الولايات المتحدة ضربت شريان الحياة لإيران هذه المرة! أثار المشهد ضجة كبيرة

الولايات المتحدة ضربت شريان الحياة لإيران هذه المرة! أثار المشهد ضجة كبيرة

17.07.2026 11:50

أعلنت وسائل الإعلام الإيرانية أن الولايات المتحدة قصفت برج مراقبة الملاحة الجوية في ميناء تشابهار للمرة الثالثة خلال أكثر من أسبوع، وأن الهيكل انهار بعد الهجوم الأخير. تشابهار، باعتباره البوابة الاستراتيجية لإيران على بحر عمان، يحمل أهمية حاسمة بالنسبة للهند لارتباطها بأفغانستان وآسيا الوسطى. وتُقدّر التقارير أن الهجوم قد يؤثر سلبًا على حركة الملاحة وسلامتها في الميناء.

ذكرت تقارير نقلتها وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية أن الولايات المتحدة استهدفت مرة أخرى برج مراقبة الحركة البحرية في ميناء تشابهار جنوب شرق البلاد يوم الجمعة. وأفيد أن نفس المبنى استهدف للمرة الثالثة خلال أكثر من أسبوع، وأظهرت صور نُشرت بعد الهجوم انهيار البرج. كما نشر وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث عبر حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي صورة قيل إنها تظهر لحظة تدمير البرج. ومع ذلك، لم يُنشر حتى الآن تقرير فني مستقل ومفصل حول كامل الأضرار التي تسبب بها الهجوم.

الهجوم الثالث في أسبوع

كان مركز مراقبة الحركة البحرية في تشابهار قد تضرر في هجمات سابقة. أعلنت مصادر تابعة للحرس الثوري الإيراني أن البرج تعرض لأضرار بعد هجوم 8 يوليو/تموز. فيما أكدت هيئة الموانئ والملاحة في سيستان وبلوشستان أن المبنى استُهدف مرة أخرى في هجوم 15 يوليو/تموز، لكن دون خسائر بشرية أو معدات. وأفيد بأن البرج استهدف للمرة الثالثة في أكثر من أسبوع مع الهجوم الأخير.

هل توقفت عمليات الميناء؟

في تصريحات سابقة للسلطات الإيرانية بعد الهجمات السابقة، قيل إن عمليات التحميل والتفريغ في مينائي شهيد بهشتي وشهيد كلانتاري مستمرة. لا يوجد بيان مؤكد يشير إلى توقف جميع عمليات الميناء بعد الهجوم الأخير. لكن تعطل برج مراقبة الحركة البحرية قد يشكل خطراً تشغيلياً خطيراً على مراقبة حركة السفن وتنسيق الدخول والخروج من الميناء وسلامة الملاحة. وأكدت صحيفة "اعتماد" الإيرانية أن البرج يمثل بنية تحتية مهمة تلعب دوراً حيوياً في النقل البحري الآمن.

لماذا تشابهار بهذه الأهمية؟

يقع تشابهار على ساحل بحر عمان، وهو الميناء الوحيد للمياه العميقة في إيران الذي يطل مباشرة على المحيط. كونه يقع خارج مضيق هرمز يجعله بديلاً استراتيجياً وتجارياً مهماً لإيران. الميناء حيوي للتجارة وخطوط العبور بين إيران والهند وأفغانستان ودول آسيا الوسطى.

ميزة أخرى مهمة لتشابهار هي أنه يتيح للهند الوصول إلى أفغانستان وآسيا الوسطى دون استخدام الأراضي الباكستانية. لذلك، يقع الميناء في صميم خطط نيودلهي للاتصال الإقليمي.

استثمارات هندية بملايين الدولارات

وقعت الهند وإيران في مايو/أيار 2024 اتفاقاً لمدة 10 سنوات لتطوير وتشغيل محطة شهيد بهشتي في تشابهار. ونص الاتفاق على استثمار ما يقرب من 120 مليون دولار من قبل شركة الموانئ العالمية الهندية المحدودة. كما تولت الحكومة الهندية مسؤولية إدارة عمليات الشحن العام والحاويات في المحطة لمدة 10 سنوات. لذلك، لا يؤثر الهجوم فقط على قدرة الميناء الإيرانية، بل يمس بشكل مباشر المصالح الاقتصادية والجيوسياسية طويلة المدى للهند في المنطقة.

الولايات المتحدة توسع قائمة الأهداف

وفقاً لتقارير في الصحافة الأجنبية، لم تقتصر الهجمات الأخيرة على المنشآت العسكرية فقط. أفيد أنه بالإضافة إلى برج المراقبة في تشابهار، استُهدفت جسور ووصلات سكك حديدية وبنية تحتية كهربائية ومطارات في جنوب إيران. ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن الولايات المتحدة هاجمت أهدافاً في إيران لليلة السادسة على التوالي، وأن العمليات تتسع جغرافياً بشكل متزايد.

دافعت القيادة المركزية الأمريكية في تصريحات سابقة عن أن الهجمات تهدف إلى إضعاف قدرات إيران الصاروخية والطائرات بدون طيار والدفاع الجوي والمراقبة الساحلية. في حين تتذرع واشنطن بتهديدات إيران للسفن التجارية المارة عبر مضيق هرمز، تصف طهران الهجمات بأنها انتهاك لسيادتها وبنيتها التحتية المدنية.

إيران: استهداف البنية التحتية المدنية

زعمت وسائل إعلام إيرانية أن الهجمات على تشابهار أضرت بخطوط نقل الكهرباء وبعض المباني المدنية إلى جانب البنية التحتية للميناء. وأفيد أن ثلاثة خطوط نقل طاقة تعطلت في هجمات سابقة، مما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي بالمنطقة. ترى إيران أن هجمات الولايات المتحدة على منشآت المراقبة الساحلية تنتهك الاتفاق المبرم سابقاً.

هل الهدف هو قدرة إيران على التحكم بالحركة البحرية؟

في تحليلات الصحافة الأجنبية، يبرز رأي مفاده أن استهداف برج مراقبة تشابهار مراراً ليس مصادفة. تلعب مراكز مراقبة الحركة البحرية دوراً حاسماً في مراقبة السفن المقتربة من الميناء، وتحديد مسارات آمنة، وتنظيم حركة الميناء، والتنسيق في حالات الطوارئ. لذلك، قد يؤدي انهيار البرج إلى إضعاف قدرة إيران المركزية على تتبع وإدارة الحركة البحرية، حتى لو لم يُغلق الميناء بالكامل.

كما يلفت الانتباه أن الهجوم استهدف تشابهار الواقع خارج مضيق هرمز. وهذا يشير إلى أن الولايات المتحدة لا تقصر عملياتها على محيط الخليج العربي ومضيق هرمز فحسب، بل بدأت تضغط أيضاً على بوابات التجارة البديلة لإيران المطلة على بحر عمان. وهذا تقييم مبني على الأخبار الحالية وموقع الأهداف.

خطر جديد للتجارة الإقليمية

تضرر تشابهار لا يحمل احتمال التأثير فقط على التجارة الخارجية الإيرانية. يُنظر إلى الميناء كمركز مهم لنقل المساعدات الإنسانية والسلع التجارية إلى أفغانستان، ووصول الهند إلى آسيا الوسطى، وتنويع شبكات العبور الإقليمية. إذا استمرت الهجمات، هناك احتمالية لارتفاع تكاليف التأمين، وتغيير السفن لمساراتها، وانخفاض الطلب التجاري على الميناء.

In order to provide you with a better service, we position cookies on our site. Your personal data is collected and processed within the scope of KVKK and GDPR. For detailed information, you can review our Data Policy / Disclosure Text. By using our site, you agree to our use of cookies.', '