03.12.2025 08:05
إسرائيل، التي زادت من انتهاكاتها في المنطقة العازلة الواقعة في جنوب غرب سوريا، ألمحت إلى اغتيال الرئيس السوري أحمد شارة. وقد حذر مسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى خلال مشاركته في بث مباشر من أن "هناك احتمال قوي لزيادة قوة منظمات الإرهاب مثل داعش في سوريا، وأن شارة يجب أن يكون مستعدًا لذلك".
وفقًا لخبر قناة 14 التلفزيونية، يعتبر المسؤولون الأمنيون الإسرائيليون رفيعو المستوى الرئيس السوري أحمد شارة "تهديدًا" ويقومون بتقييم خيار اغتياله.
أشاروا إلى احتمال الاغتيال
أشار المسؤولون إلى ضرورة أن يكون شارة "مستعدًا" في ظل احتمال استعادة منظمات راديكالية مثل داعش قوتها في سوريا.
وفقًا للخبر الذي نشرته صحيفة Yeni Şafak، يتم تفسير هذه التقييمات على أنها تشير إلى أن إسرائيل، التي زُعم أنها تعاونت في الماضي مع مجموعات غير قانونية مثل عصابة ياسر أبو شهاب المرتبطة بداعش في غزة، قد تلجأ إلى أساليب مماثلة ضد الإدارة الجديدة في سوريا.
من الولايات المتحدة إلى نتنياهو: خفف التوتر، وتوصل إلى اتفاق مع دمشق
تظهر الولايات المتحدة، أكبر داعم لإسرائيل، موقفًا واضحًا بأن الاستقرار يجب أن يتحقق في سوريا. في بيان له عبر حسابه على Truth Social، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن الأنشطة العسكرية المتزايدة لإسرائيل في المنطقة العازلة قد تعرقل الاستقرار الذي يتم السعي لتحقيقه في سوريا. وفي دعوته لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال: "خفف التوتر ووافق على اتفاق أمني مع سوريا".
التوتر يتصاعد في المنطقة العازلة
بعد الإطاحة بنظام الأسد في 8 ديسمبر 2024، تواصل القوات الإسرائيلية التقدم في المنطقة العازلة في جنوب غرب سوريا. قامت القوات الإسرائيلية مؤخرًا بشن هجوم مدفعي على بلدة بيت جن الواقعة في سفوح جبل الشيخ، مما أسفر عن مقتل أكثر من 20 شخصًا. بعد هذه التطورات، بدأت الإدارة الأمريكية في إرسال رسائل شديدة اللهجة إلى تل أبيب.
انتقادات "نتنياهو يتصرف كالمجنون"
وصف مسؤولون أمريكيون رفيعو المستوى في حديثهم مع Axios سياسات إسرائيل في سوريا بأنها "غير مسؤولة". وأكد المسؤولون أن السوريين أبدوا ردود فعل كبيرة على هجوم بيت جن، قائلين: "نتنياهو يطلق النار أولاً ثم يسأل". "سوريا لا تشكل تهديدًا لإسرائيل." "استمرار هذا الموقف قد يدفع نتنياهو إلى الانتحار السياسي."
ذكرت الولايات المتحدة أن ترامب يدعم عملية الانتقال السياسي في المنطقة وأنه مستعد لتخفيف العقوبات من أجل إعادة إعمار سوريا.
إسرائيل لا تتراجع، وواشنطن تتدخل
أعلنت الحكومة الإسرائيلية الشهر الماضي أنها تخلت عن هدف اتفاق أمني مع سوريا، حيث قال وزير الدفاع يسرائيل كاتس: "الجيش لن ينسحب من المنطقة العازلة". بينما تطالب سوريا بانسحاب الجيش الإسرائيلي من المنطقة وفقًا لاتفاق 1974 والحفاظ على الوضع غير المسلح للمنطقة.
مع تصاعد التوتر، تطرح أسئلة حول "هل ستبدأ إسرائيل عملية عسكرية واسعة النطاق ضد سوريا؟"، بينما بدأت الإدارة الأمريكية جهودًا دبلوماسية لخفض التوتر. دعا ترامب نتنياهو إلى واشنطن، بينما التقى المبعوث الخاص الأمريكي إلى سوريا توم باراك بشارة أحمد ووزير الخارجية في دمشق.