06.07.2026 14:20
قال وزير الخارجية هاكان فيدان إن العلاقة الوثيقة بين الرئيس رجب طيب أردوغان والرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تساهم في حل الخلافات داخل التحالف خلال قمة الناتو التي ستستضيفها تركيا. وأضاف فيدان: "قمة أنقرة لن تكون اجتماعًا روتينيًا للناتو، بل ستكون نقطة انطلاق للناتو 3.0. وستكون للقرارات التي ستُتخذ نتائج طويلة الأمد من حيث أمن تركيا والمنطقة الجغرافية التي تقع فيها".
ستجتمع دول الناتو الـ32 في أنقرة غدًا في قمة لمناقشة مستقبل التحالف عبر الأطلسي. صرح الوزير فيدان أنه سيقيم قبل القمة العلاقة الدافئة بين أردوغان وترامب بهدف تحقيق توافق داخل الناتو. وأشار فيدان إلى أن الثقة والصداقة مهمتان لترامب، قائلاً: "نريد استخدام هذه الصداقة لهدف أكبر، وهو مصلحة أسرة الناتو بأكملها".
"ستكون أنقرة نقطة الانطلاق"
قال فيدان: "لن تكون قمة أنقرة اجتماعًا روتينيًا للناتو، بل ستكون نقطة الانطلاق للناتو 3.0. سيكون للقرارات التي ستُتخذ نتائج طويلة الأجل لأمن تركيا والمنطقة التي تقع فيها".
الإنفاق الدفاعي على جدول الأعمال
ذكر فيدان أن أحد الموضوعات المهمة في القمة سيكون هدف رفع الإنفاق الدفاعي لأعضاء الناتو إلى 5% من ناتجهم المحلي الإجمالي.
وأعرب فيدان عن أنه على الرغم من انتقادات ترامب للناتو، إلا أنه لا يتوقع مشاكل في المحادثات الفنية، قائلاً: "لا أرى مشكلة في هذا الشأن. هناك الكثير من التصريحات، لكن لا شيء يتغير عمليًا. القوات باقية في مكانها".
وأوضح فيدان أن هناك تفاهمًا مشتركًا بين تركيا والدول الأوروبية حول ضرورة الناتو، مضيفًا: "لا أحد يناقش ضرورة الناتو".
أمن أوروبا
اعتبر فيدان مساعي التعاون الدفاعي المستقل عن الناتو داخل الاتحاد الأوروبي "مشكلة هيكلية داخل الناتو". وأشار إلى أن هذه المبادرات تتعارض مع الالتزامات المقدمة للناتو، مؤكدًا أن تركيا وأوروبا يجب أن تعتبرا بعضهما شركاء لا غنى عنهم في مجال الأمن.
قال فيدان: "نحن جزء من أوروبا. ما لم ننشئ منصة أمنية مشتركة في الجغرافيا الأوروبية، لن نتمكن أبدًا من الشعور بالأمان الكافي".
إيران وأوكرانيا
أوضح فيدان أن تركيا تعارض حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران وتقوم بجهود وساطة لإنهاء الصراعات، معربًا عن تفاؤله الحذر بشأن الاتفاق الذي تم توقيعه الشهر الماضي بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال فيدان إن الأطراف أظهرت إرادة سياسية بشأن الأهداف النهائية، مضيفًا أن الاتفاق ترك موضوعات مثل البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات ووضع مضيق هرمز للمفاوضات اللاحقة.
أشار فيدان إلى زيارته لروسيا ولقائه بكبار المسؤولين بمن فيهم الرئيس فلاديمير بوتين، قائلاً إن تركيا مستعدة لاستضافة مفاوضات جديدة لإنهاء الحرب في أوكرانيا، لكنه لا يتوقع حدوث ذلك على المدى القصير.
واختتم فيدان: "تقديري العام هو أن الأطراف مستعدة للمفاوضات. لكن هناك حاجة للتأثير الأمريكي لتحقيق ذلك. المهم بالنسبة لنا هو رؤية جهد حقيقي وصادق نحو السلام من كلا الجانبين".