المحكمة العليا وضعت النقطة النهائية: عدم رعاية الزوج المريض يُعتبر سببًا للطلاق

المحكمة العليا وضعت النقطة النهائية: عدم رعاية الزوج المريض يُعتبر سببًا للطلاق

16.07.2026 09:51

قضت محكمة النقض بأن الزوج الذي ينام ويستيقظ في المسجد لتجنب رعاية زوجته المريضة ويتجاهلها، يعتبر مخطئًا بشدة لارتكابه عنفًا عاطفيًا بموجب القانون المدني التركي. بعد أن رفضت محكمة الأسرة طلب الطلاق، نقضت محكمة النقض الحكم، مقررة أن الزوج هو المخطئ.

قضت محكمة النقض بأن الزوج الذي كان ينام في المسجد ويتجنب رعاية زوجته المريضة يعتبر مرتكباً لخطأ جسيم بموجب المادة من القانون المدني التركي التي تنص على "اهتزاز أساس الوحدة الزوجية والعنف العاطفي".

"بقيت في المسجد لأنها طردتني من المنزل"

ادعى الرجل المسن الذي تقدم إلى محكمة الأسرة أن زوجته كانت تحتقره وتهينه وتشتمه وتطرده من المنزل، وتقيد حريته الاقتصادية بعدم إعطائه بطاقة معاشه التقاعدي. 

رفع دعوى طلاق مدعياً أنه بعد طرده من المنزل بقي في الشوارع لفترة طويلة، ولجأ إلى المسجد للاحتماء من البرد، وكان يبيت في المسجد ليلاً. وطالب بنفقة احتياطية ونفقة عوز وتعويض مادي ومعنوي. 

"اعتبر مرضي عيباً"

أما المرأة المدعى عليها فأدلت بشهادتها في المحكمة قائلة إن الادعاءات لا أساس لها من الصحة، وأن المدعي لم يؤدِ واجباته الزوجية، ولا تستطيع رعاية زوجها بسبب مشاكلها الصحية، وطلبت منه مغادرة المنزل والذهاب إلى ابنتهما. 

وأضافت أنها عندما بدأت تفقد بصرها بسبب مرض السكري لم يدعمها زوجها، بل كان أخوها هو من يعتني بها أثناء المستشفى والعلاج، وكانت ابنتها وصهرها يدعمانها، بينما كان المدعي يعتبر مرض موكلتها عيباً. 

وأشارت إلى أنه كان يحقرها ويستخف بها، وأن بقاء المدعي في مقهى الشاي الذي يديره في المسجد بين الحين والآخر كان ناتجاً عن رغبته في الهروب من مرضها. وطلبت رفض التعويضات المادية والمعنوية للمدعي.

رفع الدعوى ووجد مخطئاً

أشارت محكمة الأسرة إلى أن العيش المنفصل لا يمكن اعتباره خطأ من جانب المدعى عليها في دعوى الطلاق. وبعد فحص أقوال شهود المدعى عليها، تبين أن المدعي لم يرعَ المدعى عليها ولم يهتم بمشاكلها الصحية، وبالتالي فإن الطرف المخطئ هو المدعي، ولم يتمكن من إثبات أخطاء المدعى عليها، مما أدى إلى رفض الدعوى. 

وقررت المحكمة استمرار النفقة الاحتياطية المحكوم بها لصالح المدعى عليها حتى يصبح الحكم نهائياً، ثم رفعها عند نهائية الحكم. 

واستأنف الزوج الحكم لدى محكمة الاستئناف الإقليمية التي رفضت اعتراضه، ثم طعن بالنقض. وأيدت دائرة القانون الأسري الثانية في محكمة النقض حكم محكمة الأسرة معتبرة عدم رعاية الزوجة المريضة سبباً للطلاق.

In order to provide you with a better service, we position cookies on our site. Your personal data is collected and processed within the scope of KVKK and GDPR. For detailed information, you can review our Data Policy / Disclosure Text. By using our site, you agree to our use of cookies.', '