22.06.2026 09:50
اتفقت الأطراف بعد محادثات أمريكية إيرانية استمرت 18 ساعة في سويسرا على إنشاء آلية مشتركة لمنع الاشتباكات في لبنان. كما تم تحديد خريطة طريق مدتها 60 يوماً خلال القمة التي توسطت فيها قطر وباكستان. بينما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: 'سيكون لبنان أول اختبار حقيقي'، يُعتقد أن الاتفاق قد يحد من قدرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (بيبي) على التحرك ضد حزب الله.
أعلن بيان مشترك صادر عن قطر وباكستان عقب المحادثات الأمريكية الإيرانية التي عُقدت في بورغنستوك بسويسرا، أن الأطراف وافقت على إنشاء "وحدة لمنع النزاعات" جديدة بهدف ضمان إنهاء العمليات العسكرية في لبنان.
ووفقًا للبيان، ستعمل هذه الآلية بين الولايات المتحدة وإيران ولبنان، على أن تلعب قطر وباكستان دورًا تسهيليًا في العملية. وستكون المهمة الرئيسية للوحدة ضمان التزام الأطراف بالاتفاق ومنع تجدد الاشتباكات في لبنان.
خريطة طريق من قمة استمرت 18 ساعة
بعد محادثات استمرت نحو 18 ساعة، توصل الأطراف أيضًا إلى اتفاق على خريطة طريق بهدف الوصول إلى اتفاق نهائي في غضون 60 يومًا.
تناولت المفاوضات سلامة المرور التجاري في مضيق هرمز، والأصول الإيرانية المجمدة، وصادرات النفط، والوضع الأمني في لبنان. كما وافق الأطراف على إنشاء خط اتصال مباشر لمنع الأزمات المحتملة في مضيق هرمز.
عراقجي: الاختبار الحقيقي الأول هو لبنان
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في تصريح له بعد المحادثات، إن الاتصالات في سويسرا أسفرت عن نتائج مهمة، مشيرًا إلى أن الاختبار الكبير الأول سيكون في لبنان.
وأكد عراقجي أن جهود الوساطة القطرية الباكستانية حققت تقدمًا كبيرًا، مدعيًا تحقيق تقدم بشأن بعض الإعفاءات من العقوبات المتعلقة بصادرات النفط والبتروكيماويات الإيرانية، والإفراج عن جزء من الأصول المجمدة، وخطط التنمية الاقتصادية.
وصرح الوزير الإيراني قائلاً: "سيكون الاختبار الحقيقي الأول هو آلية منع النزاعات في لبنان".
لبنان أحد أكبر العقبات أمام الاتفاق
يُعتبر التوتر المستمر بين إسرائيل وحزب الله في لبنان أحد أهم العقبات التي تعترض التوصل إلى تسوية شاملة بين الولايات المتحدة وإيران.
على الرغم من محاولات وقف إطلاق النار المتجددة مؤخرًا، تستمر الهجمات في المنطقة، حيث أودت بحياة آلاف الأشخاص منذ مارس الماضي وفقًا لبيانات وزارة الصحة اللبنانية. ويُذكر أن نص الاتفاق الذي نوقش في المفاوضات يتضمن بنودًا للحفاظ على وقف إطلاق النار في لبنان بشرط عدم مهاجمة حزب الله لإسرائيل.
اختبار جديد على خط واشنطن-تل أبيب
لا يقتصر ملف لبنان على المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة فحسب، بل يمس أيضًا العلاقات بين واشنطن وتل أبيب. فبينما تضع إيران إنهاء الهجمات على حزب الله، أحد أهم حلفائها في المنطقة، كأحد مطالبها الأساسية على الطاولة، لا ينظر الجانب الإسرائيلي بارتياح إلى تقييد قدرته على تنفيذ عمليات عسكرية ضد حزب الله.
كما تلفت الانتباه التقارير التي تشير إلى شعور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس بعدم الارتياح مؤخرًا إزاء الهجمات في لبنان وموقف إسرائيل من الاتفاق.