16.05.2026 22:40
{"text":"الممثلة الإيرانية الشهيرة غولشيفته فراهاني، التي أثارت الجدل بسبب ادعاءات بوجود مراسلات غزلية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ووراء صفعة وجهتها السيدة الأولى بريجيت ماكرون لزوجها خلال رحلة إلى فيتنام، تصدرت الأوساط الإعلامية. وبينما تستمر مناقشة ادعاءات "التقارب"، تحولت الأنظار إلى قصة حياة فراهاني غير العادية، التي تمتد من شهرتها منذ الطفولة في إيران إلى منفاها في هوليوود."}
زعمت ادعاءات عن "تقارب عاطفي" بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والممثلة الإيرانية الشهيرة جولشيفته فراهاني، مما أثار ضجة في أوساط باريس، وأصبحت فراهاني محط أنظار الصحافة العالمية في الأيام الأخيرة. بينما لا تزال الجدل مستمرًا حول الادعاءات التي تشير إلى أن السيدة الأولى بريجيت ماكرون ضربت زعيم فرنسا بقبضة يدها على متن الطائرة بسبب هذه الممثلة الجميلة، تحولت الأنظار إلى قصة حياة فراهاني غير العادية التي بدأت منذ طفولتها في إيران، وامتدت إلى هوليوود ثم إلى المنفى السياسي.
ادعى كتاب بعنوان "زوجان (تقريبًا) مثاليان" من تأليف الصحفي الفرنسي فلوريان تارديف، أن هناك مراسلات غزلية بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والممثلة الإيرانية جولشيفته فراهاني.
سبب الصفعة الشهيرة!
زُعم أن هذه الرسائل كانت وراء الصفعة التي وجهتها بريجيت ماكرون لزوجها أثناء نزوله من الطائرة خلال زيارته لفيتنام في مايو 2025، والتي التقطتها الكاميرات.
وبحسب الادعاء، قالت فراهاني لماكرون: "أجدك جذابًا جدًا"، فرد ماكرون: "وأنا أجدك جميلة جدًا".
بينما نفى الطرفان الادعاءات بشكل قاطع، عادت الأضواء لتسلط على حياة فراهاني السياسية والسينمائية.
تُعرف باسم "أم إيران"
جولشيفته فراهاني، المولودة عام 1983، دخلت عالم السينما الإيرانية في سن الرابعة عشرة من خلال فيلم "شجرة الكمثرى"، وفازت بجائزة "أفضل ممثلة" في بلادها، مما جعلها نجمة في سن مبكرة. تشتهر فراهاني بهويتها الفكرية وموقفها الليبرالي، وأصبحت شخصية ثقافية قوية لدرجة أن الكاتبة الشهيرة مرجان ساترابي وصفتها بـ "أم إيران". لكن في عام 2008، كان فتح أبواب هوليوود بداية تحول لا رجعة فيه بالنسبة لها.
أزمة الحجاب على السجادة الحمراء
لفتت فراهاني الأنظار دوليًا من خلال دورها في فيلم "جسد الأكاذيب" من إخراج ريدلي سكوت وبطولة ليوناردو دي كابريو وراسل كرو. ومع ذلك، أثار هذا النجاح العالمي غضب النظام الإيراني. في العرض الأول للفيلم في نيويورك، ظهرت فراهاني على السجادة الحمراء بدون حجاب، مما دفع النظام الإيراني إلى اتهامها بـ "التحدي الصريح". صودر جواز سفرها وخضعت للاستجواب، وأُعلنت "شخصًا غير مرغوب فيه" في بلادها بين ليلة وضحاها، وأجبرت على العيش في المنفى.
وصفت المنفى بأنه "كالموت"
استقرت فراهاني أولاً في الولايات المتحدة ثم في فرنسا، وفرضت عليها السلطات الإيرانية غرامات مالية باهظة. واصلت الممثلة مسيرتها بنجاح في السينما الفرنسية، ورفعت صوتها ضد الضغوط على جسد المرأة من خلال مشاركتها في مشروع جوائز سيزار عام 2012 وجلسات تصوير عارية لمجلة عام 2015. بسبب هذه التصريحات، استهدفتها الأوساط المحافظة في بلادها، وتلقى أفراد أسرتها تهديدات. في مقابلة مع صحيفة الغارديان، وصفت فراهاني المنفى بهذه الكلمات:
"المنفى ليس شيئًا يمكن فهمه دون تجربته. الجميع يريد رؤيتك كضحية. لكنني مجرد ممثلة تريد العمل."
رمز نضال حقوق المرأة
جولشيفته فراهاني، البالغة من العمر 42 عامًا والتي تقيم بين إيبيزا والبرتغال، لا تُعتبر مجرد فنانة سينمائية، بل واحدة من أقوى الأصوات الدولية في نضال حقوق المرأة في إيران. تواصل فراهاني دعم الاحتجاجات في إيران من خلال ملايين متابعيها على وسائل التواصل الاجتماعي، وتحافظ على مكانتها في أجندة الفن والسياسة العالمية بفضل موقفها السياسي الثابت ودفاعها عن حرية التعبير.