الأنظار تتجه إلى أنقرة! "ناتو 3.0" على الطاولة سيحدد مصير التحالف

الأنظار تتجه إلى أنقرة!

03.07.2026 17:52

أكد رفعت أونجل، الباحث في مؤسسة "سيتا" للدفاع، أن قمة الناتو في أنقرة تمثل عتبة تاريخية ستنقل التحالف إلى مفهوم "الناتو 3.0" القائم على قوة عسكرية صارمة. وأشار إلى أن تركيا، التي نجحت في تحقيق أهداف الإنفاق العسكري رغم الفيتو اليوناني القبرصي داخل الاتحاد الأوروبي، وحصلت على موافقة أمريكية على محركات F110، وستستضيف منتدى الصناعات الدفاعية 2026 الذي ستوقع خلاله صفقات بمليارات الدولارات، ستتبوأ في هذه المرحلة الجديدة موقعًا كلاعب عالمي نشط ومؤثر.

قام رفعت أونجيل، الباحث في مجال الدفاع بمؤسسة سيتا، بتقييم أهمية قمة قادة الناتو المقرر عقدها في أنقرة يومي 7 و8 يوليو، ومستقبل التحالف، من خلال تحليله الذي كتبه.

التغيير في الناتو وأهمية قمة أنقرة

أكد أونجيل أن قمة أنقرة ستؤدي دورًا حاسمًا في التغلب على المشكلات التي تواجه الناتو، الذي يواجه تحديات عسكرية وسياسية في بيئة الأمن الحالية.

أشار رفعت أونجيل إلى أنه على الرغم من الحرب الروسية الأوكرانية التي بدأت في فبراير 2022، إلا أن القدرات العسكرية لا تزال غير كافية، ولاحظ أن هناك انقسامًا متزايدًا في العلاقات عبر الأطلسي مع تولي دونالد ترامب رئاسة الولايات المتحدة في يناير 2025.

في هذا السياق، أشار أونجيل إلى تصريحات الأمين العام مارك روته بأن القمة "أكثر أهمية حتى من لاهاي"، ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأنها "قد تكون أهم قمة في التاريخ"، معربًا عن أن قمة أنقرة ستشهد تأكيدات على "الناتو 3.0" التي لا تتضمن فقط رفع ميزانيات الدفاع، بل تعزيز القدرات القتالية بشكل مباشر.

أوضح أونجيل أن الناتو 3.0 يمثل تعزيز دفاع التحالف وردعه بقوة عسكرية صارمة بدلاً من المهام والعمليات "غير الضرورية"، ويمثل تحقيق الحلفاء الأوروبيين لقدرة دفاعية تقليدية دون الحاجة إلى الولايات المتحدة.

"ستكون تركيا لاعباً نشطاً ومؤثراً"

حلل رفعت أونجيل أيضًا موقع تركيا داخل هيكل الناتو المتغير، مشيرًا إلى أن حرب روسيا وأوكرانيا وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط زادا من الدور المتوقع أن تلعبه تركيا في الأمن الأوروبي.

أكد أونجيل أن تركيا، بنفقاتها الدفاعية التي تبلغ حوالي 2.33% وحصة إنفاقها على المعدات التي لا تقل عن 25%، تتوافق تمامًا مع أهداف الناتو، مشددًا على أن تطور صناعة الدفاع التركية يُعد عنصرًا إيجابيًا لأمن جميع الحلفاء.

في هذا السياق، لفت أونجيل الانتباه إلى منتدى صناعة الدفاع لقمة الناتو 2026، الذي سيعقد ضمن قمة أنقرة ويُعد أكبر اجتماع صناعي في تاريخ التحالف، متوقعًا توقيع عقود دفاعية بقيمة عشرات المليارات من الدولارات ضمن المنتدى، مما يجعل صناعة الدفاع عاملًا استراتيجيًا لدى الناتو.

القيود والضروريات

لم يغفل أونجيل خطر ظهور تحديات جديدة لتركيا من الناتو المتغير، معربًا عن أن التعاون الدفاعي بين تركيا والاتحاد الأوروبي لم يصل إلى إمكاناته الحقيقية بسبب فيتو اليونان وإدارة القبرص الرومية الجنوبية في آليات الاتحاد الأوروبي. وأشار أونجيل إلى أنه على الرغم من التوقعات بزيادة التضامن السياسي بين الحلفاء في قمة أنقرة، إلا أن تغيير هذا الوضع على المدى القصير ليس واقعيًا، مؤكدًا ضرورة أن تعمق تركيا علاقاتها الثنائية وتحل مشاكل التوريد الدفاعي مع الولايات المتحدة.

وصف الباحث رفعت أونجيل إبلاغ الإدارة الأمريكية للكونغرس مؤخرًا ببيع محركات F110 بأنه خطوة إيجابية جدًا في هذا الاتجاه.

In order to provide you with a better service, we position cookies on our site. Your personal data is collected and processed within the scope of KVKK and GDPR. For detailed information, you can review our Data Policy / Disclosure Text. By using our site, you agree to our use of cookies.', '