04.07.2026 08:10
قائد الحرس الثوري الإيراني الجنرال أحمد وحيدي، الذي لم يُرَ في العلن منذ شهر فبراير، ظهر في جنازة الزعيم السابق آية الله علي خامنئي الذي اغتيل. وحيدي، الذي كان مكان وجوده موضع تساؤل لأشهر، ظهر في صور بثتها وسائل الإعلام الرسمية وهو يترحم على نعش خامنئي. وألقى وحيدي بيانًا في الجنازة، حاملاً رسالة انتقام.
بعد أشهر، ظهر أحد الشخصيات الغامضة في إيران أمام الكاميرات. كانت مراسم تشييع آية الله علي خامنئي، الذي اغتيل في عملية "الغضب الأسطوري" التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير، مناسبة لظهور قائد الحرس الثوري الجنرال أحمد وحيدي، الذي كان مختفياً عن الأنظار.
لأول مرة أمام الكاميرات بعد أشهر
كان مصير الجنرال وحيدي، الذي اختفى قبل عملية 28 فبراير التي قُتل فيها آية الله خامنئي وعدد من كبار مسؤولي الحرس الثوري، بمن فيهم القائد السابق محمد باكبور، محل جدل لفترة طويلة. شارك وحيدي في جنازة خامنئي التي أقيمت قبل بدء فترة الحداد الوطني لمدة 40 يوماً المقررة في نهاية الأسبوع، وظهر في لقطات بثتها وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية وهو يحدق في النعش.
في الدائرة المقربة من الزعيم الجديد مجتبى خامنئي
يُقال إن نفوذ وحيدي، الذي حل محل محمد باكبور الذي اغتيل كقائد للحرس الثوري الإيراني، يتزايد داخل النظام. وحيدي، الذي يُزعم أنه متورط في أنشطة إرهابية في الخارج ويخضع للعقوبات الأمريكية، هو في مركز مجموعة صغيرة ولكنها قوية للغاية لصنع القرار تؤثر على الزعيم الجديد آية الله مجتبى خامنئي، الذي خلف والده.
أرسل رسالة انتقام
خلال الحفل، صرح اللواء حاتمي للتلفزيون الرسمي الإيراني أن الاغتيال لم يحطم إرادة إيران بل عززها، قائلاً: "يجب على الولايات المتحدة وإسرائيل القاتلتين أن تعلموا أننا سننتقم لإمامنا وجميع شهدائنا".
بدوره، أكد قائد الحرس الثوري اللواء أحمد وحيدي في تصريحات لوكالة مهر للأنباء على العزم على الانتقام وشدد على المقاومة. وأشار وحيدي إلى أن الوجود الروحي والمثل العليا لخامنئي ستستمر، وأنهم لن يتركوها لأعدائهم أبداً. واختتم وحيدي كلماته بالقول: "أولئك الذين يعتقدون أن هذه الأمة ستستسلم، سيحملون هذا الوهم إلى قبورهم. هذه الدماء الطاهرة ستكون نقطة تحول جديدة في انتصارات الإسلام".
"صوت قوي على طاولة القرار"
ظهور وحيدي لقي صدى على الساحة الدولية أيضاً. يؤكد المسؤولون الأمريكيون أن الجنرال وحيدي هو فاعل رئيسي يشكل الرد القوي لإيران ضد واشنطن وتل أبيب. من جانبه، أشار علي واييز، مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية، في تقييمه لشبكة CNN إلى ثقل وحيدي داخل النظام، قائلاً: "إنه شخص مؤثر لكنه جزء من نظام. تُتخذ القرارات من خلال التوافق، ودون شك، لوحيدي صوت قوي جداً في غرفة الاجتماعات".