05.06.2026 01:20
قبل أيام من افتتاح كأس العالم لكرة القدم 2026، خرج آلاف المعلمين الغاضبين إلى الشوارع في المكسيك، البلد المضيف، بسبب توجيه الميزانية إلى البنية التحتية للبطولة بدلاً من التعليم؛ وفي الاحتجاجات التي تدخلت فيها الشرطة بالغاز المسيل للدموع، قام المتظاهرون بإسقاط تماثيل لاعبي كرة القدم وإغلاق الطرق، مما شل حركة النقل في العاصمة.
مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026 الذي تتابعه أنظار العالم، لا تهدأ الأوضاع في المكسيك، إحدى أهم الدول المضيفة للبطولة. تحولت العاصمة مكسيكو سيتي إلى ساحة حرب بسبب المظاهرات الاحتجاجية الجماهيرية التي ينظمها المعلمون والقضاة المتقاعدون. الاحتجاجات، إلى جانب أعمال البنية التحتية التي لا تنتهي في المدينة، أدت إلى شلل شبه كامل في شبكة النقل.
الحواجز والغاز المسيل للدموع ضد المعلمين
استخدمت الشرطة المكسيكية الغاز المسيل للدموع ضد آلاف المعلمين المضربين في العاصمة. اندلعت هذه الأحداث العنيفة قبل وقت قصير من استضافة العاصمة للمباراة الافتتاحية للحدث الكبير. أقام المسؤولون الحكوميون حواجز حديدية ثقيلة حول المحيط لحماية مناطق الترويج لكأس العالم.
"تمويل لـ الفيفا، لا للتعليم!"
هذه الإجراءات التي تركز على البطولة من قبل الحكومة زادت من غضب المحتجين. أعرب المتظاهرون عن سخط عميق تجاه التمويل الحكومي السخي لمشاريع البنية التحتية للفيفا على الرغم من نقص التمويل المزمن للتعليم العام. واتهم النشطاء، الذين ينتقدون الحكومة بشدة، المسؤولين بتجاهل الاحتياجات الأساسية لشعبهم وتفضيل السياح الأجانب.
مطالب النقابات: زيادة الرواتب بنسبة 100% والوفاء بالوعود
يطالب المحتجون بإلغاء قانون عام 2007 الذي ينظم نظام التقاعد والضمان الاجتماعي للموظفين العموميين. تطالب النقابات التي بدأت الحركة بإعادة تنظيم نظام التقاعد، وتحسين ظروف العمل، وزيادة الرواتب بنسبة 100% للعاملين في قطاع التعليم. هاجم النشطاء مكاتب وزارة التعليم، مشيرين إلى أن الحزب الحاكم وعدهم بإصلاحات تقاعدية كبيرة مقابل أصواتهم خلال العملية الانتخابية، لكن الرئيسة كلوديا شينباوم لم توف بهذا الوعد.
إسقاط تماثيل لاعبي كرة القدم وإغلاق الشوارع
قام الحشد الغاضب، الذي يتخذ خطوات جذرية لإيصال صوته، بإغلاق الطرق أمام حركة المرور حول شارعي إنسورخنتيس وباسيو دي لا ريفورما، وهما من أكثر الشرايين ازدحامًا في العاصمة. أظهر المحتجون غضبهم بإسقاط تماثيل ضخمة للاعبي كرة القدم تم وضعها في وسط المدينة لأجواء البطولة.
مع تصاعد التوتر في البلاد، دعت الرئيسة كلوديا شينباوم إلى ضبط النفس. وأعلنت شينباوم أنها لن تنخدع بالاستفزازات، وأكدت أنها لن تصدر أوامر بأي تدخل عسكري أو شرطي صارم ضد المحتجين في الشوارع.
إنذار لوجستي: البنية التحتية لم تكتمل قبل أيام من البطولة
تستعد المكسيك لاستضافة 13 مباراة من كأس العالم، 5 منها في مكسيكو سيتي. ومع ذلك، وقبل أيام من تدفق مئات الآلاف من مشجعي كرة القدم إلى البلاد، لم تكتمل بعد أعمال التجديد في مطار بينيتو خواريز الدولي، أكبر مطار في البلاد. ومع استمرار أعمال الصيانة والإصلاح في نظام المترو والطرق الرئيسية داخل المدينة، هناك مخاوف من أن تؤدي الاحتجاجات المستمرة إلى تعطيل لوجستيات البطولة بشكل خطير.