لقاء تاريخي في سويسرا: وفدا الولايات المتحدة وإيران في نفس القاعة لكن المسافة لم تُقفل

لقاء تاريخي في سويسرا: وفدا الولايات المتحدة وإيران في نفس القاعة لكن المسافة لم تُقفل

22.06.2026 01:20

التقى الوفدان الأمريكي والإيراني لأول مرة منذ سنوات في نفس القاعة، وأعادا فتح حركة الدبلوماسية في المحادثات الحاسمة التي بدأت في بلدة بورغنستوك السويسرية. لكن الصور التي التقطت على طاولة المفاوضات التي أنشئت بهدف تحقيق السلام الدائم والتطبيع بعد الحرب كشفت أن انعدام الثقة بين الجانبين لم يتغلب عليه بعد. بدأ الوفدان، اللذان لم يتصافحا، ولم يلتقطا صورًا مشتركة، وحافظا على مسافة بينهما، بداية باردة للمفاوضات التي يتابعها العالم عن كثب.

جرت محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران في بلدة بورغنستوك الواقعة على ضفاف بحيرة لوسيرن في سويسرا، وشهدت واحدة من أعلى مستويات الاتصالات المباشرة بعد حوالي 10 سنوات. على الرغم من تواجد الطرفين في نفس القاعة، إلا أنهما لم يتصافحا ولم يلتقطا صورًا مشتركة، مما كشف مرة أخرى عن أزمة الثقة العميقة التي تعترض المسار الدبلوماسي.

لأول مرة في نفس الغرفة بعد 10 سنوات

جمعت بلدة بورغنستوك السويسرية الولايات المتحدة وإيران، اللتين كانتا في مواجهة لسنوات طويلة، تحت سقف واحد. في إطار المسار الدبلوماسي الجديد الذي بدأ بعد مذكرة التفاهم الموقعة مؤخرًا بين البلدين، اجتمع الطرفان لمناقشة التطبيع بعد الحرب والأمن الإقليمي ومستقبل العقوبات الاقتصادية. هذا الاجتماع أتاح أيضًا للسلطات الأمريكية والإيرانية التواجد في نفس الغرفة لأول مرة منذ 10 سنوات.

عناوين حاسمة طرحت على الطاولة

في المحادثات التي جرت على ضفاف بحيرة لوسيرن، تم طرح عناوين حاسمة على الطاولة مثل الأنشطة النووية الإيرانية، رفع العقوبات النفطية، الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وإعادة تأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز.

ترأس الوفد الأمريكي نائب الرئيس جي دي فانس، بينما مثل الجانب الإيراني رئيس مجلس النواب محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي. كما شاركت قطر وباكستان كوسطاء في المحادثات.

في نفس القاعة لكن دون مصافحة

في الصور المنشورة من القمة، لوحظ أن وفدي البلدين تجنبا الاتصال المباشر مع بعضهما البعض على الرغم من تواجدهما في نفس القاعة. لفت الانتباه أن الوفد الإيراني لم يصافح الوفد الأمريكي بعد دخوله القاعة وتوجه مباشرة إلى طاولته.

فانس يراقب من بعيد

برزت في الصور التي التقطتها الكاميرات لحظات تابع فيها نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس من بعيد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والوفد المرافق له. عدم دخول الطرفين في إطار الصورة المشتركة وعدم تبادل التحية الرسمية أظهر أن العلاقة المتوترة التي تجاوزت نصف قرن لم تُحل بعد.

أشارت المصادر الدبلوماسية إلى أن الاتصالات المباشرة بين الطرفين كانت محدودة، وأن جزءًا كبيرًا من المحادثات تم عبر الدول الوسيطة.

عملية تفاوض حاسمة مدتها 60 يومًا

أفيد أنه في عملية التفاوض التي بدأت بين الطرفين لمدة 60 يومًا، سيتم تناول التفاصيل الفنية المتعلقة ببرنامج إيران النووي بشكل خاص. من المتوقع أيضًا أن تنظر المحادثات في مستقبل العقوبات المفروضة على قطاعي الطاقة والمالية في إيران وقضية الإفراج عن الأصول المجمدة للحكومة الإيرانية في الخارج.

بينما تطالب إدارة واشنطن بآليات رقابة أكثر صرامة على الأنشطة النووية الإيرانية، تؤكد طهران رغبتها في رؤية خطوات ملموسة بشأن رفع العقوبات والتطبيع الاقتصادي.

تصريحات ترامب تزيد التوتر

ألقت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القاسية تجاه إيران وحلفائها في المنطقة بظلالها على جو المفاوضات بينما كانت المحادثات مستمرة.

بينما يرى المسؤولون الإيرانيون أن التصريحات التهديدية أثناء المفاوضات تضر بالعملية الدبلوماسية، تشير واشنطن إلى أنها لن تتخلى عن سياسة الضغط.

رغم كل التوترات، يقال إن الطرفين لم يتخليا عن طاولة المفاوضات بالكامل، ومن المتوقع أن تستمر المحادثات على مستوى الفرق الفنية في الأيام المقبلة.

يشير الخبراء إلى أن العملية التي بدأت في سويسرا قد تنتج نتائج حاسمة ليس فقط للعلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، بل أيضًا لأمن مضيق هرمز وأسواق الطاقة ومستقبل الشرق الأوسط.

In order to provide you with a better service, we position cookies on our site. Your personal data is collected and processed within the scope of KVKK and GDPR. For detailed information, you can review our Data Policy / Disclosure Text. By using our site, you agree to our use of cookies.', '