15.06.2026 11:30
دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال محادثاته مع تركيا والعراق ومصر، إلى الوقف الكامل للهجمات الإسرائيلية على لبنان. لكن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير أعلن أن الاتفاق الأمريكي الإيراني لا يلزم إسرائيل، بينما قال وزير الدفاع يسرائيل كاتس إنهم لن ينسحبوا من المناطق في لبنان. أثارت التصريحات المتبادلة مخاوف بشأن مستقبل الهدنة التاريخية.
بعد الاتفاق التاريخي بين الولايات المتحدة وإيران، يتصاعد التوتر مرة أخرى في المنطقة. وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ضرورة وقف جميع الهجمات الإسرائيلية على لبنان، في حين أن تصريحات الوزراء الإسرائيليين زادت من علامات الاستفهام حول مستقبل وقف إطلاق النار. الرسائل المتبادلة بين الطرفين أثارت تعليقات بأن الاتفاق دخل مرحلة هشة حتى قبل أن يدخل مرحلة التنفيذ.
دبلوماسية هاتفية من عراقجي إلى ثلاث دول
أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية تركيا والعراق ومصر.
وشدد عراقجي في الاتصالات على ضرورة إنهاء جميع الأعمال العدائية الإسرائيلية ضد لبنان، مشيراً إلى أهمية الحفاظ على وقف إطلاق النار وخفض التوتر.
كما أكد الوزير الإيراني أن مسؤولية تنفيذ الاتفاق تقع على عاتق الولايات المتحدة، وشكر تركيا والعراق ومصر على دعمهم خلال العملية الدبلوماسية.
اعتراض إسرائيلي على الاتفاق
لكن بعد وقت قصير من تصريحات عراقجي، لفتت الرسائل القادمة من الجبهة الإسرائيلية الانتباه.
قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إن الاتفاق المبرم بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإيران لا يُلزم إسرائيل.
وقال بن غفير: "اتفاق ترامب لا يُلزمنا. إسرائيل ليست دولة تابعة للولايات المتحدة. نحن دولة مستقلة وذات سيادة."
كما زعم الوزير الإسرائيلي أن بلاده ليست طرفاً في الاتفاق المذكور وأن الاتفاق لا يضمن أمن إسرائيل.
"لن ننسحب من لبنان"
جاء تصريح آخر لافت بشأن الاتفاق من وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس.
أعلن كاتس أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من المناطق التي سيطر عليها في لبنان. وأكد كاتس أن إسرائيل لن تتنازل عن مصالحها الأمنية، وقال إن أي هجوم من إيران عبر لبنان على إسرائيل سيتم الرد عليه.
أخطر اختبار لوقف إطلاق النار في لبنان
يشير الخبراء إلى أن ساحة لبنان تشكل أحد أكبر المخاطر التي تواجه التفاهم الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران.
في حين أن البنود الأساسية لمسودة الاتفاق تشمل خفض التوتر الإقليمي وإنهاء النزاعات، فإن تصميم إسرائيل على الحفاظ على وجودها العسكري في لبنان يجعل مستقبل عملية وقف إطلاق النار غير مؤكد.
يُقيم أن إيران تتوقع انخفاض التوتر الإقليمي في إطار الاتفاق، بينما تريد إسرائيل الحفاظ على موقفها الحالي بدواعٍ أمنية.
الأنظار تتجه نحو واشنطن
بينما تؤكد إيران أن المسؤولية عن تنفيذ الاتفاق تقع على عاتق الولايات المتحدة، يُشار إلى أن تأثير واشنطن على إسرائيل قد يحدد مصير العملية.
التصريحات المتبادلة الحادة تزيد من علامات الاستفهام حول ما إذا كان الاتفاق التاريخي سيتحول إلى استقرار دائم في المنطقة، بينما تتجه الأنظار إلى الخطوات الجديدة التي ستأتي من الأطراف في الأيام المقبلة.