تعيين وصي على رئيس بلدية تركي في بلجيكا بسبب مخالفات

تعيين وصي على رئيس بلدية تركي في بلجيكا بسبب مخالفات

04.06.2026 15:40

تم تفعيل آلية الرقابة الاستثنائية في بلجيكا، والتي لم تُستخدم منذ عام 1976، لصالح بلدية سان جوس في بروكسل. وبسبب عجز في الميزانية قدره 30 مليون يورو ومخالفات إدارية، تم تعيين "وصاية معززة" (قيم) على البلدية التي يرأسها السياسي ذو الأصول التركية أمير كير.

يشهد تاريخ الإدارة المحلية في بلجيكا واحدة من أندر الممارسات في الخمسين سنة الماضية. قامت حكومة إقليم بروكسل بالتدخل في بلدية سانت جوس تين نود التي تعاني من أزمات مالية وإدارية، وأطلقت إجراء خاصًا للإشراف يسمى "الوصاية المعززة".

عجز قدره 30 مليون يورو

القرار الذي اتخذ بناءً على اقتراح وزير الإدارة المحلية في إقليم بروكسل أحمد لعوج، يستند إلى المخاوف الجسيمة الناتجة عن الوضع المالي للبلدية والمادة 18 من التشريع الصادر في 14 مايو 1998. المشاكل الرئيسية التي تعكسها التقارير التي أعدتها إدارة الإقليم هي:

  • تجاوز العجز في ميزانية البلدية 30 مليون يورو.
  • عرض الإيرادات بشكل ممنهج أعلى من الواقع.
  • عدم نشر الميزانية والحسابات المالية منذ عام 2023.
  • غياب آلية رقابة داخلية فعالة وغياب أمين صندوق بلدي دائم منذ فترة طويلة.

على الرغم من أن رئيس البلدية أمير كير يدافع بأن الوضع المالي تحت السيطرة وتم اتخاذ التدابير اللازمة، إلا أن حكومة إقليم بروكسل لم تجد هذا الدفاع كافيًا وحكمت بوجود مشاكل هيكلية في الإدارة بالبلدية.

من هو أمير كير؟

أمير كير (مواليد 1968، شارلروا) هو ابن لعائلة من عمال المناجم هاجرت من منطقة أميرداغ في مدينة أفيون قره حصار إلى بلجيكا في ستينيات القرن الماضي. تم انتخابه رئيسًا لبلدية سانت جوس تين نود في الانتخابات المحلية لعام 2012. بهذا الفوز، دخل التاريخ كأول رئيس بلدية من أصول تركية في بلجيكا الناطقة بالفرنسية وأول رئيس بلدية من أصول أجنبية في إقليم بروكسل. في عام 2020، تم طرده من الحزب الاشتراكي (PS) بعد مزاعم علاقته بدوائر يمينية متطرفة، واستمر في مهامه كمستقل.

ورقة قوية في أيدي اليمين المتطرف

هذا التطور الذي أحدث زلزالًا في السياسة البلجيكية، يتجاوز كونه مجرد رقابة مالية، بل له أيضًا عواقب سياسية على مستوى أوروبا. ظهور كير، وهو أحد أبرز الشخصيات السياسية في المجتمع التركي ببلجيكا، بهذه الصورة، خلق حجة جديدة للأحزاب اليمينية الوسطية واليمينية المتطرفة الصاعدة في أوروبا.

يُعتقد بشكل شبه مؤكد أن الأحزاب اليمينية التي تركز على خطابات مناهضة للهجرة والاندماج ستستخدم هذا المثال "لسوء الإدارة" كورقة قوية لدعم أطروحاتها السياسية في حملاتها الانتخابية القادمة. ستحدد تقارير الرقابة الجديدة التي سيتم إعدادها ليس فقط مصير البلدية، بل أيضًا مسار النقاش حول صورة السياسيين المهاجرين في أوروبا.

In order to provide you with a better service, we position cookies on our site. Your personal data is collected and processed within the scope of KVKK and GDPR. For detailed information, you can review our Data Policy / Disclosure Text. By using our site, you agree to our use of cookies.', '