22.04.2026 18:32
النائبة عن حزب العدالة والتنمية شانغول كاراسلي، خلال مناقشات مشروع القانون الذي يهدف إلى فرض قيود على منصات التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن الخامسة عشرة، خاطبت أحزاب المعارضة من منصة البرلمان التركي. وقالت كاراسلي: "هل يحق لطفل أن يكون حراً في أن يكون عبداً لتجار الخوارزميات؟"
النائبة عن حزب العدالة والتنمية في إسطنبول شانغول كاراسلي تحدثت في الجلسة العامة للجمعية الوطنية التركية حول موضوع الإدمان الرقمي والتنمر الإلكتروني اللذين أصبحا جرحًا نازفًا لتركيا.
كاراسلي التي أبدت رد فعل حادًا على الانتقادات الموجهة لمشروع القانون المقدم إلى البرلمان والذي يقيد بشكل قطعي منصات التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 15 سنة ويضع آلية رقابة للفئة العمرية 15-18 سنة، تذكرت الأحداث المؤلمة التي وقعت في سيفريك وكهرمان مرعش وأغرق تركيا بأكملها في الحزن.
"العالم الرقمي هو حصار هائل يطحن الروح البشرية"
دعت كاراسلي إلى التعامل مع التنظيم القانوني الجديد الذي يهدف إلى حماية الأطفال من المخاطر الرقمية بموقف "فوق السياسي"، قائلة: "العالم الرقمي هو حصار هائل يطحن الروح البشرية. في الماضي كان الخطر الذي يدخل غرفة الطفل يأتي من بداية الشارع. اليوم يأتي من الجهاز في جيبه. في الماضي كانت الأسرة تقفل الباب وتحمي ولدها. اليوم حتى لو كانت الأبواب مقفلة، فإن الأبواب غير المرئية مفتوحة على مصراعيها".
نصف طلاب المدارس الثانوية في خطر
أوضحت كاراسلي من حزب العدالة والتنمية أن بيانات هيئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تكشف حجم الخطر الرقمي بين الشباب، وقالت إن ما يقرب من نصف طلاب المدارس الثانوية يحملون خطر إدمان وسائل التواصل الاجتماعي. وأشارت كاراسلي إلى أن الأطفال يكبرون "في عالم مختلف تمامًا، على شاشات لا يُعرف من يقدم أي إيحاء" على الرغم من عيشهم في نفس المنزل مع والديهم، مؤكدة على حجم الخطر.
"أيكون هناك حرية للتسمم أمام الشاشة؟"
ردت كاراسلي على ادعاءات "التدخل في الحريات" قائلة: "بحب الله أي حرية هذه؟ أتكون هناك حرية ليكون الطفل عبدًا لتجار الخوارزميات؟ أتكون هناك حرية للتعذيب في مخالب المتنمرين الإلكترونيين، أو حرية لاعتبار العنف والكراهية لعبة؟ أتكون هناك حرية للتسمم أمام الشاشة؟ الحرية هي القدرة على كسر قيود الإدمان".
"اتركوا المعارك السياسية خارج الباب"
ذكرت كاراسلي أن دولًا مثل أستراليا وفرنسا والمملكة المتحدة والدنمارك نفذت أيضًا قيودًا مماثلة، مؤكدة على أن تركيا مضطرة لأن تكون درعًا لأطفالها ضد هذا التآكل العالمي.
في نهاية كلمتها، شددت كاراسلي على أن القضية تتجاوز الأحزاب، والتفتت إلى مقاعد المعارضة قائلة: "لا يوجد سلطة لهذا العمل... ولا معارضة على الإطلاق. اليوم هو يوم القرار. تعالوا، اتركوا معارككم السياسية ومصالحكم اليومية خارج باب هذه القاعة. حان وقت جعل إرادة المجلس الوطني التركي الكبير حصنًا لأطفال أمتنا".