المحامي البروفيسور الدكتور علي إكين أوضح: في أي حالة يمكن لصاحب العمل فصل العامل دون تعويض؟

المحامي البروفيسور الدكتور علي إكين أوضح: في أي حالة يمكن لصاحب العمل فصل العامل دون تعويض؟

12.08.2026 21:30

قام الأستاذ الدكتور علي أكين، المحامي، بتقييم القضايا القانونية الهامة التي تهم الموظفين وأصحاب العمل في الحياة العملية، كضيف على المذيعة ميليس يشار في موقع Haberler.com. وقد شرح أكين تأثير حالات مثل إمكانية استخدام المراسلات الخاصة كدليل، والمشاجرة في مكان العمل، وتسجيلات الكاميرات، والحصول على تقرير طبي والذهاب في إجازة، واستخدام الهاتف، على عملية الفصل من العمل، ونقل القرارات البارزة لمحكمة النقض والمعايير المطبقة في الممارسة العملية.

هل يمكن استخدام محادثات واتساب بين الموظفين في مكان العمل كدليل، وهل يعد اللعب بالهاتف خلال ساعات العمل سبباً للفصل من العمل، وهل يمكن إنهاء عقد العامل بسبب منشور على وسائل التواصل الاجتماعي؟ وما هي الشروط التي يكون فيها استخدام صاحب العمل للكاميرات قانونياً؟ وهل يمكن فصل واحد فقط من عاملين تشاجرا في مكان العمل؟

أجاب المحامي البروفيسور الدكتور علي إكين عن هذه الأسئلة التي كثيراً ما تُطرح في قانون العمل، وذلك في استوديو Haberler.com، حيث رد على أسئلة مقدمة البرنامج ميليس يشار.

هل يمكن أن تكون محادثات واتساب مبرراً للفصل؟

قال إكين، رداً على سؤال ما إذا كانت المحادثات في مجموعات واتساب التي ينشئها العمال فيما بينهم يمكن أن تكون سبباً للفصل من العمل، إنه يجب أولاً النظر في كيفية الحصول على هذه المحادثات.

وأشار إكين إلى أن مجموعات واتساب هي محادثات مغلقة، وأن هذه المحادثات التي يجريها الأشخاص فيما بينهم تعتبر بيانات شخصية. وأوضح إكين أن القضاء يحاول عدم الاعتماد على السجلات التي تم الحصول عليها بطريقة غير قانونية وبما ينتهك خصوصية البيانات الشخصية.

لكنه أشار إلى أن محتوى المحادثات مهم أيضاً، وأكد أنه في حالة وجود سب أو تحرش أو سلوكيات تتعارض مع قواعد الأخلاق وحسن النية وفقاً لطبيعة علاقة العمل، فيجب تقييم ذلك بشكل منفصل فيما يتعلق بالفصل.

“الكيفية التي تم بها الحصول على المحادثة أكثر أهمية”

قال إكين إنه إذا قام أحد الموظفين بنقل محادثاته الخاصة مع عامل آخر إلى صاحب العمل، فإن التقييم القانوني لا يؤدي تلقائياً إلى نتيجة الفصل.

وأوضح إكين أن مجرد انتقاد العامل لصاحب العمل في المحادثة لا يكفي وحده، وقال إنه يجب تقييم حرية التعبير والسب والتهديد ومحتوى المحادثة معاً.

التسجيلات الصوتية تُقيَّم بنفس الطريقة

أدلى إكين بتصريحات حول تسجيل المحادثات الخاصة صوتياً، مشيراً إلى أن التسجيلات بالكاميرا والصوت التي تتم بشكل علني وبعلم الموظفين ليست مثل التسجيلات التي يتم الحصول عليها سراً.

وقال إكين إن هناك تشابهاً قانونياً بين قيام شخص بتسجيل محادثة خاصة مع آخر سراً وتقديمها إلى صاحب العمل، وبين مشاركة محادثة واتساب، وأضاف أن المحكمة ستقرر بناءً على محتوى التسجيلات والظروف الملموسة للحدث.

اللعب بالهاتف أثناء ساعات العمل ليس سبباً مباشراً للفصل

كان من بين عناوين المقابلة أيضاً أن يهتم الموظف بهاتفه أثناء ساعات العمل، أو يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي، أو يلعب الألعاب، أو يدخل إلى مواقع إنترنت لا علاقة لها بالعمل.

وأوضح إكين أن نظر الموظف إلى هاتفه مرة واحدة أثناء ساعات العمل لا يمكن أن يكون سبباً مباشراً للفصل. وقال إكين إنه يجب على صاحب العمل أولاً تحذير الموظف وأخذ دفاعه عند الضرورة، وأضاف أنه إذا تكرر السلوك رغم ذلك، فقد يكون الفصل وارداً.

متى يكون منشور وسائل التواصل الاجتماعي سبباً للفصل؟

قال إكين إن منشورات الموظف على وسائل التواصل الاجتماعي خارج ساعات العمل لا يمكن أن تكون مبرراً للفصل في جميع الحالات، وأكد على ضرورة الانتباه إلى علاقة المنشور بصاحب العمل أو مكان العمل.

وفقاً لإكين، يمكن للموظف انتقاد صاحب العمل في إطار حرية التعبير. لكن الوضع يُقيَّم بشكل مختلف إذا كان المنشور يلقي الشبهات على مكان العمل، أو يضر بالسمعة التجارية لصاحب العمل، أو كان مرتبطاً بشكل مباشر بعمل الموظف.

انتبهوا لعاملين أخذا إجازة مرضية وذهبا في عطلة!

من بين العناوين اللافتة في المقابلة كان العمال الذين يأخذون إجازة مرضية ويذهبون في عطلة.

أوضح إكين أنه ليس من الضروري تقييم حالة الموظف الذي طُلِبَت إجازته السنوية وتم رفضها ثم أخذ إجازة مرضية وذهب في عطلة، بنفس طريقة تقييم حالة موظفين أخذا إجازة مرضية من نفس الطبيب وذهبا معاً في عطلة ونشرا ذلك على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأشار إلى أن قيام موظفين بأخذ إجازة مرضية من نفس الطبيب والذهاب معاً في عطلة وإظهار ذلك من خلال منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، يمكن أن يعتبره القضاء سبباً مبرراً للفصل في إطار السلوك المخالف لقواعد الصدق والولاء.

هل يمكن فصل واحد فقط من عاملين تشاجرا في مكان العمل؟

كان من بين المواضيع التي أثيرت أيضاً الطريقة التي يجب أن يتبعها صاحب العمل إذا تشاجر موظفان في مكان العمل.

أكد إكين أن أحد المعايير الأساسية هنا هو مبدأ المساواة. وأشار إكين إلى أنه إذا تبادل موظفان الضرب، فيجب تقييم حالة كلا الموظفين معاً، وقال إن فصل عامل واحد فقط قد يخلق مشكلة مساواة بالنسبة للعامل الآخر.

لكنه أشار إلى أن الوضع مختلف إذا كان أحد الطرفين يدافع عن نفسه فقط، وقال إن حركة الدفاع التي تبقى في حدود الدفاع المشروع لا يمكن أن تكون مبرراً للفصل.

مجرد رفع الصوت ليس سبباً للفصل

قال إكين إنه في حالة جدال موظفين ورفعهما أصواتهما في مكان العمل، لا يمكن اللجوء إلى الفصل المباشر، وأوضح أنه يمكن تطبيق عملية التحذير والدفاع حسب طبيعة الحدث.

وفي المقابل، أشار إلى أنه في حالة السب أو المضايقة أو الاعتداء الجسدي، فقد تتوفر شروط الفصل.

التوجه نحو المدير يمكن أن يكون أيضاً سبباً مبرراً للفصل

إذا توجه موظف نحو مدير مكان العمل ولكن لم يحدث اتصال جسدي، فقد يكون الفصل وارداً أيضاً.

اعتبر إكين أن توجه الشخص نحو الموظف الآخر وكأنه سيضربه، وتهديده بشكل جدي بأنه سيثير شجاراً، يعتبر مضايقة. وأشار إلى أن مثل هذه السلوكيات يمكن أن تشكل سبباً مبرراً للفصل حسب خصائص الحدث الملموس.

الشجار في حافلة العمل يعتبر شجاراً في مكان العمل

قال إكين إن المشاجرات التي تحدث في حافلة العمل خارج ساعات العمل تعتبر مهمة أيضاً من حيث قانون العمل، وأوضح أن حافلة العمل يمكن اعتبارها جزءاً من مكان العمل في ظروف معينة.

ولهذا السبب، قال إكين إن حدوث الشجار خارج ساعات العمل لا يلغي وحدها مسؤولية صاحب العمل، وأكد أنه يجب فحص من بدأ الشجار، وما إذا كان هناك هجوم متبادل، وما إذا كان هناك دفاع مشروع.

يمكن إنهاء عقد العامل الذي يسب عميلاً

قال إكين إنه في حالة سب الموظف لعميل أو شجاره معه، يمكن أن يكون حق صاحب العمل في الفصل وارداً، وأوضح أنه يُتوقع من الموظف أن يظل هادئاً تجاه العميل.

لكنه أشار إلى أنه إذا قام العميل بسب العامل، فيجب تقييم رد فعل العامل وفقاً لظروف الحدث، وقال إكين إنه إذا تم إثبات استفزاز العميل بوضوح، فقد يتم تقييم سلوك العامل ليس على أنه مبرر بل كفصل صحيح.

هَلْ يَلْزَمُ حُصُولُ صَاحِبِ الْعَمَلِ عَلَى إِذْنِ الْعَامِلِ لِلتَّسْجِيلِ بِالْكَامِيرَا؟

وَأَدْلَى إِكِين بِمَعْلُومَاتٍ حَوْلَ اسْتِخْدَامِ الْكَامِيرَاتِ فِي أَمَاكِنِ الْعَمَلِ، حَيْثُ قَالَ إِنَّهُ يُمْكِنُ الِاسْتِشْهَادُ بِتَسْجِيلَاتِ الْكَامِيرَا كَدَلِيلٍ فِي حَالَةِ إِطْلَاعِ الْمُوَظَّفِينَ وَتَوْفِيرِ الْإِضَاءَةِ اللَّازِمَةِ فِي الْمَنَاطِقِ الْمُشْتَرَكَةِ. وَذَكَرَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَقْيِيمِ مُخْتَلِفٍ لِحَالَةِ وَضْعِ كَامِيرَا فِي غُرْفَةٍ خَاصَّةٍ يَتَوَاجَدُ فِيهَا مُوَظَّفٌ وَاحِدٌ أَوْ عِدَّةُ مُوَظَّفِينَ فَقَطْ، وَشَدَّدَ عَلَى أَهَمِّيَّةِ سَبَبِ وَضْعِ الْكَامِيرَا وَمَبْدَأِ التَّنَاسُبِ.

هَلْ يُعْتَبَرُ اسْتِخْدَامُ حَاسُوبِ الْعَمَلِ لِلْأَغْرَاضِ الشَّخْصِيَّةِ سَبَبًا لِلْفَصْلِ؟

وَفِيمَا يَتَعَلَّقُ بِاسْتِخْدَامِ الْحَاسُوبِ الَّذِي يُخَصِّصُهُ صَاحِبُ الْعَمَلِ لِلْمُوَظَّفِ لِأَغْرَاضٍ شَخْصِيَّةٍ، قَالَ إِكِين إِنَّهُ يَنْبَغِي تَقْيِيمُ كُلِّ حَالَةٍ فِي ضَوْءِ ظُرُوفِهَا، وَأَضَافَ أَنَّ قِيَامَ الْمُوَظَّفِ بِإِرْسَالِ رِسَالَةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى وَاتْسَاب أَوْ اسْتِخْدَامِ بَرِيدٍ إِلِكْتْرُونِيٍّ شَخْصِيٍّ لَا يُعَدُّ فِي حَدِّ ذَاتِهِ مُبَرِّرًا كَافِيًا لِلْفَصْلِ. وَأَوْضَحَ أَنَّ هُنَاكَ عَوَامِلَ مُهِمَّةً مِنْهَا: هَلْ كَانَ الِاسْتِخْدَامُ خِلَالَ سَاعَاتِ الْعَمَلِ، وَهَلْ كَانَ الْحَاسُوبُ مُخَصَّصًا لِلْمُوَظَّفِ بِشَكْلٍ خَاصٍّ، وَهَلْ أَثَّرَ الِاسْتِخْدَامُ عَلَى سَيْرِ الْعَمَلِ.

مُحَادَثَاتُ وَاتْسَاب قَدْ تَكُونُ دَلِيلًا فِي دَعَاوَى التَّنَمُّرِ الْوَظِيفِيِّ

وَأَشَارَ إِكِين إِلَى أَنَّ مُحَادَثَاتِ وَاتْسَاب يُمْكِنُ اسْتِخْدَامُهَا كَدَلِيلٍ فِي ادِّعَاءَاتِ الْإِيذَاءِ النَّفْسِيِّ وَالتَّنَمُّرِ الْوَظِيفِيِّ (الْمُوبِّينْغ)، لَا سِيَّمَا فِي الْحَالَاتِ الَّتِي لَا تَتَوَافَرُ فِيهَا وَسَائِلُ إِثْبَاتٍ أُخْرَى، وَأَكَّدَ أَنَّ الرَّسَائِلَ الَّتِي تُظْهِرُ مُوَاصَلَةَ صَاحِبِ الْعَمَلِ لِلضَّغْطِ عَلَى مُوَظَّفٍ مُعَيَّنٍ يُمْكِنُ تَقْدِيمُهَا لِلْمَحْكَمَةِ لِدَعْمِ ادِّعَاءِ التَّنَمُّرِ.

هَلْ تُعْتَبَرُ مَنْشُورَاتُ وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ قَبْلَ الْبَدْءِ بِالْعَمَلِ سَبَبًا لِلْفَصْلِ؟

وَذَكَرَ إِكِين أَنَّ مَنْشُورَاتِ الْمُوَظَّفِ عَلَى وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ قَبْلَ بَدْءِ عَمَلِهِ لَا يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ سَبَبًا لِلْفَصْلِ فِي جَمِيعِ الْحَالَاتِ، وَيَجِبُ النَّظَرُ فِي الْعَلَاقَةِ بَيْنَ الْمَنْشُورِ وَالْوَظِيفَةِ الَّتِي يَقُومُ بِهَا. وَأَضَافَ أَنَّهُ إِذَا أَصْبَحَ الْمَنْشُورُ الَّذِي تَمَّ قَبْلَ التَّعْيِينِ مُرْتَبِطًا مُبَاشَرَةً بِمَكَانِ الْعَمَلِ الْحَالِيِّ، فَقَدْ يُقَيَّمُ الْوَضْعُ بِشَكْلٍ مُخْتَلِفٍ، لَكِنَّ الْمَنْشُورَاتِ الَّتِي تَحْمِلُ صِبْغَةَ التَّعْبِيرِ عَنِ الرَّأْيِ فَقَطْ لَا تَكْفِي وَحْدَهَا لِتُشَكِّلَ سَبَبًا لِلْفَصْلِ.

تَفْصِيلٌ مُهِمٌّ مِنَ الْمَحْكَمَةِ الْعُلْيَا بِشَأْنِ الْإِشْعَارَاتِ الْمُرْسَلَةِ عَبْرَ الْبَرِيدِ الْإِلِكْتْرُونِيِّ الْمُسَجَّلِ

وَفِي الْجُزْءِ الْأَخِيرِ مِنَ الْحِوَارِ، تَمَّ التَّطَرُّقُ إِلَى الْإِشْعَارَاتِ الْمُرْسَلَةِ عَبْرَ الْبَرِيدِ الْإِلِكْتْرُونِيِّ الْمُسَجَّلِ. وَأَوْضَحَ إِكِين أَنَّ الْمَحْكَمَةَ الْعُلْيَا لَا تَعْتَبِرُ الْإِشْعَارَ الْمُرْسَلَ عَبْرَ الْبَرِيدِ الْإِلِكْتْرُونِيِّ الْمُسَجَّلِ بِمَثَابَةِ تَبْلِيغٍ رَسْمِيٍّ فِي جَمِيعِ الْحَالَاتِ، وَخَاصَّةً بِالنِّسْبَةِ لِلْعُمَّالِ. وَأَشَارَ إِلَى أَنَّهُ فِي الْحَالَاتِ الَّتِي لَا يَتَمَكَّنُ فِيهَا الْمُوَظَّفُ فِعْلِيًّا مِنْ مُتَابَعَةِ الْبَرِيدِ الْإِلِكْتْرُونِيِّ الْمُسَجَّلِ، قَدْ تَنْشَأُ مَشَاكِلُ قَانُونِيَّةٌ، وَذَكَرَ أَنَّ لَوَائِحَ جَدِيدَةً فِي هَذَا الْمَجَالِ قَدْ تُطْرَحُ.

لَا يَنْبَغِي الْفَصْلُ مُبَاشَرَةً بِمُجَرَّدِ النَّظَرِ إِلَى الْقَانُونِ

وَفِي نِهَايَةِ الْبَرْنَامَجِ، وَجَّهَ إِكِين رِسَالَةً إِلَى أَصْحَابِ الْعَمَلِ وَأَقْسَامِ الْمَوَارِدِ الْبَشَرِيَّةِ، مُؤَكِّدًا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ اتِّخَاذُ الْقَرَارَاتِ بِمُجَرَّدِ النَّظَرِ إِلَى نَصِّ الْقَانُونِ. وَقَالَ: "يَجِبُ الِانْتِبَاهُ إِلَى الْأَحْكَامِ الْقَضَائِيَّةِ وَالْمُعَامَلَاتِ الْقَانُونِيَّةِ"، مُشِيرًا إِلَى ضَرُورَةِ الْأَخْذِ فِي الِاعْتِبَارِ بِظُرُوفِ الْحَالَةِ الْمُعَيَّنَةِ وَالِاجْتِهَادَاتِ الْقَضَائِيَّةِ لِلْمَحْكَمَةِ الْعُلْيَا فِي قَانُونِ الْعَمَلِ.

In order to provide you with a better service, we position cookies on our site. Your personal data is collected and processed within the scope of KVKK and GDPR. For detailed information, you can review our Data Policy / Disclosure Text. By using our site, you agree to our use of cookies.', '