15.06.2026 18:50
تم الترحيب بالاتفاق الذي طال انتظاره بين الولايات المتحدة وإيران بارتياح كبير في عواصم العالم. أصدر العديد من الجهات، من تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، ومن دول الخليج إلى القوى الآسيوية، رسائل دعم متتالية. بالنسبة لهذه الخطوة التاريخية التي وصفها الرئيس أردوغان بأنها "تطور مهم للسلام الإقليمي" ورحب بها، دعا قادة العالم الطرفين إلى "الوفاء بالتعهدات وتنفيذها بسرعة".
لاقى الاتفاق المبرم بين الولايات المتحدة وإيران ترحيباً واسعاً على المستوى العالمي. وأعلنت العديد من الدول، في مقدمتها تركيا والاتحاد الأوروبي ودول الخليج وآسيا، دعمها الكامل للاتفاق الذي وُصف بأنه انتصار للجهود الدبلوماسية.
لا تزال أصداء الاتفاق التاريخي الذي من شأنه خفض التوتر المستمر منذ فترة طويلة في العلاقات الأمريكية الإيرانية مستمرة. وقادة وممثلون عن الخارجية من جميع أنحاء العالم اعتبروا الاتفاق المبرم نقطة تحول حاسمة للاستقرار الإقليمي والعالمي.
فيما يلي ردود الفعل الرسمية للقوى العالمية ودول المنطقة تجاه الاتفاق:
دعم كامل من تركيا ودول المنطقة
كان الرئيس رجب طيب أردوغان من أوائل القادة الذين رحبوا بالاتفاق. وأعرب أردوغان في بيانه عن رضا أنقرة قائلاً: "إنني أرى الاتفاق المبرم بين الولايات المتحدة وإيران تطوراً مهماً لتحقيق السلام والاستقرار في منطقتنا، وأرحب به بارتياح".
أما الدول الوسيطة التي كانت من مهندسي العملية، فقد تلقت تهنئة من المملكة العربية السعودية. وأعلنت إدارة الرياض تقديرها للأدوار البناءة التي قامت بها باكستان وقطر. وتنظر قطر إلى الاتفاق كخطوة مهمة نحو "تعزيز السلام الدائم والنمو الاقتصادي"، بينما أكدت باكستان أن هذا الإنجاز يعكس الإرادة المشتركة للدول التي تختار الحوار بدلاً من الصراع.
الكتلة الأوروبية والغربية: يجب أن يبدأ التنفيذ بسرعة
أبدى الجانب الأوروبي دعماً للاتفاق مع موقف حذر وحازم بشأن متابعة العملية. ودعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الأطراف قائلة: "الأولوية الآن هي التنفيذ السريع والكامل للاتفاق من قبل جميع الأطراف".
وفي بيان مشترك صادر عن ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا، برز تأكيدان حاسمان:
"المسألة الحيوية الآن هي استكمال المفاوضات التفصيلية والتنفيذ السريع والشامل لهذا الاتفاق. يجب ألا تمتلك إيران أبداً سلاحاً نووياً."
سانشيز: الحرب مؤشر على الفشل
كما تناول رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز العملية بنهج فلسفي، مشيراً إلى أن الاتفاق "يدل على أن الحرب فشل".
التركيز على الأمن في الخليج والشرق الأوسط
لقي الاتفاق صدى واسعاً في منطقة الشرق الأوسط أيضاً. وأشارت مصر والأردن إلى أن الاتفاق مهم للغاية لتحقيق الاستقرار الإقليمي والدولي.
وشددت دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تتميز بموقعها الاستراتيجي، على ضرورة "الحفاظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز" على أساس الاتفاق، بينما أعربت الكويت عن أملها في أن تفتح هذه الخطوة الباب أمام نهج أكثر شمولاً للقضايا المزمنة الأخرى التي لم تُحل.
عمالقة آسيا ينتظرون التوقيع
الصين، التي تقع في قلب السياسة العالمية، شاركت توقعاتها بإضفاء الطابع الرسمي على العملية قائلة: "نأمل أن يتم توقيع وثيقة الاتفاق كما هو مخطط له". ومن جهتها، دعت إندونيسيا، أحد الفاعلين الرئيسيين في جنوب شرق آسيا، الأطراف إلى الالتزام بتعهداتها، بينما أشارت ماليزيا إلى أن هذا الاتفاق حيوي لإيجاد حل دائم لخفض التوتر في غرب آسيا.
وقد أضافت موجة التهدئة هذه، التي طال انتظارها في الدبلوماسية العالمية، جواً إيجابياً بالفعل على الأسواق العالمية والأمن الإقليمي.