01.12.2025 16:16
بسبب انتشار مرض زهرة الأغنام والماعز بسرعة في اليونان، تم إعدام أكثر من 417 ألف حيوان. يعاني المزارعون من خسائر اقتصادية كبيرة، ومن المتوقع حدوث انخفاض حاد في إنتاج جبنة الفيتا وزيادة في الأسعار. تؤدي عدم كفاية التعويضات وتأخر تدخل الحكومة إلى ردود فعل سلبية.
تواجه اليونان أزمة زراعية كبيرة بسبب فيروس زهرة الأغنام والماعز الذي انتشر بسرعة في الأشهر الأخيرة. بينما ينتشر الوباء في العديد من المزارع في منطقة تساليا، تم إعدام مئات الآلاف من الحيوانات في مدينة كارديتسا.
"الإسطبلات فارغة، والهدوء سائد"
قالت أنستاسيا سيوورتو، التي تدير مزرعة تضم 650 خروفًا وتعمل أيضًا كطبيبة بيطرية، إنه بعد اكتشاف الفيروس تم إعدام جميع قطيعها في 12 نوفمبر. وأشارت سيوورتو إلى أن حالات في مزرعة مجاورة تم إخفاؤها، قائلة: "من المحتمل أن المرض انتشر بهذه الطريقة. كان يوم الإعدام قاسيًا جدًا. شعرت أنني لم أستطع حمايتهم."
الوباء ينتشر في جميع أنحاء البلاد
تم اكتشاف الفيروس لأول مرة في أغسطس 2024 في شمال اليونان وانتشر بسرعة إلى العديد من المناطق. وفقًا لبيانات وزارة الزراعة:
- تم تسجيل 1,702 حالة حتى منتصف نوفمبر،
- تم إعدام حوالي 417,000 خروف وماعز،
- يمثل هذا الرقم 4-5% من إجمالي الثروة الحيوانية في البلاد.
حتى ظهور حالة واحدة في مزرعة يتطلب إعدام جميع القطيع.
إنتاج جبنة الفيتا في خطر
يتم استخدام 80% من حليب الأغنام والماعز في اليونان في إنتاج جبنة الفيتا، التي تحمل علامة جغرافية من الاتحاد الأوروبي. وقد تم تصدير جبنة الفيتا بقيمة 785 مليون يورو في البلاد العام الماضي.
بسبب انخفاض إمدادات الحليب نتيجة الوباء:
- بدأت المزارع الصغيرة تواجه صعوبات في التوريد،
- وفقًا للخبراء، ستزداد تكاليف الإنتاج،
- من المتوقع أن تكون زيادات الأسعار حتمية في الفترة المقبلة.
قال البروفيسور ديميتريس غوغوليس من جامعة تساليا: "إن محدودية كمية الحليب تجعل من الصعب الحفاظ على إنتاج الفيتا في السوق."
المزارعون غاضبون: الزراعة تنهار
عبر المزارع تاسوس ماناكاس، الذي تم إعدام 873 حيوانًا له بالقرب من كارديتسا، عن خسارته الكبيرة بقوله: "في ذلك اليوم، لو قطعتم دمي، لما تدفق." وقال المزارع هاريس سيسكليوتيس من قرية ريزوميلوس إنه فقد 700 خروف، وأن هذه هي الكارثة الثانية التي يعيشها خلال عامين. وأعرب عن يأسه قائلاً: "لا نعرف أي عمل آخر."
الانتقادات: تدخل متأخر وتدابير غير كافية
تدفع الحكومة تعويضات تتراوح بين 132-220 يورو عن كل حيوان تم إعدامه، لكن المزارعين يعتبرون ذلك "غير كافٍ". بالإضافة إلى ذلك:
- تم تشكيل اللجنة الاستشارية بعد 14 شهرًا من الحالة الأولى،
- نقص في الموظفين في خدمات الطب البيطري،
- عدم تطبيق الحجر الصحي في المناطق الموبوءة يتعرض لانتقادات شديدة.