02.01.2026 21:01
على الرغم من أن الصين واحدة من أكثر الدول اكتظاظًا بالسكان في العالم، إلا أنها اتخذت خطوة مثيرة للجدل بهدف موازنة معدل المواليد المتناقص. تم فرض ضريبة القيمة المضافة بنسبة 13% على الواقيات الذكرية وغيرها من وسائل منع الحمل في البلاد.
قررت الحكومة الصينية إنهاء الإعفاء الضريبي المفروض على منتجات تنظيم الأسرة التي تم تطبيقها لسنوات طويلة. بموجب اللائحة الجديدة لضريبة القيمة المضافة (VAT)، سيتم فرض ضريبة بنسبة 13% على منتجات تنظيم الأسرة، بما في ذلك الواقيات الذكرية، اعتبارًا من 1 يناير 2026. يُعتبر أن هذا القرار هو أحد التدابير المتخذة لمواجهة الانخفاض المتزايد في معدلات المواليد في البلاد.
تم إلغاء الإعفاء الضريبي، ودخلت ضريبة القيمة المضافة القياسية حيز التنفيذ
مع دخول قانون ضريبة القيمة المضافة الجديد حيز التنفيذ، تم إخراج منتجات تنظيم الأسرة التي كانت معفاة من الضرائب سابقًا تحت بند "المنتجات الصحية الأساسية" من هذه القائمة. وبالتالي، أصبحت هذه المنتجات خاضعة لمعدل ضريبة القيمة المضافة القياسي البالغ 13% المطبق في الصين.
ردود فعل وسخرية على وسائل التواصل الاجتماعي
أثار القرار ردود فعل واسعة بين مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في الصين. انتقد العديد من المستخدمين هذا الإجراء بمشاركات ساخرة، بينما أشار البعض إلى أن ارتفاع أسعار منتجات تنظيم الأسرة قد يؤثر سلبًا على الحياة الخاصة للأزواج.
سأل أحد المستخدمين: "من هو الخبير الذي طرح هذه الفكرة؟"، بينما أكد آخر أن السبب الرئيسي وراء انخفاض معدلات المواليد هو الضغوط الاقتصادية.
انتقادات "المشكلة ليست ضريبة، بل ظروف الحياة"
أشار المستخدمون الذين أعربوا عن استيائهم إلى أن مستويات الدخل المنخفض، وساعات العمل الطويلة، وحقوق الإجازة غير الكافية، وارتفاع تكاليف المعيشة تجعل من الصعب إنجاب الأطفال. وظهرت انتقادات بأن الحكومة تتعامل مع "تفاصيل ثانوية" بدلاً من هذه المشكلات الأساسية.
تغيير السياسة من طفل واحد إلى ثلاثة أطفال
خففت الصين سياستها "طفل واحد" التي طبقتها لعشرات السنين في عام 2016 للسماح بطفلين، وفي عام 2021 للسماح بثلاثة أطفال. وراء هذه الخطوات، يوجد شيخوخة سريعة في السكان وانخفاض إجمالي عدد السكان.
لم تكفِ الحوافز، ولا يزال عدد السكان في انخفاض
على الرغم من التخفيضات الضريبية، وتمديد إجازات الوالدين، وبرامج الدعم المحلية، تواجه الصين صعوبة في زيادة معدلات المواليد. وفقًا للخبراء، تلعب أسعار الإسكان المرتفعة، وتكاليف التعليم، وعدم اليقين الاقتصادي دورًا حاسمًا في تأجيل الشباب قرار إنجاب الأطفال.
في الصين، التي تعتبر ثاني أكبر اقتصاد في العالم، انخفض عدد السكان للسنة الثالثة على التوالي. يحذر الخبراء من أن الاتجاه الحالي قد يستمر في السنوات القادمة.