05.03.2026 10:10
بينما تستمر الحرب في الشرق الأوسط، أعلنت الصين أنها سترسل ممثلاً خاصًا للوساطة في المنطقة بهدف وقف الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران وتخفيف التوتر.
أعربت وزارة الخارجية الصينية عن قلقها من تصاعد الحرب بسرعة في الشرق الأوسط وتحولها إلى أزمة إقليمية أوسع، وأعلنت أنها ستبدأ مبادرة لحل النزاعات بطرق دبلوماسية. تخطط الحكومة الصينية في هذا الإطار لإرسال ممثل خاص إلى المنطقة، وستسعى لتقليل التوتر من خلال التواصل المباشر مع الأطراف.
أكد المسؤولون الصينيون أن التوتر العسكري في المنطقة قد زاد بسرعة بعد هجمات الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وأن ذلك خلق مخاطر جدية على الأمن العالمي وأسواق الطاقة. أعربت بكين عن دعوتها لوقف إطلاق النار، مشددة على أنه يجب عدم انتشار النزاعات أكثر.
التوتر في الشرق الأوسط بلغ ذروته
في الأسابيع الأخيرة، أدت الهجمات المتبادلة بين إيران وإسرائيل إلى ارتفاع حاد في التوتر في الشرق الأوسط. بدأت النزاعات بهجمات إسرائيل على الأهداف العسكرية والاستراتيجية في إيران، وتوسعت أكثر من خلال ردود إيران باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات بدون طيار. زعمت بعض التقارير أن الولايات المتحدة دعمت عمليات ضد بعض الأهداف العسكرية في إيران، مما أدى إلى تحول الأزمة إلى بعد دولي.
في أعقاب هذه التطورات، دعا العديد من الدول خلال الاجتماعات الطارئة التي عقدت في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى خفض التوتر، بينما أكدت الصين على ضرورة وجود حل دبلوماسي لوقف النزاع. أشار الممثل الدائم للصين لدى الأمم المتحدة، فو كونغ، إلى أن هجمات إسرائيل على إيران تنتهك سيادة البلاد، ودعا الأطراف إلى "وقف إطلاق النار فوراً وإنهاء النزاعات".
إذا استمرت الحرب، ستتأثر جميع الدول
تؤكد الحكومة الصينية أن عدم الاستقرار في الشرق الأوسط يؤثر بشكل مباشر على الأمن العالمي، وأن استمرار الحرب قد يسبب أضراراً جسيمة لأسواق الطاقة والتجارة الدولية. لذلك، تشير الحكومة الصينية إلى أنها تهدف إلى بدء عملية حوار من خلال التواصل مع الأطراف ودعم الجهود الدولية من أجل حل سياسي.
وفقاً للخبراء، تحاول الصين في السنوات الأخيرة أن تضع نفسها كـ "وسيط للسلام" في الأزمات العالمية، وتعتبر المبادرات الدبلوماسية في الشرق الأوسط جزءاً من هذه الاستراتيجية. ومع ذلك، يشير بعض المحللين إلى أنه قد يكون من الصعب قبول بكين كوسيط محايد من قبل جميع الأطراف بسبب علاقاتها الوثيقة مع إيران وانتقاداتها لإسرائيل. جاء قرار الصين بإرسال ممثل خاص في وقت تتسارع فيه الجهود الدبلوماسية الدولية لمنع تحول الحرب إلى صراع إقليمي أوسع. تواصل بكين دعوة الأطراف إلى وقف العمليات العسكرية والعودة إلى طاولة المفاوضات لحل المشكلة.