15.05.2026 17:10
{"text":"مع انتهاء زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي استمرت يومين إلى الصين، نفذ الوفد الأمريكي الذي كان يستعد لمغادرة بكين عملية "تنظيف" نادرة في تاريخ الدبلوماسية. فقبل صعودهم إلى طائرة إير فورس وان مع الرئيس ترامب مباشرة، تم إلقاء جميع الهدايا والشارات والتذكارات التي قدمها المضيفون الصينيون في صناديق القمامة عند باب الطائرة. ولم تسمح واشنطن بدخول أي "جسم واحد من أصل صيني" إلى الطائرة."}
زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين بدأت حقبة جديدة في بروتوكولات الأمن السيبراني والجسدي قبل دقائق من إقلاع الطائرة. لم يتمكن الوفد الأمريكي من إدخال الهدايا والضيافة التي قدمتها بكين إلى الطائرة. صادرت الخدمة السرية جميع المعدات التكنولوجية المستخدمة في الأراضي الصينية والهدايا المقدمة بحجة "الأمن القومي".
"مركز التطهير"
وفقًا لمعلومات تسربت من شهود عيان ومصادر في الوفد، تحولت نقطة التفتيش المقامة أمام سلالم طائرة الرئاسة إلى "مركز تطهير". سلم جميع أفراد الوفد، بمن فيهم كبار المسؤولين والصحفيين، الشارات والدبابيس التي وضعها المسؤولون الصينيون والهدايا المقدمة وحتى التذكارات الثقافية ليتم إتلافها في المكان بدلاً من أخذها معهم.
الأجهزة تُركت في المنزل، واستُخدمت هواتف "نظيفة"
اتضح أن العملية الأمنية لم تقتصر على الأشياء الجسدية فقط، بل كانت مخططًا لها منذ بداية الرحلة. جميع أعضاء الوفد:
تركوا هواتفهم الذكية الشخصية وأجهزة الكمبيوتر في الولايات المتحدة.
استخدموا فقط هواتف "نظيفة" ومدفوعة مسبقًا طوال الزيارة.
قبل الصعود إلى الطائرة، لم يُسمح بدخول أي مكون إلكتروني كان على اتصال بالشبكات الصينية، بما في ذلك هذه الأجهزة المؤقتة، إلى داخل الطائرة.
"حتى شريحة واحدة لا يمكنها التسلل"
ذُكر أن وحدات الاستخبارات الأمريكية كانت في حالة تأهب قصوى تجاه الشرائح الدقيقة وأجهزة التنصت أو أجهزة الإرسال السلبية التي قد تُزرع حتى في شارة بسيطة أو هدية تذكارية. أثبت قرار "التعقيم الجذري" هذا، المتخذ لحماية النظام الرقمي لطائرة الرئاسة، أن الأمن السيبراني قد تحول إلى ساحة معركة جسدية.
منعت إدارة واشنطن أي شيء من أصل صيني من تجاوز عتبة أكثر طائرات العالم أمانًا، مما جسد تصور "المخاطر العالية" في العلاقات مع بكين.