14.05.2026 19:30
تسبب خطة لنقل 110 شابًا لاجئًا إلى منطقة لوسدريخت بهولندا في احتجاجات واسعة. خلال المظاهرات، اشتبك المحتجون مع الشرطة، وأفيد بأن بعض النشطاء أطلقوا الألعاب النارية. بينما أعرب السكان المحليون عن اعتراضهم على القرار بسبب مخاوف أمنية، خفضت البلدية عدد المقيمين في المركز من 110 إلى 70 بعد ردود الفعل، وأجلت موعد الافتتاح.
في بلدة لوسدرخت الواقعة في مقاطعة شمال هولندا، أثارت خطة تحويل مبنى البلدية القديم إلى مركز مؤقت للاجئين جدلاً في البلاد. وأوضح المسؤولون أن 110 لاجئًا، معظمهم من الشبان، سيقيمون في المنشأة لمدة أقصاها 6 أشهر.
عقب القرار، خرج المئات إلى الشوارع ونظموا احتجاجات. وأفيد بأن بعض المحتجين ألقوا ألعابًا نارية وأشياء متنوعة على الشرطة أثناء الاحتجاجات. وتدخلت الشرطة بواسطة وحدات مكافحة الشغب والكلاب. وتم توقيف العديد من الأشخاص خلال الأحداث.
“نحن قلقون على أطفالنا”
أبدى السكان المحليون اعتراضهم على قرب المركز المخطط له من مناطق الرياضة والمناطق التي تكثر فيها العائلات. وكان القلق الأمني الموضوع الأكثر تداولاً في الاحتجاجات. وعارض السكان بشكل خاص إيواء لاجئين شبان عازبين بشكل جماعي. وأظهرت لقطات نُشرت في الصحافة الهولندية بعض المتظاهرين يهتفون “لم نعد نريد تحمل هذا العبء”.
تراجعت البلدية عن قرارها
عقب الأحداث، تراجعت بلدية فيديميرين عن قرارها وخفضت عدد المقيمين في المركز من 110 إلى 70، كما أُجل موعد الافتتاح. وأعلنت إدارة البلدية أن القرار اتخذ بهدف “إعادة الهدوء الاجتماعي”.
وقال القائم بأعمال رئيس البلدية مارك فيرهين إنهم لا يقبلون أعمال العنف، لكنهم لا يستطيعون تجاهل المخاوف الحقيقية للسكان.
تجدد الجدل حول الهجرة في هولندا
أعادت الأحداث في لوسدرخت إلى الواجهة النقاشات المتنامية حول الهجرة واللاجئين في هولندا في السنوات الأخيرة. ويرى مراقبون أن الاحتجاجات المناهضة للاجئين أصبحت أكثر حدة مع صعود الأحزاب اليمينية المتطرفة.
بينما يشير خبراء إلى أن أزمة الإسكان والضغوط الاقتصادية تزيد التوتر في المجتمع، تحذر منظمات حقوق الإنسان من العنف وخطاب الكراهية في الاحتجاجات.