23.07.2025 19:45
تزداد تأثيرات الحرارة الشديدة في جميع أنحاء البلاد، حيث تثير الانتباه ليس فقط بسبب الطقس الخانق، ولكن أيضًا بسبب التهديدات الصحية التي تصاحبها. يحذر الخبراء، وخاصة مرضى القلب وارتفاع ضغط الدم وكبار السن، من خطر الصدمة الحرارية. حماية الجسم من التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة ممكنة من خلال اتخاذ تدابير بسيطة ولكنها حيوية.
في الآونة الأخيرة، أدت موجة الحرارة الشديدة التي تؤثر على البلاد إلى إعادة طرح خطر "الصدمة الحرارية". يمكن أن تشكل الصدمة الحرارية، الناتجة عن التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة، خطرًا على الحياة، خاصةً للأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الجهاز التنفسي.
كيف تحدث الصدمة الحرارية؟
تُعرّف الحالة الفسيولوجية من الإجهاد والاستجابة التي يتعرض لها الجسم نتيجة التعرض لتغيرات مفاجئة في درجات الحرارة بـ "الصدمة الحرارية". تحدث هذه الحالة بشكل خاص عند الانتقال فجأة من بيئة شديدة الحرارة إلى بيئة شديدة البرودة (أو العكس). على سبيل المثال، عندما يأخذ شخص يتعرق تحت أشعة الشمس في درجة حرارة 40 درجة مئوية دشًا باردًا فجأة، أو عندما يخرج من بيئة مكيفة، فإن رد فعل الجسم المفاجئ هو أمثلة حية على الصدمة الحرارية.
ماذا يحدث في الجسم؟
أثناء الصدمة الحرارية؛ تتقلص الأوعية الدموية فجأة وتتوسع، مما يؤدي إلى اختلال توازن ضغط الدم. يمكن أن يتغير معدل ضربات القلب بسرعة، مما يزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية. لا يمكن تنظيم درجة حرارة الجسم، وقد يحدث تعرق مفرط، ورعشة، وحتى فقدان الوعي. يمكن أن يتعرض الجهاز المناعي للضعف، مما يجعله عرضة لنزلات البرد والعدوى.
من هم الأكثر عرضة للخطر؟
وفقًا للخبراء، فإن الأشخاص الأكثر عرضة للخطر في مواجهة "الصدمة الحرارية" هم مرضى القلب وضغط الدم. بالإضافة إلى هذه المجموعة، فإن كبار السن والأطفال، ومرضى السكري، والعمال الذين يعملون في الهواء الطلق، وكذلك الأفراد الذين يمارسون الرياضة في الخارج خلال أشهر الصيف، هم أيضًا في خطر.
تحذير من الخبراء: الانتقال التدريجي ضروري
يمكن اتخاذ تدابير بسيطة ولكن فعالة لحماية جسم الإنسان من الصدمة الحرارية وتقليل آثارها المحتملة. الانتقال التدريجي هو أحد هذه التدابير. وفقًا للخبراء، يجب منح الجسم الوقت للتكيف عند الانتقال من بيئات حارة أو باردة. على سبيل المثال، بدلاً من الدخول فجأة إلى الماء البارد بعد الخروج من الساونا، يجب أخذ دش دافئ لتوازن درجة حرارة الجسم. وبالمثل، قد يكون من المفيد الانتظار قليلاً في الخارج عند الدخول إلى غرفة مكيفة في يوم حار.
كيف يمكننا الحماية؟
من بين طرق الحماية من الصدمة الحرارية التي يوصي بها الخبراء، يأتي تناول السوائل الكافية في المقدمة. خاصة في الطقس الحار، يساعد شرب الكثير من الماء الجسم على التبريد من خلال التعرق ويمنع الجفاف. كما أن ارتداء الملابس المناسبة لظروف الطقس يسهل التكيف مع التغيرات في درجات الحرارة.
بالإضافة إلى ذلك، يُنصح بعدم الدخول مباشرة إلى الماء البارد عند الخروج من بيئات شديدة الحرارة، وضبط فرق درجة الحرارة بين درجة حرارة التكييف والبيئة الخارجية بحيث لا يتجاوز 8 درجات.