22.05.2026 12:10
صدرت حيثيات الحكم بحق ضابط الشرطة (ه.ك) الذي أدين بالسجن لمدة 7 سنوات و6 أشهر بتهمة الاعتداء الجنسي على (ع.ع) في منزلها في أنقرة بحجة وجود بلاغ عن مخدرات. وأكدت المحكمة أن رواية الضحية تأكدت بشهادة الشهود وتسجيلات الكاميرات، وأن المتهم استغل نفوذ وظيفته العامة لارتكاب الاعتداء الجنسي.
في أنقرة، بعد أن دخل منزلاً بذريعة وجود "بلاغ مخدرات" واعتدى جنسياً على الضحية أ.أ، صدر الحكم المسبب بحق ضابط الشرطة هـ.ك الذي حُكم عليه بالسجن 7 سنوات و6 أشهر بتهمة "الاعتداء الجنسي البسيط" و10 أشهر بتهمة "انتهاك حرمة المسكن".
ذكرت محكمة أنقرة الجنائية الابتدائية الرابعة والخمسون أن المتهم أساء استخدام نفوذه الوظيفي، وأكدت أن رواية الضحية تم تأكيدها بشهادات الشهود ولقطات الكاميرا والأدلة في ملف القضية.
دخل المنزل دون أمر تفتيش
كتبت المحكمة حكمها المسبب بشأن ضابط الشرطة هـ.ك، الذي تم الإفراج عنه في جلسة النطق بالحكم في 22 أبريل مع مراعاة مدة احتجازه. وجاء في الحكم المسبب أنه في يوم الحادثة، توجه ضابط الشرطة هـ.ك وزميله في الفريق إلى منزل أ.أ بناءً على بلاغ عن موسيقى صاخبة، ودخل المتهم المنزل رغم عدم وجود أمر تفتيش. وأشارت المحكمة، على الرغم من دفاع المتهم بأن "الضحية دعتني إلى المنزل وقالت إن هناك أشخاصاً يخيفونها بالداخل"، إلى أنها أخذت بعين الاعتبار عدم إبلاغ رؤسائه أو النيابة العامة بخصوص الحادثة وعدم استدعاء الجيران نظراً لطبيعة الواقعة.
لجأت إلى جيرانها في حالة هلع
اعتبرت المحكمة في حكمها المسبب رواية أ.أ "صادقة ومتسقة ومتوافقة مع الأدلة الأخرى في الملف". وذكرت المحكمة أن لجوء الضحية إلى جيرانها في حالة هلع فور وقوع الحادثة، وإدلائها بروايات مماثلة لأشخاص مختلفين، وتطابق أقوال الشهود، كانت من بين أسباب الإدانة.
"حاول التحرش بي أيها الشرطي"
رأت المحكمة أن عبارات أ.أ التي قالتها لاحقاً لجيرانها عندما طرقت أبوابهم، وهي "حاول الشرطي الاعتداء علي جنسياً"، و"لمسني"، و"أظهر عضوه التناسلي"، و"لا تسلموني له"، ظهرت بشكل عفوي، مما يضعف احتمال أن تكون اتهاماً ملفقاً لاحقاً.
أكدت المحكمة في حكمها أن عدم إظهار الضحية لمقاومة نشطة خوفاً أثناء الحادثة لا يعني عدم وقوع الجريمة. ووجدت المحكمة رواية أ.أ، بأنها كانت خائفة من سلطة المتهم كضابط شرطة واعتقدت أنها قد تتعرض للأذى، وبالتالي "حاولت كسب ثقة المتهم لتتمكن من الهروب"، مقنعة. وأشارت المحكمة إلى أن عدم قدرة الضحية على الرد وامتثالها الظاهر لرغبات المتهم لفترة لا يمكن اعتباره "موافقة".
"هناك تناقضات كثيرة في أقوال الشرطي"
لفتت المحكمة الانتباه إلى وجود العديد من التناقضات في دفاع ضابط الشرطة هـ.ك. وأشارت المحكمة في حكمها إلى أن المتهم ذكر في إفادته بمديرية الأمن أن أ.أ "عرضت عليه علاقة جنسية"، و"التف حول عنقه"، و"هددته"، لكنه لم يعترف بجزء كبير من هذه الأقوال أمام المحكمة.
كما لم تجد المحكمة مقنعاً قول المتهم إن هاتفه وجهاز اللاسلكي لم يكونا بحوزته أثناء الحادثة. وأشار الحكم المسبب إلى أن ترك ضابط شرطة لأجهزة الاتصال في المركبة أثناء توجهه لبلاغ في الليل لا يتوافق مع المسار الطبيعي للحياة.
كما اعتبرت المحكمة أن دفاع المتهم بأن زميله في الفريق تركه وحده في المنزل وغادر مكان الحادثة مخالف لقواعد الواجب. وورد في الحكم: "لم يُرَ من الممكن أن يغادر ضابط الشرطة الآخر مكان الحادثة تاركاً المتهم ضابط الشرطة هـ.ك في منزل الضحية ويصعد إلى سيارة الفريق".
تسجيلات الكاميرا تدعم رواية الضحية
ذكرت المحكمة أن تسجيلات الكاميرا دعمت أيضاً رواية الضحية. وسجلت الصور خروج أ.أ من المبنى في حالة هلع، وملاحقة المتهم لها، وبقائه بجانبها رغم رفضها.
كانت أقوال شهود الجيران مؤثرة أيضاً في سبب الإدانة. وأفادت المحكمة أن أحد الشهود ذكر أن أ.أ قالت عندما جاءت إلى بابه: "هذا ليس شرطياً، لمسني، وأظهر عضوه التناسلي"، بينما روى شاهد آخر أن الضحية طلبت المساعدة قائلة "أنا...".
رأت المحكمة أنه على الرغم من أن أ.أ كانت تحت تأثير الكحول أثناء الحادثة، إلا أنها عبرت عن نفسها بوضوح واتساق وفقاً لأقوال الشهود، وردود فعلها المباشرة بعد الحادثة كانت متوافقة مع الصدمة التي تعرضت لها.
"أساء استخدام نفوذه الوظيفي"
لفتت المحكمة الانتباه أيضاً إلى أن هوية المتهم كشرطي كانت عاملاً حاسماً في الحادثة. وذكرت المحكمة في حكمها أن أ.أ فتحت الباب للشرطة لأنهم رجال شرطة، وسمحت بالتفتيش عندما قيل إن هناك بلاغاً بالمخدرات، وأن المتهم استخدم هذه السلطة كأداة ضغط على الضحية.
لهذا السبب، قررت المحكمة تطبيق المادة 102/3-ب من قانون العقوبات التركي في جريمة الاعتداء الجنسي، وزيادة العقوبة على أساس "إساءة استخدام النفوذ الوظيفي".