في مهرجان بورصة الثقافي، الأطباق العريقة تحتل دور البطولة

في مهرجان بورصة الثقافي، الأطباق العريقة تحتل دور البطولة

05.07.2026 11:20

ضمن مهرجان تركيا لطريق الثقافة، أقيم مهرجان بورصة لطريق الثقافة للمرة الثالثة، حيث جمع الزوار بثقافة الطهي الغنية للمدينة. في 50 نقطة تذوق محددة ضمن المهرجان، لاقى كباب إسكندر، والكانتيق، وكفتة بالخبز، وخبز الطحينة، وحليب الحلاوة الطحينية، والكازان ديبي، وسكر الكستناء إقبالاً كثيفاً. كما أسهمت الحركة في محطات الطهي في دعم الأعمال المحلية والاقتصاد الحضري.

بورصة، العاصمة الأولى للدولة العثمانية، لا تتميز فقط بمعالمها التاريخية، بل أيضًا بتقاليدها الطهوية التي جمعت ثقافات مختلفة على مائدة واحدة عبر قرون. دقة المطبخ العثماني، ووصفات الهجرات البلقانية، وتأثير المطبخ التتري، ووفرة سهل بورصة، كلها شكلت هذا التراث الغني للطهي، الذي يُعاد اكتشافه من خلال 50 نقطة تذوق تم إنشاؤها ضمن المهرجان. كباب بورصة، وجبة كانتيك، وخبز الطحينة باللحم، والراحة الحلوى بالجوز، والحلاوة الطحينية بالحليب، وكازانديبي، وكستناء السكر، والعديد من النكهات الفريدة الأخرى لا تقدم لزوار المهرجان تجربة طعام فحسب، بل تحكي أيضًا ثقافة الحياة المستمرة في بورصة منذ قرون.

“نقاط التذوق توصل الزوار إلى العناوين الصحيحة”

قال الشيف المضيف للمهرجان، غوركان كايا، إن مطبخ بورصة لا يقتصر على بضع أطباق محلية، بل يمتلك تراثًا طهويًا قويًا شكلته ثقافات مختلفة على مر القرون.

صورة من مهرجان طريق الثقافة في بورصة

وأشار كايا، الذي ينصح الزوار القادمين لأول مرة إلى بورصة بتجربة كباب إسكندر، وكانتيك، وكازانديبي، إلى أن المطبخ العثماني والبلقاني والتتري يشكل توليفة فريدة في بورصة. وأكد كايا أن تطبيق نقطة التذوق يسهل وصول الزوار إلى العناوين الصحيحة، كما يساهم في الاقتصاد المحلي من خلال إبراز المؤسسات التي تحافظ على الجودة نفسها لسنوات.

مشهد من مهرجان طريق الثقافة في بورصة

مؤسسات عمرها قرون تحافظ على ذاكرة نكهات بورصة

نقاط التذوق المحددة ضمن المهرجان ليست مجرد مؤسسات تقدم الطعام، بل تبرز كمحطات مهمة تحافظ على ذاكرة الطهي المتوارثة في بورصة. إحدى هذه المحطات، كبابجي حسين، تحافظ على إراث الأستاذ حسين في كباب بورصة عبر الجيل الثاني. المؤسسة التي بدأت رحلة الاحتراف في عام 1976 وتواصل بنفس النهج اليوم، تُعد فقط كباب بورصة. وقال ممثل الجيل الثاني، موتلو كارامان، إنهم يحاولون حمل الراية التي ورثوها من والدهم بنفس الاهتمام، مشيرًا إلى أن الزوار، خاصة من خارج المدينة، أبدوا اهتمامًا كبيرًا خلال المهرجان. وأوضح كارامان أن الزوار القادمين إلى بورصة يرغبون أولاً في تذوق كباب بورصة، يليه خبز الطحينة باللحم وكرات اللحم بالخبز، ثم يتجهون إلى نكهات المدينة المميزة مثل حلاوة الحليب وكستناء السكر. وأشار كارامان إلى أن المهرجان كان أكثر ازدحامًا من السنوات السابقة، وأن تطبيق نقطة التذوق ساهم بشكل كبير ليس فقط في مؤسسته بل في جميع تجار بورصة.

صورة مخبز إينانج التاريخي في بورصة

منذ عام 1928، نفس الرائحة تتصاعد من نفس الفرن

مخبز إينانج، الواقع في النسيج التاريخي لمنطقة مراديه، يديرته نفس العائلة منذ عام 1928. قال ممثل الجيل الرابع للمؤسسة، بولنت ميرتيوريك، إن الإنتاج في نفس الحي لنحو قرن من الزمان ليس مجرد نشاط تجاري، بل مسؤولية ثقافية. وأوضح ميرتيوريك أن العائلة، التي بدأت الإنتاج في مخبز خبز تاريخي تغيرت ملكيته خلال سنوات التبادل السكاني، لا تزال تحافظ على الوصفات التقليدية في نفس المكان، مؤكدًا أن مطبخ بورصة هو مزيج فريد من الثقافة العثمانية والهجرات البلقانية. وذكر ميرتيوريك أن النكهات التي يوصي بها لزائر بورصة لأول مرة تشمل خبز الطحينة باللحم، والراحة الحلوى بالجوز ذات المؤشر الجغرافي، وكباب إسكندر، وكانتيك، والخبز المخمر بالحامض، مشيرًا إلى أنهم يحصلون على معظم المواد الخام من المنتجين في بورصة والمنطقة المحيطة. وأكد ميرتيوريك أن جوز إنيغول، وزبدة بورصة، ودقيقها لها أهمية كبيرة في نقل الوصفات المحضرة بمنتجات المنطقة عبر الأجيال، وأن تطبيق نقطة التذوق يساهم في وصول هذا التراث العريق إلى جمهور أوسع.

صورة لهان 1426 في بورصة

مطبخ خيري عمره 600 عام لا يزال يقيم الموائد اليوم

من بين نقاط التذوق في المهرجان، كان هان 1426 من المحطات التي حظيت باهتمام كبير من الزوار. في هذا المبنى التاريخي، الذي افتتح كمطبخ خيري عام 1426 بأمر من السلطان مراد الثاني، تُقدم اليوم النكهات التقليدية لمطبخ بورصة. قال مدير المؤسسة، طارق أسا، إن شوربة مراديه، وموتانجانا، وفقارا كيشكولو التي تُحضر في المطبخ التاريخي نالت إعجاب زوار المهرجان، وأن عدد الزوار الوافدين من المحافظات المجاورة زاد بفضل تطبيق نقطة التذوق.

صورة لآيس كريم تقليدي في بورصة

تقاليد الآيس كريم العريقة في بورصة تُحافظ عليها

نقاط التذوق الخمسون التي أُنشئت ضمن مهرجان طريق الثقافة في بورصة، جمعت الزوار مع العناوين التي تحافظ على تقاليد الحلويات العريقة في المدينة. آيس كريم محمد تانجو غييه، الواقع على مسار المهرجان الطهوي، كان من المحطات التي لفتت الانتباه بتاريخها الذي يقارب 100 عام. قال مدير المؤسسة، مصطفى شينار، إن الزوار فضلوا خلال المهرجان الآيس كريم والكازانديبي، وأوضح أن الضيوف القادمين إلى بورصة اكتشفوا النكهات الأصلية للمدينة بوعي أكبر بفضل تطبيق نقطة التذوق. وأضاف شينار أن الحليب المستخدم في منتجاتهم يُحضر من القرى لسنوات، وأن ارتباطهم بالمنتجين المحليين هو أحد أهم العناصر التي تحافظ على مفهوم النكهة التقليدية في بورصة.

صورة لنقاط التذوق في مهرجان بورصة

50 نقطة تذوق تنقل تراث بورصة الطهوي إلى المستقبل

نقاط التذوق الخمسون التي أُنشئت ضمن مهرجان طريق الثقافة في بورصة، تقدم لزوار المدينة ثقافة الطهي العريقة، مع الحفاظ على تقاليد الإنتاج المستمرة منذ قرون وثقافة الأستاذ والتلميذ. مسار الطهي الذي حظي باهتمام كبير خلال المهرجان، يزيد من ظهور المؤسسات المحلية، مع مواصلة جعل هوية بورصة الطهوية تصل إلى جمهور أوسع والمساهمة في اقتصاد المدينة.

صورة ختامية لمهرجان طريق الثقافة في بورصة
لقطة من فعاليات مهرجان طريق الثقافة في بورصة

In order to provide you with a better service, we position cookies on our site. Your personal data is collected and processed within the scope of KVKK and GDPR. For detailed information, you can review our Data Policy / Disclosure Text. By using our site, you agree to our use of cookies.', '