خطوة الأمة التي تولد من رمادها: 19 مايو 1919

خطوة الأمة التي تولد من رمادها: 19 مايو 1919

19.05.2026 08:40

إن مسيرة الاستقلال التي بدأها القائد الأعلى غازي مصطفى كمال أتاتورك عندما نزل إلى سامسون في 19 مايو 1919 غيرت مصير الأمة التركية. ذلك اليوم التاريخي الذي نهضت فيه أمة تحت الاحتلال من رمادها من جديد، لا يزال يُحيا بنفس الإيمان ونفس الروح رغم مرور 107 أعوام.

مر 107 عام على النضال الوطني الذي بدأ بوصول القائد العظيم غازي مصطفى كمال أتاتورك إلى سامسون في 19 مايو 1919. هذا اليوم التاريخي الذي أشعل فيه الأمة التركية شعلة الاستقلال لم يكن مجرد بداية حركة تحرير، بل أصبح أيضًا رمزًا لنهضة إرادة الأمة.

في الفترة التي كانت فيها الدولة العثمانية تحت ظروف احتلال قاسية بعد هدنة مودروس، بدأت روح المقاومة تتفتح في جميع أنحاء الأناضول. وكان نزول مصطفى كمال باشا إلى سامسون هو الخطوة الأولى التي حولت هذه المقاومة إلى نضال تحرير منظم، وسجل في التاريخ.

صورة تاريخية لنزول أتاتورك إلى سامسون

اليوم الذي غير مصير الأمة التركية

يعتبر 19 مايو 1919 تاريخ بداية نضال الأمة التركية من أجل الاستقلال. هذا التاريخ، الذي يرمز للمقاومة المتصاعدة ضد قوات الاحتلال والنظام السلطاني وفكرة الاستسلام، كان الشرارة الأولى للملحمة النضالية التي ستنطلق في الأناضول.

بدأ مصطفى كمال أتاتورك خطابه الشهير "نطق" الذي كتبه بعد سنوات بهذه الكلمات:

"في 19 مايو من عام 1919 نزلت إلى سامسون."

هذه الكلمات لم تكن مجرد إعلان لتاريخ، بل سُجلت في الأذهان كإعلان لميلاد أمة كانت ستنهض من جديد.

صورة لأتاتورك مع الجنود

لم ينطلق لمجرد مهمة، بل من أجل أمة

عندما أُرسل مصطفى كمال باشا إلى سامسون بصفته مفتشًا للجيش التاسع بصلاحيات واسعة، كانت مهمته الظاهرية هي قمع الاضطرابات في المنطقة. لكن في ذهنه كان هدف أكبر بكثير: تأسيس دولة تركية مستقلة تقوم على سيادة الأمة المطلقة.

في فترة كانت الآمال تبدأ في الانطفاء في بلد تحت الاحتلال، أعطى نزول أتاتورك إلى سامسون للأمة التركية الشجاعة للنهوض من جديد. وانتشرت نار التحرير التي بدأت في الأناضول إلى جميع أنحاء البلاد بسرعة.

صورة لاحتفالات 19 مايو

أعظم هدية من أتاتورك للشباب التركي

أوكل مصطفى كمال أتاتورك هذه الخطوة التاريخية التي خطتها الأمة التركية في طريق الاستقلال إلى الشباب. لذلك، فإن 19 مايو ليس مجرد تاريخ، بل أصبح أيضًا رمزًا للثقة التي تولى للشباب.

تم الاحتفال بالعيد لأول مرة في سامسون عام 1926 باسم "يوم الغازي"، واكتسب الصفة الرسمية باسم "يوم أتاتورك" في عام 1935. تحولت الاحتفالات التي نظمها نادي بشيكتاش الرياضي في ملعب فنربخشة، بمشاركة رياضيين من غلطة سراي وفنربخشة، إلى مهرجان رياضي كبير.

في المؤتمر الرياضي الذي عُقد لاحقًا، تم قبول تخصيص العيد لجميع الشباب بناءً على اقتراح العضو المؤسس لنادي بشيكتاش أحمد فتجري آشيني. ونتيجة للتنظيم الذي تم إقراره بموافقة أتاتورك، أخذ 19 مايو اسم "عيد الشباب والرياضة".

بعد انقلاب 1980، تم تغيير اسم العيد إلى شكله الحالي "19 مايو عيد ذكرى أتاتورك والشباب والرياضة".

صورة للشباب في احتفالات 19 مايو

روح 19 مايو لا تزال حية في جميع أنحاء تركيا منذ 107 أعوام

على الرغم من مرور 107 أعوام، لا يزال معنى 19 مايو محفوظًا كما كان في اليوم الأول. تستمر روح الاستقلال في العيش من خلال المراسم والمسيرات والفعاليات الشبابية التي تُنظم في جميع أنحاء تركيا، وخاصة في العاصمة أنقرة، وفي جمهورية شمال قبرص التركية.

يواصل الشباب التركي حمل هذا اليوم العظيم الذي أودعه أتاتورك إلى المستقبل بنفس العزيمة ونفس الإيمان.

صورة لأتاتورك مع الشباب

In order to provide you with a better service, we position cookies on our site. Your personal data is collected and processed within the scope of KVKK and GDPR. For detailed information, you can review our Data Policy / Disclosure Text. By using our site, you agree to our use of cookies.', '