10.06.2026 12:51
في بورصة، تم إعداد لائحة اتهام ضد عدالت أوزون أوغلو التي قتلت زوجها ضابط الشرطة المتقاعد علي فؤاد أوزون أوغلو وقطعت جثته إلى 15 قطعة باستخدام بلطة وسكين وألقتها في حاويات القمامة، بتهمة "القتل العمد المشدد ضد الزوج" وطالبت بعقوبة السجن المؤبد المشدد. ورغم أن عدالت أوزون أوغلو ادعت أن زوجها توفي إثر سقوطه من الدرج، إلا أن الفحوص الجنائية والأدلة كشفت أنها ارتكبت الجريمة.
زُعم أن ضابطة شرطة متقاعدة تدعى عدالت أوزون أوغلو (69 عاماً) قتلت زوجها علي فؤاد أوزون أوغلو (77 عاماً)، ثم قامت بتقطيع جثته إلى 15 قطعة باستخدام بلطة وسكين، وألقت بها في صناديق القمامة والحاويات، وقد طلبت لائحة الاتهام عقوبة السجن المؤبد المشدد بتهمة 'القتل العمد مع سبق الإصرار ضد الزوج'.
وجاء في لائحة الاتهام أن عدالت أوزون أوغلو فرشت أكياساً بلاستيكية لمنع تناثر الدماء أثناء تقطيع جثة زوجها، وأخفت الملابس الملطخة بالدماء في بالوعة المرحاض، ووضعت أجزاء الجثة في أكياس وألقتها في حاويات القمامة الموجودة في نقاط عمياء بعيدة عن زوايا رؤية كاميرات المراقبة.
وقع الحادث في 28 يناير/كانون الثاني في شقة بالطابق الثالث من مبنى مكون من ثلاثة طوابق في شارع عزت بحي سلامة في منطقة عثمان غازي. وبحسب الادعاء، قُتل علي فؤاد أوزون أوغلو على يد زوجته عدالت أوزون أوغلو. وزُعم أن عدالت أوزون أوغلو قطعت الجثة إلى 15 قطعة باستخدام بلطة وسكين، ووضعتها في أكياس وألقتها في صناديق وحاويات قمامة في الشقة والشوارع المحيطة. وفي 30 يناير/كانون الثاني حوالي الساعة 21:30، تقدمت عدالت أوزون أوغلو إلى مركز الشرطة للإبلاغ عن فقدان زوجها، قائلة إنه نزل إلى باب المبنى للرد على جرس الباب قبل يومين ولم يعد. وبعد تلقي بلاغ الفقدان، بدأت الفرق العمل وذهبت إلى المنزل للاستعلام، وعثرت على هاتف محمول ومحفظة وهوية تعود لعلي فؤاد أوزون أوغلو. وعُثر على آثار دماء في أماكن مختلفة من المنزل.
عُثر أيضاً على أجزاء من الأنسجة
بعد ظهور تناقضات في أقوال عدالت أوزون أوغلو للفرق الشرطية، بدأت النيابة العامة في بورصة تحقيقاً. وكُلفت فرق مكتب جرائم القتل التابعة لمديرية الأمن العام، وتم إرسال فرق مسرح الجريمة إلى الموقع. وخلال التفتيش في الشقة الواقعة في أعلى طابق المبنى الذي تبين أن طابقيه الأولين كانا فارغين، تم العثور على آثار دماء عند المدخل وفي مقبس الكهرباء وفي المغسلة وعلى البلطة والسكين في المنزل. وتم العثور أيضاً على أجزاء من الأنسجة في أجزاء مختلفة من المنزل من خلال الفحوصات البيولوجية.
عُثر على أدلة تعود للزوج المفقود
أُرسلت العينات البيولوجية المجمعة والبلطة والسكين إلى مديرية مختبر شرطة الجرائم الإقليمية في بورصة لفحصها. وخلال هذه الفترة، وُضعت عدالت أوزون أوغلو تحت المراقبة الفنية والجسدية. ونتيجة الفحص الجنائي، تبيّن أن عينات الدم والأنسجة تعود لعلي فؤاد أوزون أوغلو الذي أُبلغ عن فقده، وأن بصمات الأصابع على البلطة والسكين تعود لعدالت أوزون أوغلو.
دفاع 'مات بعد سقوطه من الدرج'
بعد التقرير الجنائي، في 3 أبريل/نيسان، ألقي القبض على عدالت أوزون أوغلو وولديها ف. أو. (48) وم. أو. (50) وشقيقها م. أو. (65). وفي إفادتها بمركز الشرطة، زعمت أوزون أوغلو أنها لم تقتل زوجها ولكنها اعترفت بتقطيع الجثة، قائلة: 'عندما استيقظت في صباح الحادث، كان ممدداً بلا حركة أمام الدرج. لقد مات بعد سقوطه من الدرج. شعرت بالخوف من أن يعتقدوا أنني دفعته وقتلته، وسأُحمل المسؤولية. لذلك قطعت زوجي إلى 15 قطعة باستخدام بلطة وسكين وألقيت بها في صناديق قمامة مختلفة بالقرب من منزلي'.
الإفراج عن أقاربها
اعتقلت عدالت أوزون أوغلو في 5 أبريل/نيسان بتهمة 'القتل العمد' بعد إحالتها إلى المحكمة. أما ابناها وشقيقها الذين ألقي القبض عليهم ضمن التحقيق، فقد أُفرج عنهم بشرط المراقبة القضائية.
ظهور آخر لقطاته
كما التقطت كاميرات المراقبة آخر لقطات لعلي فؤاد أوزون أوغلو قبل مقتله. وظهر أوزون أوغلو وهو يغادر مراسم المولد في المسجد في 28 يناير/كانون الثاني الساعة 00:18 حاملاً عصير فواكه.
أظهرت نقاط إلقاء أجزاء الجثة
لم يُعثر على أجزاء الجثة خلال عمليات التفتيش في صناديق القمامة في الشارع والمنطقة المحيطة بالمنزل. وكشف أن عدالت أوزون أوغلو خضعت لمعاينة في مسرح الجريمة في 4 أبريل/نيسان، أي قبل يوم من اعتقالها. وبصحبة المدعي العام والشرطة، أُحضرت أوزون أوغلو إلى الشارع الذي يقع فيه منزلها وشرحت صناديق القمامة والحاويات التي ألقت فيها أجزاء الجثة. كما التقطت كاميرا مراقبة لأحد المنازل المجاورة ما حدث أثناء الإرشاد على الأماكن.
عُثر على ملابس ملطخة بالدماء في بالوعة المرحاض
وجاء في لائحة الاتهام التي أعدتها النيابة العامة في بورصة بعد استكمال التحقيق، معلومات تفيد بأن عدالت أوزون أوغلو استخدمت أكياساً لمنع تناثر الدماء أثناء تقطيع الجثة، وأخفت الملابس الملطخة بالدماء في بالوعة المرحاض، وألقت أجزاء الجثة في حاويات في نقاط لا تراها كاميرات المراقبة.
'أصبت بنوبة جنون، رفعت الرجل الميت وألقيت به'
وسُجل في لائحة الاتهام أن أوزون أوغلو قالت في مكالمة هاتفية مع أطفالها: 'أصبت بنوبة جنون يا عزيزي. رفعت الرجل الميت وألقيت به'. وأشارت اللائحة إلى أنها لم تعترف بقتل زوجها في إفادتها. وأضافت أنها عثرت على زوجها بلا حركة عند رأس الدرج، ولكي لا تُلام على وفاته، قامت بتقطيع الجثة إلى 10-15 قطعة باستخدام بلطة موجودة في المنزل وألقتها في القمامة. كما ذُكر أنها شرحت بالتفصيل أثناء الإرشاد على الأماكن كيف قطعت الجثة وفي أي حاويات وضعتها.
'وضعت القطع في أكياس منفصلة'
كما تضمنت لائحة الاتهام إفادة عدالت أوزون أوغلو بمركز الشرطة. ونُقل أن الإفادة تضمنت العبارات التالية:
'في 28 يناير/كانون الثاني، خرج زوجي من المنزل للذهاب لصلاة الفجر. وبعد فترة، خرجت أيضاً إلى أمام باب الشقة لألقي القمامة. رأيت زوجي ممدداً في الطابق الأرضي بجانب الدرج. وعندما ذهبت لتفقده، لم أشعر بنبض. اعتقدت أنه مات، وبدافع الذعر حتى لا يعتقدوا أنني قتلته، بدأت في تقطيعه.'
لقد قمت بتعبئة الأجزاء بشكل منفصل. أثناء التقطيع، غطيت المنطقة المحيطة بالأكياس. قطعت الجثة بفأس. وقمت بتوزيع الأجزاء المعبأة على القمامة حول منزلي.
القرار النموذجي لمحكمة النقض دخل الملف
في لائحة الاتهام التي تضمنت تفاصيل الحادثة، تم لفت الانتباه إلى القرار النموذجي للدائرة الجزائية الأولى في محكمة النقض، على الرغم من عدم العثور على جثة الضحية. وجاء في القرار تقييمًا: 'عدم العثور على الجثة لا يعني بمفرده أن الجريمة لم تُرتكب'.
كما ورد في لائحة الاتهام أن المتهمة سبق أن استخدمت تعبيرات مثل 'لطالما ظلمني ولا يزال يظلمني' في محيطها بخصوص نفسها وأطفالها. وأُشير إلى أنه عند تقييم أقوال المتهمة والتقارير الجنائية والبيانات العلمية وطريقة وقوع الحادثة والأدلة المتسقة معًا، يتضح أن علي فؤاد أوزون أوغلو قد قُتل عمدًا، وأنه جرت محاولات منهجية لإخفاء أدلة الجريمة بعد ذلك.
بينما صدر قرار بعدم ضرورة الملاحقة القضائية بحق أطفال المتهمة: س. أ.، ف. أ.، م. أ.، وشقيقها م. أ.، سيبدأ في الأيام القادمة محاكمة عادلة أوزون أوغلو في إطار لائحة الاتهام التي قبلتها محكمة الجنايات الكبرى.