01.03.2026 16:47
في البث المباشر لموقع أخبار.كوم، قام علي شاهين، نائب حزب العدالة والتنمية عن غازي عنتاب ورئيس مجموعة الصداقة البرلمانية التركية الباكستانية، بتقييم الصراعات المتجددة بين أفغانستان وباكستان من جميع جوانبها. وأكد شاهين أن التوترات التي تحدث ليست مجرد تحركات عسكرية على الحدود، بل هي مرتبطة مباشرة بالتوازنات التاريخية والعالمية للقوى.
نائب حزب العدالة والتنمية في غازي عنتاب، علي شاهين، أشار في بث مباشر على موقع أخبار.كوم إلى أن الصراعات المتعلقة بالتوتر بين أفغانستان وباكستان تعود إلى زيادة هجمات جماعتي TTP وBLA. وأكد أن المشكلة مرتبطة بخط دوراند التاريخي وصراع القوى العالمية. وأعرب شاهين عن أن تركيا تتبنى موقفًا دبلوماسيًا، مشيرًا إلى أنه لا يتوقع موجة هجرة كبيرة.
"السبب الحالي للصراعات هو هجمات الجماعات الإرهابية"
وفقًا لعلي شاهين، فإن السبب الأساسي للأزمة الحالية هو زيادة هجمات الجماعات الإرهابية التي تستهدف باكستان في الفترة الأخيرة. وأشار شاهين إلى أن جماعتي TTP (تحريك طالبان باكستان) وBLA (جيش تحرير بلوشستان) قد كثفت هجماتها في العديد من النقاط بما في ذلك العاصمة الباكستانية، مما جعل هذا الوضع يهدد سيادة باكستان.
وأشار شاهين إلى أن الحدود الجبلية التي تمتد لحوالي 900 كيلومتر بين أفغانستان وباكستان هي خط صعب السيطرة عليه، موضحًا أن هذه الجماعات أصبحت تتحرك بحرية أكبر على طول الحدود بعد استيلاء طالبان على الحكم في أفغانستان. وأوضح أن العمليات الجوية التي تستهدف العناصر الإرهابية في الأراضي الأفغانية قد حولت التوتر بين البلدين إلى صراع تقليدي.
وأكد شاهين أن أهم اتهام توجهه باكستان تجاه أفغانستان هو تهيئة الأرض لهذه الجماعات وفتح المجال لبعض الدول الثالثة لزعزعة استقرار باكستان، مشيرًا إلى أن توقعات إدارة إسلام آباد هي "عدم السماح باستخدام أراضي أفغانستان ضد باكستان".
"مشكلة خط دوراند التي تعود لـ 100 عام لم تُحل بعد"
أشار شاهين إلى أن الأزمة لا يمكن تفسيرها فقط بمشاكل الأمن الحالية، لافتًا إلى الخلفية التاريخية. وذكر أن الحدود المعروفة باسم "خط دوراند" والتي رسمها البريطانيون في عام 1895 لم تُعترف بها أفغانستان أبدًا كحدود طبيعية وشرعية.
وذكر شاهين أن أفغانستان تعتبر هذا الخط تاريخيًا موضع جدل بسبب وجود السكان البشتون على الجانب الباكستاني، مشيرًا إلى أن هذا الخط الاصطناعي، مثل حدود سايكس-بيكو في الشرق الأوسط، قد أعدّ الأرض لعدم الاستقرار الإقليمي. ووفقًا لشاهين، فإن هذا الخط التاريخي يلعب دورًا مهمًا في الصراعات الحالية.
كما أشار شاهين إلى مشروع الممر الاقتصادي بين الصين وباكستان (CPEC)، موضحًا أن هذا المشروع الضخم الذي تبلغ قيمته 65 مليار دولار قد غيّر التوازن التجاري في المنطقة، وزاد من الأهمية الاستراتيجية لخط بلوشستان، وأن بعض الجماعات الإرهابية تستهدف هذا المشروع. وأكد أن هذا الخط الذي يتيح للصين الوصول إلى أسواق الشرق الأوسط وأوروبا في 3 أيام بدلاً من 12 يومًا يقع في مركز صراع القوى العالمية.
"تركيا لا تريد تصعيد الصراعات"
وأشار علي شاهين إلى موقف تركيا، موضحًا أن أنقرة ليست مع أي من الصراعات الإقليمية وأنها تلعب دور الوساطة بين البلدين. وذكر شاهين أن تركيا وقطر قد جمعا الأطراف معًا من خلال مبادرات سابقة، مشيرًا إلى أن تركيا قد أولت الأولوية للدبلوماسية في كل من خط إيران-الولايات المتحدة، وحرب روسيا-أوكرانيا، وكذلك توتر أفغانستان وباكستان.
وذكر شاهين أن باكستان قد استضافت 5 ملايين لاجئ أفغاني في الماضي، وأن حوالي 50 ألف مدني باكستاني قد لقوا حتفهم خلال عمليات الطائرات المسيرة الأمريكية، مشيرًا إلى أنه يجب عدم تجاهل مخاوف إسلام آباد الأمنية.
وفيما يتعلق بموجة اللاجئين المحتملة، قال شاهين إنه في الظروف الحالية، لا يتوقع أن يؤدي التوتر على خط أفغانستان وباكستان إلى موجة كبيرة من الهجرة إلى تركيا، لكنه أضاف أنه يجب متابعة كل عدم استقرار في المنطقة بعناية.
وفقًا لشاهين، فإن الطريق إلى حل دائم في المنطقة يمر عبر القضاء على العناصر الإرهابية، ومنع تدخل الدول الثالثة، والحفاظ على قنوات الدبلوماسية مفتوحة.