بعد 54 عامًا، أُرسلوا إلى القمر لأول مرة لكنهم لن يطأوا عليه! فلماذا تعتبر مهمة أرتميس الثانية مهمة؟

بعد 54 عامًا، أُرسلوا إلى القمر لأول مرة لكنهم لن يطأوا عليه! فلماذا تعتبر مهمة أرتميس الثانية مهمة؟

02.04.2026 10:19

أرسلت ناسا مركبة فضائية مأهولة إلى القمر بعد 54 عامًا. لن يخطو الفريق المكون من 4 أشخاص على القمر، بل سيقوم فقط بتصوير الأجزاء غير المعروفة وغير المرئية. فما أهمية "مهمة أرتميس II" التابعة لناسا؟ الهدف الرئيسي لمهمة أرتميس II هو اختبار الأنظمة الحرجة للهبوطات المستقبلية ورحلات إلى المريخ. في هذه العملية التي تتسارع فيها المنافسة الفضائية بين الولايات المتحدة والصين، تُعتبر المهمة الخطوة الأولى نحو الوصول إلى الموارد على القمر وخطط إنشاء قاعدة دائمة.

ناسا، بعد 54 عامًا، قامت برحلة مأهولة جديدة إلى القمر من خلال مهمة أرتيميس II. في المهمة التي ستستمر حوالي 10 أيام، لن يهبط الفريق المكون من 4 أفراد على القمر. سوف يختبر الفريق أنظمة المركبة الفضائية، ويصور أجزاء من القمر لم تُرَ من قبل، ويبحث عن مناطق يمكن الهبوط فيها في المهام المستقبلية. إذن، لماذا تعتبر "مهمة أرتيميس II" مهمة؟ 

تخطط ناسا لإعادة بدء الاستكشاف المأهول للقمر من خلال مهمة أرتيميس II التي أرسلت فيها أربعة رواد فضاء إلى مدار القمر؛ الهدف ليس فقط العودة إلى القمر، ولكن أيضًا إنشاء قاعدة دائمة وفتح الطريق لرحلات إلى المريخ.

أرتيميس II

الاستراتيجيات والأهداف العلمية وراء العودة إلى القمر

تستعد ناسا لمهمة جديدة مأهولة إلى القمر نتيجة لسنوات من العمل في إطار برنامج أرتيميس. الهدف الأساسي للبرنامج، الذي تم إنفاق حوالي 93 مليار دولار عليه حتى الآن، هو إنشاء قاعدة للهبوطات المستقبلية من خلال الرحلات حول القمر.

مهمة أرتيميس

تم الهبوط على سطح القمر ست مرات خلال مهام أبولو في الستينيات والسبعينيات، ولكن بعد هذه الاكتشافات، تم إيقاف برنامج القمر لفترة طويلة. ومع ذلك، قررت ناسا العودة إلى القمر وفقًا لأهداف استراتيجية وتكنولوجية جديدة.

##19708163##

الموارد على القمر تثير الانتباه

يشير العلماء إلى أن سطح القمر يحتوي على موارد أغنى بكثير مما كان يُعتقد. تقول عالمة الكواكب البروفيسورة سارة راسل من متحف التاريخ الطبيعي إن القمر يحتوي على معظم العناصر الموجودة على الأرض، وأن بعض المناطق قد تحتوي على عناصر نادرة بكثافة.

يوجد أيضًا على القمر الهيليوم، الذي له استخدامات واسعة تتراوح من الموصلات الفائقة إلى التكنولوجيا الطبية، بالإضافة إلى معادن مثل الحديد والتيتانيوم. ومع ذلك، فإن المورد الأكثر لفتًا للانتباه هو الماء. يُقال إن هناك احتياطيات من الماء في شكل جليد في المناطق القطبية وعلى الفوهات التي تبقى في الظل باستمرار.

هذا الماء لا يلبي فقط احتياجات الشرب، بل يمكن أيضًا فصله إلى هيدروجين وأكسجين لاستخدامه في أنظمة دعم الحياة وإنتاج وقود الصواريخ.

الموارد القمرية

تنافس جديد في الفضاء: الولايات المتحدة والصين في مواجهة

تنافس الفضاء بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي خلال فترة الحرب الباردة قد تحول اليوم إلى تنافس بين الولايات المتحدة والصين. تمكنت الصين من إرسال مركبات روبوتية إلى القمر، وتستهدف إجراء مهمة مأهولة بحلول عام 2030.

باز ألدرين على سطح القمر
رائد الفضاء باز ألدرين، على سطح القمر في عام 1969

تستهدف كلا البلدين المناطق الأكثر ثراءً بالموارد على القمر. على الرغم من أن معاهدة الفضاء للأمم المتحدة لعام 1967 تحظر إقامة سيادة على القمر، إلا أن هناك مناطق رمادية بشأن استخدام الموارد. تؤكد أول رائدة فضاء بريطانية، الدكتورة هيلين شيرمان، أنه على الرغم من عدم قدرة الدول على المطالبة بالملكية على القمر، إلا أنه يمكنها البقاء لفترة طويلة من خلال النشاط في مناطق معينة.

استكشاف القمر

منطقة اختبار على طريق المريخ

ترى ناسا أن القمر هو أيضًا منطقة تحضير للمهام المأهولة إلى المريخ. تقول ليبي جاكسون من متحف العلوم في لندن إن المهام الطويلة الأمد على القمر تعتبر أكثر أمانًا واقتصادية لاختبار ظروف الحياة والعمل على كوكب آخر.

من خلال إنشاء قاعدة على القمر، سيتم تطوير تقنيات حيوية مثل إنتاج الهواء والماء، وتوفير الطاقة، والحماية من الإشعاع، وبناء مناطق سكنية. سيتم اختبار هذه الأنظمة على القمر قبل تطبيقها مباشرة على المريخ.

تكنولوجيا الفضاء

القمر: أرشيف يحتفظ بتاريخ الأرض

يعتقد العلماء أن العينات الجديدة التي ستُجلب من القمر ستفتح الأبواب لاكتشافات كبيرة. أظهرت الصخور التي تم إحضارها خلال مهام أبولو أن تكوين القمر كان نتيجة جسم سماوي كبير اصطدم بالأرض.

نظرًا لعدم وجود حركات صفائح أو عمليات تآكل مثل الرياح والمطر على القمر، فإن السطح يحتفظ بمليارات السنين من التاريخ. لذلك، يُعتبر القمر كبسولة زمنية فريدة تسلط الضوء على الفترة المبكرة من الأرض.

استكشاف القمر

إلهام للأجيال الجديدة واقتصاد الفضاء

تهدف نشر الصور عالية الدقة لمهام أرتيميس إلى تشجيع الأجيال الجديدة على التوجه نحو مجالات العلوم والهندسة. كما يُتوقع أن يخلق برنامج الفضاء مجالات عمل جديدة، بينما ستنتج التقنيات المطورة منتجات ثانوية يمكن استخدامها على الأرض.

تشير هيلين شيرمان إلى أن العودة إلى القمر سيكون لها تأثير اجتماعي بالإضافة إلى تأثير علمي، مشيرة إلى أن مثل هذه المشاريع تمنح البشرية دافعًا للتوحد حول هدف مشترك.

In order to provide you with a better service, we position cookies on our site. Your personal data is collected and processed within the scope of KVKK and GDPR. For detailed information, you can review our Data Policy / Disclosure Text. By using our site, you agree to our use of cookies.', '