11.02.2026 10:00
تظهر رسائل البريد الإلكتروني التي دخلت ملفات إبستين أن دانيال سياد، الحامل لجواز سفر سويدي، قد وجه على مر السنين فتيات شابات، بعضهن قاصرات، من النرويج والسويد إلى جيفري إبستين، مما يكشف عن أن الدول الإسكندنافية قد تم تضمينها بشكل منهجي في شبكة الاستغلال، بينما يبدو أنه لم يتم اتخاذ أي إجراءات قانونية ضد سياد حتى الآن.
تحليلات جديدة نُشرت في الصحافة الخارجية حول شبكة الاستغلال الجنسي العالمية لجيفري إبستين كشفت أن الدول الاسكندنافية كانت مستهدفة بشكل منظم على مر السنين. رسائل البريد الإلكتروني وشهادات الشهود التي دخلت في ملفات وزارة العدل الأمريكية تظهر أن شمال أوروبا، وخاصة النرويج والسويد، تم تحويلها إلى "منطقة تأمين" منهجية لإبستين.
في مركز هذه الشبكة، يوجد دانيال سياد من أصل جزائري الذي يحمل جواز سفر سويدي. تظهر الوثائق أن سياد تم تكليفه بتحديد وتوجيه وتنظيم الفتيات الصغيرات لصالح إبستين، ويصف نفسه في رسائله الإلكترونية بأنه "صياد".
"أَنَا صَيَّاد، وَهُوَ يَقُولُ لِي أَيْنَ أَصْطَادُ"
تظهر المراسلات التي تم تسجيلها منذ عام 2011 أن سياد أرسل رسائل إلى إبستين من ستوكهولم، حيث ذكر أنه "التقى بعدد كبير من الفتيات الجدد" وشارك صورًا. في إحدى هذه الرسائل، يُذكر أن شابة تبلغ من العمر 20 عامًا ترغب في الذهاب إلى باريس أو نيويورك.
عندما وصلنا إلى عام 2013، يعبر سياد في مراسلاته عن أنه أنشأ "شبكة استكشاف كاملة"، ويقول إنهم "وجدوا أسماء مناسبة مرة أخرى كما في السابق" في السويد. هذه التصريحات تشير إلى أن النشاط لم يكن محدودًا بتلك السنوات فقط، بل يشير إلى تاريخ أقدم.
رسائل تتعلق بالفتيات في سن 16 و17 موجودة في الملف
تعتبر رسالة بريد إلكتروني مؤرخة في عام 2014 واحدة من أكثر الوثائق لفتًا للانتباه في الملفات. بعد إلغاء رحلة لإبستين، يتحدث سياد عن الفتيات الصغيرات المدفوعات، ويستخدم العبارة التالية:
"لقد قمت بعمل جيد حقًا في الدول الاسكندنافية... على الأقل خمس منهن في سن 16 و17، وسيكن جاهزات في العام المقبل."
في نفس المراسلات، يُظهر أن سياد يتحدث عن فتاة فرنسية تبلغ من العمر 15 عامًا، ويزعم أن عائلتها وافقت على السفر بدعوى "النمذجة". ثم يكتب أنه بدأ مرة أخرى في البحث عن "أسماء جديدة" في الفعاليات التي أُقيمت في السويد.
تم تقديم الفتيات النرويجيات تحت رمز "مساعد"
تظهر رسائل البريد الإلكتروني بين عامي 2015 و2017 أن الشابات النرويجيات تم تقديمهن إلى إبستين كـ "مساعدات شخصيات". تحتوي الوثائق على تعبيرات تركز على الخصائص الجسدية؛ مثل "طويلة، نحيفة جدًا، ذات وجه لطيف"، و"شقراء، ذات عيون زرقاء" تثير الانتباه.
تشير بعض المراسلات إلى أن الفتيات الصغيرات تم إحضارهن إلى منزل إبستين في ساعات الليل، وتم توجيههن لأغراض "الترفيه"، بل تم الإشارة إلى أنهن كن يحملن الطعام معهن.
التحضير في نيويورك، والتأمين في أوروبا
تظهر الوثائق أن شققًا كانت جاهزة لاستقبال الفتيات في منازل إبستين في نيويورك، حيث تم نقل الفتيات كما لو كن "شحنات". كما تظهر التفاصيل في الملفات أن بعض الأسماء جاءت من مدارس مرتبطة بالعائلة الملكية السويدية.
سياد لا يزال حرًا، واسمه موجود في الملفات
على الرغم من أن اسم دانيال سياد يظهر بوضوح في الوثائق المتعلقة بشبكة الاستغلال في أوروبا لإبستين، إلا أنه لم يواجه أي اتهامات حتى الآن. وقد توفي المصمم جان-لوك برونيل، الذي ذُكر في نفس الملفات، في السجن أثناء انتظار المحاكمة.