18.06.2026 10:41
مع اقتراب نهاية العام الدراسي، قسمت حفلات التخرج الفاخرة الممتدة من رياض الأطفال إلى الثانوية العامة عالم التعليم وأولياء الأمور إلى فريقين. وبينما يحذر الخبراء من أن هذه الاحتفالات التي تنحرف عن الهدف التعليمي بديكورات قاعات الأفران والملابس الشبيهة بعروض الأزياء قد حوّلت الأطفال إلى "إكسسوارات لوسائل التواصل الاجتماعي"، اتضح أن العائلات تتحمل ديونًا كبيرة بسبب هذا السباق الإجباري على المكانة الاجتماعية.
مع اقتراب نهاية العام الدراسي، حلّت ضجة مختلفة تمامًا محلّ الإثارة التقليدية لبطاقات التقرير في المدارس والأسر: حفلات التخرج. لكن مراسم التخرج البسيطة والمفعمة بالفخر في الماضي قد أفسحت المجال اليوم لثقافة تنظيمية ضخمة، مبالغ فيها، وفاخرة تمتد من رياض الأطفال إلى المدارس الثانوية. الأزياء المبتكرة، والديكورات التي تشبه قاعات الأفراح، وعروض المدرج، والعروض المسرحية الشبيهة بالكونسرفتوار، أشعلت جدلاً كبيرًا في الأوساط التعليمية وبين أولياء الأمور.
"الأطفال يتحولون إلى إكسسوارات لوسائل التواصل الاجتماعي"
يواجه تحول حفلات التخرج من هدفها التعليمي إلى مجرد وليمة بصرية وسباق للتفاخر ردود فعل قاسية من الخبراء. وأكد المعلم توركر توكر، المنتقد لهذا التحول، أن هذه الحفلات أصبحت مسرحًا لإشباع رغبات الكبار بدلاً من الاحتفال بنجاح الأطفال. واستخدم توكر العبارات التالية: "الطفل يتحول إلى إكسسوار مختزل لمحتوى وسائل التواصل الاجتماعي. لقد تطور من طقس تعليمي إلى عرض للمكانة الاجتماعية."
"الحل ليس في المنع، بل في العودة إلى البساطة"
وفقًا للخبر المنشور في صحيفة تركيا؛ أشار البروفيسور الدكتور مصطفى يافوز، الطرف الآخر المعني بالقضية، إلى أنه ليس من الصواب إلغاء هذه الفعاليات تمامًا، لكن لا بد من وضع حد عاجل. وأعرب يافوز عن أنه لا ينبغي البحث عن الحل في منطق "المنع"، ودافع عن ضرورة إعادة الحفلات إلى خط معقول وبسيط يحمل قيمة تعليمية مرة أخرى.
السوط الاقتصادي على ظهور أولياء الأمور
أما الوجه الأكثر قتامة للعملة فهو العبء الثقيل الذي تفرضه هذه العروض على ميزانيات الأسر. يُضطر العديد من أولياء الأمور إلى تخصيص ميزانيات كبيرة بسبب التنظيمات الفاخرة، وقاعات الإيجار، والملابس المصممة خصيصًا، وحزم التصوير الفوتوغرافي. ويُذكر أن الكثير من العائلات، التي لا تريد أن يتعرض طفلها للتهميش أو التخلف بين أصدقائه، تقترض لتغطية نفقات هذه الحفلات. هذا الوضع يحول يوم التخرج من لحظة "سعادة" إلى منافسة اجتماعية إجبارية.