07.05.2026 00:00
هجمات الجنود الإسرائيليين على الرموز الدينية في جنوب لبنان تثير غضبًا في الرأي العام الدولي. بعد أيام قليلة من تحطيم تمثال للسيد المسيح بالمطرقة، ظهرت الآن مشاهد لجندي يضع سيجارة على تمثال للسيدة مريم العذراء استهزاءً. أكد الجيش الإسرائيلي الحادثة وأعلن فتح تحقيق.
تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، مع استمرار تصرفات الجنود الاستفزازية تجاه الرموز الدينية في المنطقة. بعد قيام جندي بتحطيم تمثال للسيد المسيح بمطرقة ثقيلة في الأيام الماضية، ظهرت الآن صورة لجندي إسرائيلي آخر يرتكب فعلاً غير لائق تجاه تمثال للسيدة مريم العذراء.
السخرية من الرموز الدينية
في الصورة التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي وأثارت ردود فعل غاضبة، ظهر جندي إسرائيلي يضع سيجارة غير مشتعلة في فم تمثال السيدة مريم العذراء ويتخذ وضعية للتصوير.
اعتبرت الأوساط الدولية هذا الفعل الذي يمس شخصية دينية مقدسة لدى المسيحيين بمثابة "اعتداء على حرية المعتقدات والمقدسات الدينية".
مصادر عسكرية تؤكد الحادثة
أكد الجيش الإسرائيلي وقوع الحادثة أيضًا.
صرح المقدم ناداف شوشاني، المتحدث الدولي باسم قوات الدفاع الإسرائيلية، على حسابه بوسائل التواصل الاجتماعي قائلاً: "يتعامل الجيش الإسرائيلي مع الحادثة بأقصى درجات الجدية، ويؤكد أن سلوك الجندي ينحرف تماماً عن القيم المتوقعة من الأفراد".
وأشار شوشاني إلى أن الصورة التقطت قبل عدة أسابيع، مضيفاً في بيانه: "سيتم التحقيق في الحادثة، وسيتم اتخاذ إجراءات قيادية ضد الجندي بناءً على النتائج. يحترم الجيش الإسرائيلي الأماكن المقدسة والرموز الدينية لجميع الأديان والمجتمعات، ويقدر حرية الدين والعبادة. يعمل الجيش الإسرائيلي لمعالجة البنية التحتية الإرهابية التي أقامها حزب الله في جنوب لبنان، وليس لديه نية لإلحاق الضرر بالبنية التحتية المدنية بما في ذلك المباني أو الرموز الدينية."
العقوبات غير رادعة
في حادثة سابقة، فرض الجيش الإسرائيلي عقوبة الحبس العسكري لمدة 30 يوماً فقط على جنديين حطما تمثال السيد المسيح في قرية دير سريان، بحجة "سلوك غير لائق". يرى الرأي العام أن هذه العقوبات الرمزية لا تمنع الجنود من تكرار أفعال عدم الاحترام المماثلة.