08.05.2026 00:21
وجه المستشار الرئاسي مصطفى أكيش ردًا قاسيًا على تصريحات رئيس حزب المستقبل أحمد داود أوغلو، التي ادعى فيها أنه تعرض لانقلاب داخلي بسبب رغبته في إصدار 'قانون الأخلاق السياسية'، واتهامه لبعض الشخصيات بأنها 'عصابة'. وخاطب أكيش داود أوغلو قائلاً 'رئيس وزرائنا قبل الأخير'، مدعيًا أن الهدف الحقيقي لم يكن الشفافية بل تصفية أردوغان. كما اتهم أكيش داود أوغلو بتحريف التواريخ في تصريحاته.
رد شديد من مستشار الرئيس مصطفى أكيش على تصريحات رئيس حزب المستقبل أحمد داود أوغلو حول عملية تركه منصب رئاسة الوزراء، حيث قال داود أوغلو: "أردت إصدار قانون الأخلاق السياسية، فتم تنفيذ انقلاب داخلي ضدي". وخاطبه أكيش قائلاً: "رئيس وزرائنا قبل الأخير"، وشارك بيانات تاريخية عن العملية متهمًا إياه بـ"الكذب".
داود أوغلو: قلت قانون الأخلاق، فقيدوا صلاحياتي
في خطابه، استذكر داود أوغلو عملية الانفصال في عام 2016، قائلاً: "تم تقييد صلاحياتي لأنني أصررت على قانون الأخلاق السياسية وقانون البناء وقانون الشفافية. ووُضعت أمامي خياران: إما الأخلاق أو الكرسي. في تلك الليلة، قمت لصلاة التهجد واتخذت قراري: قلت لا تجعلني صاحب سلطة في مكان بلا أخلاق". كما وصف المعارضين له في تلك الفترة بـ"العصابة الثلاثية".
أكيش: القضية ليست الشفافية بل تصفية أردوغان
رد مستشار الرئيس مصطفى أكيش على هذه الادعاءات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مدعيًا أن الأحداث لم تكن متزامنة كما قيل. وأشار أكيش إلى أن داود أوغلو أعلن قانون الأخلاق السياسية في يناير 2015، بينما تم نقل الصلاحيات في مايو 2016، قائلاً:
"خلال فترة رئاستك للوزراء قبل الأخيرة، بمجرد أن أصبحت رئيسًا للوزراء، حاولت مع العصابة من حولك، بدعم من القوى الدولية، أولاً تحييد رئيسنا ثم تصفيته. ما تسميه شفافية لم يكن حركة إصلاحية بحسن نية؛ بل كان جزءًا من حملة افتراء مفادها أن 'السابقين قذرون ونحن أنقياء' في 'طريقكم المبارك'."
"الأشخاص الذين تسمونهم العصابة الثلاثية دافعوا عن القانون"
دافع أكيش عن بن علي يلدرم وبرات ألبيرق وسليمان صويلو الذين استهدفهم داود أوغلو، مشيرًا إلى أنهم وقفوا في وجه داود أوغلو لحماية قانون حزب العدالة والتنمية. وقال أكيش: "عندما حاولت تغيير جينات الحزب بمثل هذه الألعاب وغيرها، دافع التنظيم، صاحب حزب العدالة والتنمية، وأعلى هيئة تمثيلية له عن قانونهم وسلبوا منك صلاحية تعيين رؤساء الفروع."
"ونتيجة لاستهدافك لقيادة رجب طيب أردوغان بهذه الطريقة، وقف في وجهك الأشخاص الذين تسميهم العصابة الثلاثية والعديد من أصدقائنا إلى جانبهم. جزى الله خيرًا جميع أولئك الأصدقاء، وعلى رأسهم بن علي يلدرم وبرات ألبيرق وسليمان صويلو."
"لا تجعلوا عبادتكم أداة لأكاذيبكم"
في ختام بيانه، انتقد أكيش إدراج داود أوغلو للقيم الدينية في النقاش السياسي، واختتم كلماته القاسية بالقول:
"أيها رئيس وزرائنا قبل الأخير الطموح، الآن يقول لنا كثير ممن تلتقي بهم في الزوايا وتحالف معهم: 'أرجوكم أنقذونا من رئيس وزرائنا قبل الأخير الطموح'.
لذا، من تلتقي بهم في الزوايا، أرجو أن تحمي حقوقهم أيضًا. لا تجعلهم موضوعًا للثرثرة أمام الرأي العام. لا يُعرف ما يقوله لك من يتحدثون في الزوايا، وما يقولونه لنا.
وأخيرًا، أيها رئيس وزرائنا قبل الأخير العزيز، أرجو ألا تجعل ليلة الإسراء والمعراج وصلاة التهجد أداة لأكاذيبك وأطماعك. يمكنك الإدلاء بتصريحات للرأي العام دون ذكر ذلك. نحن نؤمن بأنك مسلم بالفعل."