحالي على الأرض على المدى القصير. وذكر التقرير أنه وفقاً للقانون الإسرائيلي، فإن السيطرة على الضفة الغربية المحتلة تعود للجيش الإسرائيلي، وأن الجيش يتلقى بالفعل دعماً من الشرطة فيما يتعلق باليهود في المنطقة.

وأشار كان إلى أن تنفيذ هذا التغيير في الصلاحيات قد يتطلب عملية تشريعية. وذكر أن الكنيست الإسرائيلي في عطلة وأن هناك حوالي شهرين متبقيين على الانتخابات في البلاد. وتضمنت الصحافة الإسرائيلية تقييمات بأنه إذا تم تنفيذ تعليمات كاتس، فقد يعني ذلك خطوة جديدة نحو ضم الضفة الغربية.

مستوطنون في قصرة نصبوا خياماً أمام منازل الفلسطينيين

جاء تصريح كاتس بعد التوتر الذي شهدته بلدة قصرة جنوب مدينة نابلس في شمال الضفة الغربية بين مستوطنين إسرائيليين وفلسطينيين.

ووفقاً لشهود عيان تحدثوا لوكالة الأناضول، نصب المستوطنون الإسرائيليون خياماً مرة أخرى أمام منازل عائلات فلسطينية. وبينما قام جنود إسرائيليون وصلوا إلى المنطقة بهدم الخيام، أفيد أن المستوطنين يواصلون محاصرة منازل الفلسطينيين ويمنعون حركة من بداخلها.

وأشار إلى استمرار وجود الجنود الإسرائيليين في المنطقة، واستمرار دخول وخروج المركبات والجنود العسكريين إلى قصرة. وأفيد أن الجيش الإسرائيلي أبلغ مجلس قرية قصرة أن الحركة العسكرية في المنطقة ستستمر حتى صباح الأحد بهدف تفريق الخيام التي نصبها المستوطنون.

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس

السفير الأمريكي هاكابي: المهاجمون أقلية صغيرة

أدلى السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي أيضاً بتصريح حول هجمات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين في الضفة الغربية.

شارك هاكابي على حسابه على منصة X الأمريكية تقريراً لصحيفة جيروزاليم بوست يتضمن تصريحات يسرائيل غانتس وشاي ألون، وهما من قادة المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية. وزعم هاكابي أن المشكلة بشكل عام ليست "المستوطنين الإسرائيليين"، بل أن المجموعات التي تنفذ الهجمات هي "معطلو الاستيطان".

وذكر هاكابي أن غانتس وألون لا يعتبران أفعال المستوطنين الإسرائيليين أسلوبهما وأنهما أدانا الهجمات، معرباً عن ضرورة أن ينتبه الإعلام لهذه التصريحات ويوازن تقاريره وفقاً لذلك.

وكان وصف هاكابي سابقاً للإسرائيليين الذين ينفذون هجمات في الضفة الغربية بأنهم "إرهابيون" قد أثار ردود فعل في إسرائيل. ووفقاً لإذاعة جيش إسرائيل، قال الوزير الإسرائيلي زئيف إلكين إنه لا يعتبر الإسرائيليين الذين هاجموا فلسطينيين في قصرة "إرهابيين"، مضيفاً: "يجب تطبيق القانون عليهم بالكامل والتعامل معهم بيد قاسية".

فلسطين: خطوة لتعزيز الضم

انتقد نائب رئيس الدولة الفلسطينية حسين الشيخ بشدة خطة نقل صلاحيات إنفاذ القانون المتعلقة بالإسرائيليين في الضفة الغربية من الجيش الإسرائيلي إلى الشرطة.

وأكد الشيخ أن هذه المبادرة تمثل "انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات الموقعة". وزعم أن هذه الخطوة هي محاولة جديدة لفرض القوانين والسيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وتعزيز ضم الأراضي المحتلة.

وقال الشيخ: "جميع أشكال الوحدات الاستيطانية غير قانونية"، مؤكداً أن إسرائيل لا تملك سيادة على أي جزء من الأراضي الفلسطينية التي احتلتها عام 1967.

ودعا الشيخ المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، إلى وقف الممارسات الإسرائيلية الأحادية وضمان امتثال حكومة تل أبيب للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

حماس: خطوة لضم الضفة الغربية

نددت حماس أيضاً بتعليمات كاتس، معتبرة أن الخطة المذكورة تشكل خطوة نحو ضم الضفة الغربية.

وجاء في البيان المكتوب لحماس أن نقل الصلاحيات المتعلقة بالمستوطنين الإسرائيليين إلى الشرطة التابعة لوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يهدف إلى تعزيز السيطرة الإسرائيلية وسياسات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية.

وأشار البيان إلى أن هذه الخطوة لا يمكن فصلها عن سياسات الحكومة الإسرائيلية التي تهدف إلى توسيع المستوطنات وفرض أوضاع جديدة في الضفة الغربية.

وزعمت حماس أن أي خطوة من هذا القبيل من شأنها أن توفر الحماية للجماعات المتطرفة وتؤدي إلى زيادة الهجمات على الفلسطينيين في الضفة الغربية. وجاء في البيان الذي زعم أن الحكومة الإسرائيلية تحاول تغيير الوضع السياسي والقانوني للضفة الغربية بقرارات متسرعة، أن هذه الممارسات تقوض حق الفلسطينيين في تقرير المصير وإقامة دولتهم المستقلة.

ودعت حماس أيضاً الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي إلى التحرك ضد خطط إسرائيل لضم الضفة الغربية.

في حين أنه من المتوقع أنه إذا تم تنفيذ خطة وزير الدفاع الإسرائيلي كاتس، فإن توزيع الصلاحيات في تطبيقات الأمن وإنفاذ القانون المتعلقة بالمستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية سيتغير، هناك تقييمات في الصحافة الإسرائيلية والجانب الفلسطيني بأن هذا قد يكون له عواقب أوسع على الوضع القانوني والسياسي للمنطقة.

.

In order to provide you with a better service, we position cookies on our site. Your personal data is collected and processed within the scope of KVKK and GDPR. For detailed information, you can review our Data Policy / Disclosure Text. By using our site, you agree to our use of cookies.', '