22.07.2025 18:31
إثْمَان السَّافِدِي، الفلسطيني الذي فقد طفله البالغ من العمر 40 يومًا بسبب سوء التغذية والجوع في قطاع غزة الذي دفعته إسرائيل إلى المجاعة، قال: "دعونا من البالغين، إذا لم يتمكن العالم كله من إرسال علبة حليب إلى غزة، فسوف نموت جميعًا".
نتيجة الحصار المشدد الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي على المساعدات الإنسانية، تزداد أعداد الوفيات بسبب الجوع وسوء التغذية في قطاع غزة يوماً بعد يوم. ومن بين هؤلاء، يوسف محمد الصافدي، الذي لم يتجاوز عمره 40 يوماً، والذي توفي بسبب عدم توفر حليب الأطفال والأغذية التكميلية.
تحدث والد يوسف، إيثم الصافدي، عن طفله الذي توفي في حضنه. قال الصافدي: "كان عمره 40 يوماً. لا يوجد حليب أطفال، انقطع حليب الأمهات، لا يوجد خبز، لا يوجد طعام." وأشار الأب المكلوم إلى أن "كل هذا نتيجة الحصار الذي نعيشه وإغلاق المعابر."
"أصبحنا عاجزين عن تلبية أي احتياجات" قال الصافدي: "نحن نعاني من المجاعة؛ لا نستطيع إيجاد حليب لأطفالنا، ولا طعام لنسائنا. أصبحنا عاجزين عن تلبية أي احتياجات." وأشار إلى عدم توقف الهجمات على غزة ودعم الاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً أن "العالم كله ضد قطاع غزة."
"لم تساعدنا أي دولة عربية" وفيما يتعلق بعدم وصول المساعدات إلى غزة، قال الصافدي: "لم تساعدنا أي دولة عربية رغم مناشداتنا. وجهنا نداءً لجميع القادة العرب، لكن لا أحد يستطيع مساعدتنا ولا أحد يفعل شيئاً من أجلنا." وأضاف الأب الفلسطيني: "طلبنا حليباً لنقدمه لأطفالنا، لكن طفلنا توفي؛ لأنه لا يوجد حتى علبة حليب. كل طفل، كل طفل في خطر الموت."
قال الصافدي: "دعنا من البالغين، إذا كان العالم كله لا يستطيع إرسال علبة حليب إلى غزة، سنموت جميعاً. لأننا البالغين غير قادرين على إدخال الطعام إلى هنا."
"الشباب يذهبون مشياً ويعودون في أكفان" قال الأب الفلسطيني، الذي وصف الوضع بأنه "مجاعة عامة"، إنهم لا يملكون خياراً سوى إيصال الحليب للأطفال، معبراً عن يأسهم. وأوضح الصافدي: "يذهب الشباب والبالغون إلى مراكز توزيع المساعدات للبحث عن الطعام، لكنهم يدفعون حياتهم ثمناً لذلك. يذهبون مشياً ويعودون في أكفان."
وأضاف الأب الفلسطيني المكلوم: "يصل إلى المستشفيات يومياً 100-150 شهيد بسبب المجاعة التي نعيشها. يكفي من هذا الظلم وهذا العذاب."
توزيع الطعام من قبل جمعية خيرية في غزة شهد ازدحاماً. "يموت طفل كل يوم" قال الصافدي: "لم يعد لدينا القدرة على الكلام، ولا نستطيع الوقوف على أقدامنا." وأوضح الأب المكلوم: "يموت طفل كل يوم، والآخرون في خطر الموت. لا يوجد طعام أو شراب." وأكد الأب الفلسطيني الصافدي أنه رغم ما يمرون به، لم يفقدوا صبرهم وتوكلهم على الله، قائلاً: "الله يكفينا، وهو نعم الوكيل."
غزة "تموت من الجوع" تحت الحصار المشدد الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي، يعاني قطاع غزة من كارثة إنسانية حيث ينتشر الجوع، ولا تتوفر المياه والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد النظافة. تزداد حالات الوفاة بسبب الجوع، خاصة بين الأطفال في قطاع غزة.
ارتفعت أعداد الوفيات بسبب الجوع في قطاع غزة، الذي يعاني من الهجمات الإسرائيلية والحصار، إلى 88 شخصاً، منهم 78 طفلاً. تشير الأوساط المحلية والدولية إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يستخدم "الجوع والعطش كوسيلة حرب". وقد دمر الجيش الإسرائيلي البنية التحتية المدنية، مما أدى إلى تدمير 88% من غزة، ويستهدف الفلسطينيين الذين تم تهجيرهم بأوامر التهجير بشكل متكرر في المناطق التي يختبئون فيها.
يبلغ عدد سكان غزة حوالي 2.3 مليون نسمة، ويُذكر أن عدد المهجرين بسبب الهجمات الإسرائيلية وأوامر التهجير قد وصل إلى 2 مليون، حيث تم تهجير العديد من الأشخاص عدة مرات.
يعيش الفلسطينيون المهجرون في ظروف تفتقر إلى المواد الأساسية، في خيام مؤقتة أو في أماكن مزدحمة حيث تفتقر دورات المياه إلى مواد النظافة، وتنتشر الأمراض المعدية في المدارس. بينما يقوم الجيش الإسرائيلي بقصف خيام المهجرين والنقاط المدنية التي يقيمون فيها من خلال الهجمات اليومية.
منذ 7 أكتوبر 2023، أسفرت الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة عن مقتل ما لا يقل عن 59,029 فلسطينياً، وإصابة 142,135 آخرين.