05.03.2026 09:21
تسبب الحرب في الشرق الأوسط في زعزعة أسواق الطاقة والمالية العالمية، مما أثر على اقتصاد كوريا الجنوبية، بينما أصدر الرئيس لي جاي ميونغ تعليمات بتنوع إمدادات النفط بعد الانخفاض الحاد في البورصة وفقدان قيمة الوون، مع حزمة استقرار سوق طارئة بقيمة 69 مليار دولار.
تسارعت الحرب في الشرق الأوسط بينما كانت تهز الاقتصاد العالمي، وقرعت أجراس الإنذار في كوريا الجنوبية. أصدر الرئيس لي جاي ميونغ تعليمات للوكالات الحكومية باتخاذ تدابير عاجلة بعد أن هددت النزاعات إمدادات النفط وأدت إلى تقلبات حادة في الأسواق.
الحرب العالمية ضربت الأسواق بشدة في اليوم السادس من الحرب، زادت التوترات العالمية عندما اختبرت القوات الجوية الأمريكية صاروخ مينوتيمان III الباليستي العابر للقارات من قاعدة فاندنبرغ الجوية في كاليفورنيا. على الرغم من أن واشنطن أعلنت أن الاختبار كان مخططًا له مسبقًا، إلا أن هذه الخطوة العسكرية زادت من القلق في الأسواق العالمية وسط تصاعد التوترات. بينما زادت النزاعات المتزايدة في الشرق الأوسط من المخاوف بشأن إمدادات النفط، ارتفعت أسعار الطاقة بسرعة. يحذر المحللون من أن أي رد فعل محتمل من إيران أو انقطاع محتمل في مضيق هرمز يمكن أن يؤثر بشكل كبير على تدفق النفط العالمي. يتم نقل حوالي خُمس إمدادات النفط العالمية عبر هذا الممر الضيق.
سوق الأسهم الكورية الجنوبية انهارت تأثرت الأسواق الآسيوية بشدة بتأثير الحرب الاقتصادي. كانت الانخفاضات في سوق الأسهم الكورية الجنوبية، وفقًا لتصريحات المسؤولين، أكثر حدة من رد الفعل في الأسواق بعد هجمات 11 سبتمبر. انعكست التقلبات المالية أيضًا على سوق العملات. تراجع الوون الكوري لفترة قصيرة إلى أدنى مستوياته منذ الأزمة المالية العالمية مقابل الدولار الأمريكي. يُعتبر ارتفاع أسعار النفط خطرًا كبيرًا لكوريا الجنوبية، التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة. يأتي أكثر من 70% من واردات البلاد من النفط الخام من الشرق الأوسط.
الرئيس لي جاي ميونغ درع اقتصادي عاجل بقيمة 69 مليار دولار عاد الرئيس لي جاي ميونغ إلى البلاد بعد قطع برنامجه الخارجي، وأصدر تعليمات للحكومة بإعداد حزمة اقتصادية ضخمة لحماية الأسواق. في هذا السياق، سيتم تفعيل آلية استقرار السوق الطارئة بقيمة حوالي 69 مليار دولار. تهدف الحزمة إلى السيطرة على التقلبات الحادة في سوق الأسهم والوون الكوري وإعادة بناء الثقة في النظام المالي. يشير الاقتصاديون إلى أن هذه الخطوة حاسمة بشكل خاص لوقف عمليات البيع الذعر من قبل المستثمرين الأجانب.
استراتيجية جديدة لمواجهة أزمة النفط تتخذ إدارة سيول خطوات عاجلة ليس فقط للأسواق المالية ولكن أيضًا لأمن الطاقة. أصدر الرئيس لي تعليمات للوكالات الحكومية بتنوع مصادر واردات النفط بسرعة. ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن ذلك لن يكون سهلاً. بسبب عدم اليقين الناجم عن الحرب، تحاول العديد من الدول في آسيا في نفس الوقت العثور على مصادر جديدة لتوريد النفط. كما أن ارتفاع تكاليف النقل وأقساط التأمين يجعل واردات الطاقة أكثر تكلفة. لذلك، أوضح لي أنه يجب تقديم دعم مالي عاجل لشركات الشحن واللوجستيات الكورية التي تعمل في المنطقة.
أثر الموجة في الاقتصاد العالمي يشير الخبراء إلى أنه في حال استمرار الحرب، لن تتأثر أسعار النفط فحسب، بل يمكن أن تتعرض التضخم العالمي وسلاسل التجارة لضربة شديدة. يُقال إن ارتفاع تكاليف الطاقة يمكن أن يرفع بسرعة تكاليف الإنتاج واللوجستيات لكوريا الجنوبية، التي تعتمد على اقتصاد قائم على التصدير. تستعد إدارة سيول للإعلان عن تدابير اقتصادية جديدة في الأيام المقبلة لتهدئة الأسواق وضمان إمدادات الطاقة.