19.07.2026 07:40
اعتذر رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بورنهام للشعب الفلسطيني عما يحدث في غزة، وأعلن أن عقوبات جديدة قد تُفرض على إسرائيل. أثارت تصريحات بورنهام ردود فعل حادة من المؤسسات اليهودية البارزة في البلاد، حيث اتُهم بمعاداة السامية. فيما يرى خبراء أن رئيس الوزراء الجديد قد يتخذ خطوات حذرة في السياسة الخارجية مراعياً علاقاته مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
بعد استقالة رئيس الوزراء كير ستارمر في بريطانيا، أثارت تصريحات آندي بورنهام، الذي انتخب زعيماً لحزب العمال وتولى منصب رئاسة الوزراء، بشأن إسرائيل وغزة جدلاً في البلاد. اعتذار بورنهام للشعب الفلسطيني عما حدث في غزة وقوله إنه قد يتم فرض عقوبات جديدة على إسرائيل أثار غضب المنظمات اليهودية البارزة في البلاد.
مع وصول حزب العمال إلى السلطة في الانتخابات العامة البريطانية في 4 يوليو 2024، حدثت تغييرات جزئية في سياسات إسرائيل. لكن تصريحات آندي بورنهام، الذي تولى منصبه بعد استقالة رئيس الوزراء كير ستارمر في 22 يونيو، أثارت تعليقات مفادها أن هذا التغيير قد يتقدم أكثر.
اعتذر للشعب في غزة
وفقاً لتقرير في صحيفة يني شفق، قال بورنهام في تصريح له في 10 يوليو إن بريطانيا لم تتبع سياسة صارمة بما فيه الكفاية تجاه إسرائيل رغم ما حدث في غزة، واعتذر للشعب الفلسطيني. وأعرب بورنهام عن أنه قد ينظر في فرض عقوبات جديدة على إسرائيل إذا تولى المنصب، قائلاً إن بلاده يجب أن تتخذ خطوات أكثر حزماً في هذا الشأن.
رد فعل المنظمات اليهودية
أثارت تصريحات بورنهام غضب مجلس نواب اليهود البريطانيين والمجلس القيادي اليهودي، وهما من أكبر المنظمات اليهودية في بريطانيا.
في بيان مشترك، اتهمت المنظمتان بورنهام باستخدام خطاب معاد للسامية وأعربتا عن انزعاجهما من تصريحاته. وجاء في البيان أن تحويل الانتقادات السياسية إلى معاداة لليهود أمر مقلق.
كيف تغيرت سياسة بريطانيا تجاه إسرائيل؟
في الفترة الأولى من الحرب في غزة، قدمت حكومة حزب المحافظين آنذاك دعماً قوياً لإسرائيل. كانت بريطانيا تحت إدارة رئيس الوزراء السابق ريشي سوناك تقدم دعماً استخباراتياً لإسرائيل، بينما كانت متحفظة تجاه دعوات وقف إطلاق النار.
مع وصول حزب العمال إلى السلطة في يوليو 2024، حدثت تغييرات في سياسات لندن. علقت حكومة كير ستارمر بعض تراخيص تصدير الأسلحة، وسحبت اعتراضها على مذكرة اعتقال المحكمة الجنائية الدولية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفرضت عقوبات على بعض المسؤولين الإسرائيليين في عام 2025. كما برز الاعتراف البريطاني الرسمي بدولة فلسطين في نفس العام كخطوة مهمة في السياسة الخارجية.
تغيير القيادة بعد الانتخابات المحلية
أدى نجاح حزب الإصلاح البريطاني في الانتخابات المحلية التي أجريت في 7 مايو 2026 إلى إثارة نقاشات حول القيادة داخل حزب العمال. بعد الانتخابات، ترك كير ستارمر منصبه، وانتخب آندي بورنهام زعيماً للحزب.
في مقابلة مع صحيفة الغارديان، قال بورنهام إن هناك أدلة كافية على ارتكاب جرائم حرب في غزة، وإن رد حزب العمال حتى الآن كان غير كافٍ.
رئيس الوزراء الجديد، مشيراً إلى ضرورة زيادة الضغط على الحكومة الإسرائيلية، أعرب عن أن عقوبات جديدة قد تُنظر فيها، بالإضافة إلى حظر التجارة مع الإسرائيليين النشطين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
"الضغوط قد تكون فعالة"
رد الفعل القاسي من المنظمات اليهودية بعد تصريحات بورنهام أثار تعليقات مفادها أن الضغوط السياسية على رئيس الوزراء الجديد قد تزداد.
قال الدكتور ضياء مرال، الباحث في مركز القيادة الأوروبية للأبحاث ومقره لندن، إن بورنهام سيضطر إلى مراعاة العلاقات مع الولايات المتحدة بعد توليه المنصب، وإنه قد يتحرك بحذر أكبر في السياسة الخارجية في البداية.
وأضاف مرال أن شخصية وزير الخارجية الذي سيعينه بورنهام ستكون حاسمة في تشكيل سياسات بريطانيا تجاه إسرائيل والولايات المتحدة.