تستعد الصناعة الألمانية للانتقال إلى "النموذج الياباني".

تستعد الصناعة الألمانية للانتقال إلى

09.03.2026 19:31

تستمر الحرب في الشرق الأوسط التي بدأت بهجمات الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، بينما تم إصدار إنذار في ألمانيا بشأن إمدادات المواد الخام. وذكرت التقارير أن الأوساط الصناعية الألمانية تعمل على نموذج "اليابان" الذي يتوقع التعاون الاستراتيجي بين الشركات والحكومة لضمان سلاسل إمداد المواد الخام الحيوية.

تم الإبلاغ عن أن الأوساط الصناعية الألمانية تعمل على نموذج "الياباني" الذي يتوقع التعاون الاستراتيجي بين الشركات والحكومة بهدف تأمين سلاسل التوريد للمواد الخام الحرجة.

إشارة "دعم" من الحكومة

وفقًا للأخبار الواردة في الصحافة الألمانية، فإن هذا النموذج، الذي يهدف إلى تقليل الاعتماد الخارجي في العديد من القطاعات، بما في ذلك السيارات والدفاع والإلكترونيات، يتم متابعته عن كثب من قبل حكومة برلين. تم تشكيل مجموعة عمل خاصة تضم ممثلين من مختلف قطاعات الصناعة لتفصيل الموضوع.

أعلنت وزارة الاقتصاد والطاقة الفيدرالية الألمانية أنها ترحب عمومًا بالمبادرات التي تهدف إلى تعزيز أمن إمدادات المواد الخام القادمة من القطاع الخاص. وأشارت السلطات في الوزارة إلى أنها ستدعم النماذج المستدامة التي ستقلل من الاعتماد الخارجي للصناعة.

ألمانيا تستعد للانتقال إلى نموذج 'الياباني' في توريد المواد الخام

خطة عمل منسقة بين القطاعات وعلى المستوى السياسي لمواجهة المخاطر

أكدت رابطة مصنعي السيارات الألمانية (VDA) أن المخاطر في سلاسل توريد المواد الخام تؤثر بعمق على العديد من القطاعات، مشيرة إلى الحاجة إلى خطة عمل منسقة بين القطاعات وعلى المستوى السياسي لمواجهة هذه المخاطر. وأوضحت VDA أن استراتيجية اليابان في تأمين إمدادات المواد الخام يمكن أن تكون المثال الأكثر وضوحًا ونجاحًا في هذا الصدد.

دعت شركة BMW الألمانية لصناعة السيارات في الوثيقة التي قدمتها إلى البرلمان الفيدرالي (البوندستاغ) في الخريف الماضي إلى ضرورة التنسيق بين السياسة وعالم الأعمال من أجل إظهار وجود قوي في الأسواق الدولية وتنويع سلسلة التوريد. وأشارت الشركة إلى أهمية "ضمان الدولة" في مواجهة أزمة المواد الخام.

يُعبر في الأوساط الاقتصادية عن أن جمعية مصنعي الكهرباء والإلكترونيات (ZVEI) وشركة الدفاع راينميتال قد انضمت أيضًا إلى هذه العملية التحضيرية الاستراتيجية.

ألمانيا تستعد للانتقال إلى نموذج 'الياباني' في توريد المواد الخام

استراتيجية اليابان للمواد الخام

بعد النزاعات التجارية مع الصين في عام 2010، قامت اليابان بتحقيق تحول استراتيجي من خلال الإصلاحات الجذرية في سياستها للمواد الخام. تمكنت الحكومة في طوكيو من تقليل الاعتماد الخارجي في توريد المواد الخام الحرجة إلى الحد الأدنى من خلال النماذج المدعومة من الدولة والابتكار التكنولوجي. كانت توقف الصين عن تصدير العناصر الأرضية النادرة (NTE) بعد خلاف دبلوماسي في عام 2010 نقطة تحول استراتيجية لليابان. ردت اليابان على هذا التقييد من خلال إنشاء مصادر إمداد بديلة وتطوير التكنولوجيا المحلية، مما أدى إلى تنويع سلاسل التوريد وإنشاء احتياطيات استراتيجية.

في هذه العملية التحولية، لعبت منظمة اليابان لأمن المعادن والطاقة (JOGMEC) دورًا حاسمًا. قدمت المؤسسة الدعم المالي والاستراتيجي لمشاريع المواد الخام للشركات الخاصة، واستثمرت أكثر من 600 مليون دولار في أكثر من 100 مشروع حول العالم خلال الفترة من 2004 إلى 2020. قامت JOGMEC بتغطية ما يصل إلى 75% من التكلفة الأولية للاستثمارات في المشاريع الاستراتيجية في المناطق ذات المخاطر العالية، مما فتح الطريق أمام القطاع الخاص.

واحدة من أهم النجاحات في سياسة المواد الخام اليابانية كانت الاتفاقية الموقعة مع شركة ليناس الأسترالية في عام 2011. بفضل الدعم المالي الذي قدمته JOGMEC، أصبحت ليناس أكبر منتج للعناصر الأرضية النادرة خارج الصين. اليوم، تلبي ليناس بمفردها ثلث إجمالي احتياجات اليابان في هذا المجال.

In order to provide you with a better service, we position cookies on our site. Your personal data is collected and processed within the scope of KVKK and GDPR. For detailed information, you can review our Data Policy / Disclosure Text. By using our site, you agree to our use of cookies.', '