10.03.2026 21:11
تعرض قصر تشهل سوتون، المدرج في قائمة التراث العالمي لليونسكو، لأضرار كبيرة نتيجة الهجمات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. أبدى المسؤولون الإيرانيون والسلطات الرسمية ردود فعل قوية على الأضرار التي لحقت بهذا القصر التاريخي، الذي يُعتبر أحد أروع الأمثلة المعمارية من فترة الصفويين، والذي تم بناؤه في عام 1372. وأكد الجانب الإيراني أن الهجمات على المواقع التاريخية والثقافية تتعارض مع القانون الدولي وتشكل تهديدًا للتراث المشترك للبشرية.
تم استهداف المباني التاريخية التي تعتبر جزءًا من التراث المشترك للإنسانية، بالإضافة إلى النقاط العسكرية، في الهجمات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. بعد قصر جولستان في طهران، تبين أن قصر تشهار سوتون (الأربعون عمودًا) الذي يُعتبر قلب أصفهان والمدرج في قائمة التراث العالمي لليونسكو قد تعرض أيضًا لأضرار كبيرة في الهجمات.
"تم استهداف التراث المشترك للإنسانية"
أعرب المسؤولون الإيرانيون والسلطات الرسمية عن ردود فعل قوية على الأضرار التي لحقت بالقصر التاريخي، الذي يُعتبر أحد أروع الأمثلة المعمارية من فترة الصفويين والذي تم بناؤه في عام 1372. وأشارت التصريحات إلى أن المركز التاريخي لأصفهان كان هدفًا مباشرًا، وأن هذا الوضع يهدد القيم الثقافية التي لا تقدر بثمن.
دعوة إلى المجتمع الدولي
أكد الجانب الإيراني أن الهجمات على المواقع التاريخية والثقافية تتعارض مع القانون الدولي وتشكل تهديدًا للتراث المشترك للبشرية. وجاء في البيان ما يلي:
"في الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، تعرض قصر الأربعون عمودًا، الذي يقع في أصفهان ويتحدى القرون، لأضرار كبيرة. هذه الهجمات لم تستهدف دولة واحدة فحسب، بل استهدفت تاريخ الثقافة العالمية."
ميدان نقش جهان في خطر
يُعرف قصر تشهار سوتون، الذي يقع بجوار ميدان نقش جهان، أحد أكبر الميادين في العالم، بأعمدته الرشيقة وفسيفسائه التاريخية. تشير الادعاءات الواردة من المنطقة إلى أن الهزات الناتجة عن الهجمات والإصابات المباشرة قد تسببت في تدهور كبير في التكامل المعماري للمبنى.
تم بناء القصر، الذي يقع في وسط حديقة كبيرة، من قبل الشاه الصفوي الأول عباس، لاستخدامه في الترفيه والمناسبات الرسمية.
كلمة "تشهر" في اسم القصر تعني "أربعون" باللغة الفارسية، حيث يستمد القصر اسمه ("الأربعون عمودًا") من عشرين عمودًا خشبيًا رفيعًا تدعم مدخل القصر؛ ونتيجة لانعكاس الماء في البركة أمام المدخل، يبدو أن عدد الأعمدة الخشبية يصل إلى أربعين، مما أدى إلى تسمية القصر بهذا الاسم.
تفاصيل السلطان سليم
كان القصر، الذي صمد لقرون، مزينًا برسوم جدارية قيمة تحكي أحداث تاريخية. تُعتبر الرسوم الجدارية التي تروي معركة جالديران التي وقعت عام 1514 بين السلطان العثماني الأول سليم واحدة من أروع أجزاء القصر.