أراكشي: لم يكن التوافق مع الولايات المتحدة بهذا القرب من قبل

أراكشي: لم يكن التوافق مع الولايات المتحدة بهذا القرب من قبل

12.06.2026 18:30

المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تحولت إلى قصة ثعبان كاملة. طهران نفت ادعاء ترامب بأننا عقدنا صفقة ممتازة مع إيران وسيتم التوقيع يوم الأحد، وتحدثت في بيانها الجديد بلغة مختلفة تمامًا. قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: لم تكن مذكرة التفاهم بهذا القرب من قبل. وقد لفت الانتباه أن تصريحات عراقجي جاءت بعد تهديد ترامب بأن تعي إيران نفسها.

دخلت العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة متقلبة بتصريحات متضاربة متبادلة. ادعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه توصل إلى اتفاق ممتاز مع إيران وأن التوقيعات ستتم يوم الأحد. مباشرة بعد هذا الادعاء، هدد ترامب إيران بلهجة قاسية قائلاً "اجمع شملك".

إيران: سنكشف كل شيء في الوقت المناسب

نفت الحكومة في طهران بشكل قاطع ادعاء ترامب بالتوقيع الذي يشير إلى يوم الأحد. لكن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لم يغلق الباب تمامًا رغم التوتر، قائلاً: "لم تكن مذكرة التفاهم أقرب من أي وقت مضى. يجب على الجميع تجنب التكهنات حول المحتوى الإعلامي حتى الموافقة النهائية. سنكشف كل شيء في الوقت المناسب." وقد فُسر هذا الوضع على أنه استمرار عملية تفاوض جادة خلف الكواليس بين البلدين.

ترامب: أبرمنا اتفاقًا ممتازًا مع إيران

من جانبه، قال ترامب في تصريح إنهم توصّلوا إلى تسوية مهمة مع إيران، مستخدمًا العبارات التالية: "أبرمنا اتفاقًا ممتازًا مع إيران. من الممكن التوقيع عليه في الأيام المقبلة. لدينا اتفاق على أن إيران لن تحصل أبدًا على أسلحة نووية. نأمل أن يكون ذلك سريعًا نسبيًا، لكن المضائق ستفتح فور التوقيع على الاتفاق. قد يكون حفل التوقيع يوم السبت أو الاثنين. نعتقد أن هذا سيتقدم بسرعة كبيرة."

كما زعم الرئيس الأمريكي أنه بعد توقيع الاتفاق، سيتم إعادة فتح مضيق هرمز.

تفاصيل تركيا في المفاوضات

صرّح ترامب أنه يواصل اتصالاته مع قادة المنطقة خلال العملية، وأعلن أنه التقى بقادة قطر والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية. وقال ترامب إنه سيلتقي بالرئيس رجب طيب أردوغان في الأيام المقبلة، مشيرًا إلى دور تركيا في العملية.

الأنظار تتجه نحو جنيف وقمة مجموعة السبع

وفقًا لتقرير بلومبرج الذي استند إلى مصادر رفيعة المستوى، يُزعم أنه قد يتم التوصل إلى توافق حول مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران قبل الاتفاق النهائي.

ووفقًا للادعاء، من المقرر توقيع النص المذكور في 14 يونيو في مدينة جنيف السويسرية، ثم الانتقال إلى المرحلة الثانية من العملية الدبلوماسية. وأشارت بعض المصادر إلى أن فيينا أيضًا من بين الخيارات للتوقيع.

رسالة واضحة من إيران: لم يُتخذ قرار بعد

نشرت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية الإيرانية خبرًا استندت فيه إلى تصريحات لشخص مقرب من فريق التفاوض الإيراني.

وجاء في الخبر أن الادعاءات حول توقيع اتفاق بين إيران والولايات المتحدة يوم الأحد في جنيف لا تعكس الواقع، مشيرًا إلى أن الادعاءات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وبعض وسائل الإعلام الدولية بأن "الاتفاق قد اكتمل وسيتم توقيعه يوم الأحد في جنيف" غير صحيحة.

كما أكد الخبر أن السلطات الإيرانية تواصل دراستها للنص ذي الصلة ولم تتخذ قرارًا بعد بشأنه.

رد سريع من ترامب: إيران تجمع شملها

ردًا على تصريحات إيران، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: "لتجمع إيران شملها، الشروط التي سربتها وسائل الإعلام الإيرانية لا علاقة لها بما تم الاتفاق عليه."

وقال ترامب في تصريحه: "الشروط التي سربتها إيران للصحافة لا علاقة لها على الإطلاق بالشروط المتفق عليها كتابيًا. ما يقولونه، بما في ذلك تصريحاتهم الضعيفة والمثيرة للشفقة بأنهم أبرموا اتفاقًا، لا يتوافق مع الواقع بأي شكل من الأشكال. التعامل معهم مهين للغاية. لا يوجد شيء مثل إبرام اتفاق معهم بحسن نية. لا يصدق!"

كما أضاف: "علاوة على ذلك، الهجمات بطائرات بدون طيار التي تم صدها بالكامل الليلة الماضية على السفن الهندية التي غادرت مضيق هرمز غير مقبولة على الإطلاق. عليهم أن يرتبوا أنفسهم في أقرب وقت، وفورًا!"

بالإضافة إلى ذلك، فإن الهجمات بطائرات بدون طيار التي شنتها إيران على سفن هندية بمضيق هرمز غير مقبولة على الإطلاق.

بنود الاتفاق المكون من 14 بندًا:

وفقًا للادعاءات المنقولة في الصحافة الإيرانية، فإن بنود الاتفاق المكون من 14 بندًا الذي سيتم توقيعه على خط واشنطن-طهران هي كالتالي:

1- إنهاء الحرب فورًا وبشكل دائم على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان،

2- التزام الولايات المتحدة بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لإيران واحترام سيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية،

3- رفع الحصار البحري بالكامل في غضون 30 يومًا،

4- التزام أمريكا بسحب قواتها من حول إيران،

5- إعادة فتح مضيق هرمز في غضون 30 يومًا بترتيبات مع إيران،

6- تعليق العقوبات على بيع النفط والمنتجات البتروكيماوية ومشتقاتها وضمان وصول إيران الكامل إلى مواردها المالية،

7- ضرورة تقديم الولايات المتحدة وحلفائها خطط إعمار بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار لإيران،

8- مفاوضات تستمر من 8 إلى 60 يومًا للوصول إلى اتفاق نهائي قائم على القضايا النووية ورفع كامل للعقوبات الأولية والثانوية الأمريكية وقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية،

9- تأكيد إيران على التزامها بعدم إنتاج أسلحة نووية في معاهدة منع الانتشار النووي،

10- خلال المفاوضات، تتعهد الولايات المتحدة بعدم زيادة قوتها العسكرية في المنطقة وعدم فرض عقوبات جديدة،

11- في غضون 60 يومًا من المفاوضات النهائية، يجب الإفراج عن 24 مليار دولار من الأموال المجمدة لإيران. يجب توفير نصف هذا المبلغ لإيران قبل بدء المفاوضات،

12- إنشاء آلية لمراقبة تنفيذ الاتفاق،

13- سيتم الموافقة على الاتفاق النهائي بقرار من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة،

14- ستبدأ المفاوضات النهائية بشرط الإفراج عن نصف الأموال المجمدة لإيران، وتعليق العقوبات النفطية المفروضة على إيران، ورفع الحصار البحري. ستتم المفاوضات النهائية فقط حول مصير المواد المخصبة والتخصيب، ورفع العقوبات، وبرنامج إعادة الهيكلة الاقتصادية لإيران. تم استبعاد قضايا البرنامج الصاروخي الإيراني ودعم فصائل المقاومة بشكل قاطع من جدول الأعمال.

In order to provide you with a better service, we position cookies on our site. Your personal data is collected and processed within the scope of KVKK and GDPR. For detailed information, you can review our Data Policy / Disclosure Text. By using our site, you agree to our use of cookies.', '