04.07.2026 23:20
في ولاية أوهايو الأمريكية، أثناء دخول منزل للتحقيق في قضية أخرى، تم إنقاذ 16 شقيقًا تتراوح أعمارهم بين 1.5 و18 عامًا بالصدفة، كانوا محبوسين في غرفة مساحتها 13 مترًا مربعًا داخل نفايات بشرية، بينما كانت الأسرة تتنقل باستمرار لمدة 20 عامًا هربًا من السجلات الرسمية. أحد الأطفال كان موصولاً بأنبوب تنفس، بينما تم اعتقال الأم والأب والجدة والجد، ورفعت 16 دعوى قضائية منفصلة بحق كل منهم، وحدد كفالة بقيمة 300 ألف دولار لكل شخص.
شهدت منطقة هامدن الريفية في ولاية أوهايو الأمريكية واحدة من أكثر قضايا إساءة معاملة الأطفال إثارة للرعب في تاريخ البلاد.
إنقاذ 16 طفلاً محتجزين في غرفة مساحتها 13 متراً مربعاً
أثناء مداهمة قانونية لمنزل في المنطقة ضمن تحقيق قضائي آخر، عثرت قوات الشرطة بالصدفة على 16 شقيقاً تتراوح أعمارهم بين 1.5 و18 عاماً، وكانوا محتجزين في غرفة واحدة مساحتها حوالي 13 متراً مربعاً منذ 4 سنوات، وتم إنقاذهم.
وصف النائب العام لولاية أوهايو آندي ويلسون ومأمور مقاطعة فينتون ريان كاين المشهد بأنه "شر خالص" و"أسوأ حادثة في مسيرتهما"، وأفادا بأن الأطفال كانوا يعيشون في فضلات بشرية. وقال المأمور كاين: "يمكنني القول إن حيوانات الماشية تعيش في ظروف أفضل من هؤلاء الأطفال"، كاشفاً بذلك حجم الفظاعة.
فيما لم يتم العثور على أي أقفاص في الغرفة، أُعلن أن الأطفال الذين لم يروا ضوء الشمس لسنوات يعانون من صدمات نفسية حادة، وأن بعضهم لا يستطيع الكلام، وأكبر طفل يبلغ 18 عاماً لا يستطيع حتى تهجئة اسمه. وأفيد أن أحد الأطفال في حالة حرجة نُقل إلى المستشفى وتم تنبيبه.
اختبأوا لمدة 20 عاماً بتغيير الأماكن باستمرار
كشف التحقيق المعمق الذي أجراه المحققون أيضاً عن طريقة الاختباء المذهلة للأسرة. تبين أن الأسرة الإجرامية المكونة من الأب والأم والجدة والجد، ظلت تتنقل كالبدو في جنوب أوهايو على مدار العشرين عاماً الماضية، دون تسجيل أي سجلات حكومية أو سكانية أو طبية. ولم يرسل المشتبه بهم أيّاً من الأطفال إلى المدرسة، بل عزلواهم تماماً عن العالم الخارجي. وعندما علم سكان هامدن الذين يقل عددهم عن ألف نسمة بوجود أطفال في المنزل، صُدموا بشدة، وأعربوا عن أنهم لم يروا أي أطفال في المنطقة منذ انتقال الأسرة.
كفالة 300 ألف دولار للفرد و16 قضية منفصلة
بعد الحادثة، تم توقيف أفراد العائلة غاري سايدرز جونيور وغاري سايدرز الأب وكريستينا سايدرز وإليزابيث سايدرز، وتم إحالتهم إلى القاضي، ثم اعتقالهم وإرسالهم إلى السجن. حددت المحكمة كفالة نقدية بقيمة 300 ألف دولار لكل متهم. وأكد المدعي العام لمقاطعة فينتون ويليام آرتشر أن الحادثة ليست اتجاراً بالبشر بل "حالة أسرية" مأساوية، وأعلن فتح 16 قضية منفصلة ضد كل من المتهمين الأربعة بتهمة "إلحاق ضرر جسدي خطير بالأطفال وتعريضهم للخطر". وأكملت النيابة الإجراءات القانونية لنقل الحضانة المؤقتة للأطفال إلى الدولة.