14.04.2026 07:20
على الرغم من عدم خروج نتائج من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن حركة الدبلوماسية مستمرة. وفقًا لمصادر إقليمية، تلعب تركيا دورًا نشطًا في تقليل الخلافات بين الطرفين. في العملية التي تشمل باكستان وتركيا ومصر وعُمان، هناك جولة جديدة من المحادثات على الأجندة. إلى جانب جنيف وإسلام آباد، تُعد إسطنبول أيضًا من بين العناوين المحتملة للمفاوضات.
المحادثات الماراثونية غير المثمرة بين الولايات المتحدة وإيران لا تعني انتهاء المفاوضات. بينما أشار مسؤولون أمريكيون وإقليميون إلى إمكانية عودة الأطراف إلى طاولة المفاوضات، قيل إن الرئيس دونالد ترامب منفتح على محادثات وجهاً لوجه إذا قبلت طهران مطالبه.
تدرس إدارة ترامب احتمال عقد اجتماع وجهاً لوجه ثانٍ مع المسؤولين الإيرانيين قبل انتهاء وقف إطلاق النار المتوقع في 21 أبريل. وفقاً لمصادر تحدثت لـCNN، تستمر الاستعدادات حول خيارات التاريخ والمكان لاجتماع محتمل، لكن من غير الواضح بعد ما إذا كان الاجتماع سيعقد أم لا.
حركة دبلوماسية مكثفة قبل وقف إطلاق النار
يشير المسؤولون إلى أنه يمكن تنظيم محادثات جديدة بسرعة بناءً على سير الاتصالات الجارية مع إيران والوسطاء الإقليميين. ومع ذلك، يظل التوصل إلى اتفاق على المدى القريب غير مؤكد بسبب مقاومة إيران لبعض مطالب الولايات المتحدة.
على الرغم من أن الأطراف اتفقوا من حيث المبدأ على تعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم الإيرانية، إلا أن الخلاف لا يزال قائماً حول المدة التي ستستغرقها هذه العملية. يبرز إغلاق مضيق هرمز فعلياً كعامل مهم يقوي يد طهران.
الولايات المتحدة: إيران ضعيفة وقريبة من الاتفاق
يدافع ترامب ونائب الرئيس جي دي فانس، بعد أسابيع من الاشتباكات، عن أن إيران قد أضعفت وأن قبولها شروط الولايات المتحدة سيكون في مصلحتها. تشير إدارة واشنطن إلى أن الحصار الذي بدأ على الموانئ الإيرانية يهدف أيضاً إلى زيادة الضغط على طهران.
اقترح ترامب أن إيران تريد عقد اتفاق، قائلاً: "اتصلوا بنا هذا الصباح، إنهم يريدون الاتفاق بشدة". ومع ذلك، لم يتم مشاركة تفاصيل حول من شارك في هذه المحادثة.
الخطوط الحمراء للولايات المتحدة على الطاولة
وفقاً للبيت الأبيض، تشمل الشروط غير القابلة للتفاوض للولايات المتحدة توقف إيران الكامل عن تخصيب اليورانيوم، وتفكيك منشآتها النووية، وتسليم 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب الذي يُعتقد أنه مخبأ تحت الأرض.
في المحادثات الأخيرة في إسلام آباد، قدم الجانب الأمريكي لإيران اقتراحاً بوقف تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً. بينما اقترحت إيران هذه المدة لتكون 5 سنوات، رفضت واشنطن هذا العرض. كان هذا الخلاف من بين العناوين الرئيسية التي عطلت المفاوضات قبل الحرب أيضاً.
تركيا تتدخل: جولة جديدة من المحادثات على الطاولة
وفقاً لمصادر إقليمية، تلعب تركيا دوراً نشطاً في تقليل الفجوات بين الأطراف. يُذكر أنه يمكن عقد جولة جديدة من المحادثات في عملية وساطة تشمل أيضاً باكستان وتركيا ومصر وعمان.
يُشار إلى أن إسطنبول، بالإضافة إلى جنيف وإسلام آباد، هي من بين الخيارات لمحادثات جديدة.
الحصار يزيد التوتر
أضاف الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية حالة من عدم اليقين جديدة إلى العملية. من غير المعروف حتى الآن إلى أي مدى ستذهب واشنطن عسكرياً في هذا الحصار وكيف ستستجيب إيران له.
بينما تدعي الإدارة الأمريكية أن الحصار يهدف إلى قطع أهم مصدر دخل لإيران، يحذر خبراء الطاقة من أن هذه الخطوة قد تقلل العرض النفطي العالمي وترفع الأسعار. وفقاً للخبراء، يمكن لإيران أن تتحمل الضغط الاقتصادي لعدة أسابيع بفضل عائدات النفط التي حصلت عليها من تخفيف العقوبات سابقاً.
أمل الدبلوماسية مستمر
على الرغم من كل التوتر، تعتقد الإدارة الأمريكية أن احتمال التوصل إلى حل دبلوماسي لا يزال قائماً. كما يقيّم المسؤولون إمكانية تمديد مدة وقف إطلاق النار اعتماداً على سرعة المفاوضات. قال مسؤول أمريكي: "هناك تقدم، والاتصالات مستمرة، والجهود من أجل الاتفاق مستمرة". بينما جادل وزير الخارجية الإيراني عباس أراغشي بأن المحادثات سارت بشكل بناء حتى اللحظة الأخيرة، لكنها توقفت بسبب "المطالب القصوى" للولايات المتحدة وخطوة الحصار.