جودت يلماز يمنح الضوء الأخضر لمشاركة مصر في اتفاقية مكة: لماذا لا؟

جودت يلماز يمنح الضوء الأخضر لمشاركة مصر في اتفاقية مكة: لماذا لا؟

08.08.2026 15:20

نائب الرئيس جودت يلماز أشار إلى أن اتفاقية مكة للدفاع المشترك الموقعة بين تركيا والمملكة العربية السعودية وباكستان قد تتوسع. وعند سؤاله عما إذا كانت مصر قد تنضم إلى الاتفاقية، أجاب يلماز: "لماذا لا؟" وقال: "مصر قوة مهمة من الناحية العسكرية والجغرافية والسكانية. ومن الممكن في الفترة المقبلة إضافة مشاركين جدد إلى هذا الهيكل."

بعد توقيع اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين تركيا والمملكة العربية السعودية وباكستان، تحولت الأنظار إلى ما إذا كان الاتفاق سيتوسع أم لا.

وجه نائب الرئيس جودت يلماز رسائل لافتة حول احتمالية انضمام مصر إلى البنية الدفاعية الجديدة. ورد يلماز على سؤال "هل يمكن لمصر الانضمام إلى اتفاقية الدفاع الجديدة؟" بقوله: "لماذا لا؟".

وأشار يلماز إلى أهمية مصر في المنطقة، قائلاً: "مصر بالطبع دولة ذات قيمة كبيرة وقوة مهمة من الناحية العسكرية والجغرافية والسكانية. من الممكن أن يتم إضافة مشاركين جدد إلى هذه البنية في الفترة المقبلة".

"ليست بديلاً عن الناتو"

كما أوضح يلماز النقاشات حول الغرض من إنشاء البنية الدفاعية الجديدة. وأكد يلماز أن اتفاقية مكة لم تُنشأ كبديل عن الناتو، واعترض على التقييمات التي تفيد بأن البنية أُنشئت ضد إيران.

كانت تصريحات يلماز من أوضح الرسائل التي تفيد بأن التعاون الدفاعي الذي بدأ مع ثلاث دول قد يتحول إلى بنية أوسع مشاركة في الفترة المقبلة.

أردوغان وبن سلمان وشريف وقعوا في مكة

اجتمع الرئيس رجب طيب أردوغان وولي العهد السعودي محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في مكة المكرمة في 7 أغسطس، ووقعوا على اتفاقية مكة للدفاع المشترك.

رفعت الاتفاقية التعاون العسكري والأمني بين تركيا والمملكة العربية السعودية وباكستان إلى مستوى جديد. وفقاً للمعلومات التي انعكست على الصحافة الدولية، يشكل مبدأ الدفاع المشترك أحد أهم عناصر الاتفاقية. وبموجبه، سيُعتبر الهجوم المسلح على إحدى الدول الثلاث هجوماً موجهاً ضد الدول الأخرى أيضاً.

نائب الرئيس جودت يلماز
نائب الرئيس جودت يلماز

الهجوم على واحدة يعتبر هجوماً على الثلاث

بموجب هذا البند، تهدف تركيا والمملكة العربية السعودية وباكستان إلى إنشاء رادع جماعي ضد التهديدات الخارجية المحتملة.

كما تنص الاتفاقية على توسيع التعاون الدفاعي بين الدول الثلاث. وتلفت الصحافة الدولية الانتباه إلى كون تركيا عضواً في الناتو وتمتلك صناعة دفاعية قوية، وباكستان دولة تمتلك أسلحة نووية، والمملكة العربية السعودية بثقلها الاقتصادي والاستراتيجي.

جاء في خضم التوتر الإقليمي

جاءت التوقيعات في مكة في وقت تتغير فيه موازين الأمن في الشرق الأوسط بسرعة. تقيّم الصحافة الدولية الاتفاقية في إطار التهديدات الأمنية المتزايدة في المنطقة، والتوتر مع إيران، وهجمات الحوثيين، وسعي دول المنطقة إلى تنويع سياساتها الأمنية.

في حين أُشير إلى أن الاتفاقية لا تستهدف أي دولة، ترى بعض التعليقات الدولية أن البنية الثلاثية قد تخلق نتائج مهمة بالنسبة لموازين القوى في الشرق الأوسط.

الأنظار الآن على مصر

مع التصريح الأخير لجودت يلماز، اكتسب النقاش حول ما إذا كان الاتفاق سيقتصر على ثلاث دول أم لا بعداً جديداً.

إن إشارة يلماز الخاصة إلى القدرات العسكرية لمصر وسكانها وموقعها الاستراتيجي، وحديثه عن "لماذا لا؟"، أثارت احتمالية أن تنضم القاهرة إلى البنية في الفترة المقبلة. ومع ذلك، لا يوجد حالياً أي قرار رسمي تم اتخاذه أو الإعلان عنه بشأن مشاركة مصر.

إذا تحققت المشاركة المحتملة لمصر، فإن الوزن الجغرافي والعسكري للبنية التي بدأت مع تركيا والمملكة العربية السعودية وباكستان سيتوسع بشكل كبير. يمكن لمثل هذه الخطوة أن تشكل عتبة حرجة نحو تحويل اتفاقية مكة من حلف دفاعي ثلاثي إلى آلية أمنية إقليمية أوسع مشاركة.

In order to provide you with a better service, we position cookies on our site. Your personal data is collected and processed within the scope of KVKK and GDPR. For detailed information, you can review our Data Policy / Disclosure Text. By using our site, you agree to our use of cookies.', '