حزب التحرير التونسي: الاحتجاجات نتاج واقع سياسي "محكوم من الخارج"

11.01.2018 16:13

تونس/ سيف الدين بن محجوب/ الأناضول قال حزب "التحرير" التونسي إن ارتفاع وتيرة الاحتجاجات في البلاد "نتيجة حتمية لواقع سياسي محكوم من الخارج، ولطبقة سياسية تنفّذ أوامر وتوصيات المؤسسات المالية الدولية".وقال رئيس المكتب الإعلامي للحزب محمد مقديش، في مؤتمر صحفي اليوم الخميس بالعاصمة تونس، إن "تطبيق توصيات صندوق النقد الدولي وبقية المؤسسات المالية العالمية، وراء المؤشرات الاقتصادية السلبية وتصاعد الاحتجاجات الشعبية".ووافق صندوق النقد الدولي، العام 2016، على إقراض تونس 2.8 مليار دولار مقابل حزمة إصلاحات في عدد من القطاعات، لا سيما القطاع المصرفي والمالي، وقطاعات أخرى. وفي وقت سابق قال رئيس الحكومة يوسف الشاهد إنّ بلاده "تلتجئ إلى صندوق النقد لأنه يمكنها من نسب فائدة ضعيفة في القروض تتراوح بين 1 و1.5%".وتعيش تونس، منذ الإثنين الماضي، على وقع احتجاجات ضد غلاء الأسعار في عدة مدن، تخللتها مواجهات بين محتجين وقوات الأمن. ومطلع العام الجديد، شهدت الأسعار في تونس، زيادات في العديد من القطاعات، تفعيلًا للإجراءات التي تضمنتها موازنة 2018. وتعتبر الحكومة هذه الإجراءات "مهمّة" للحد من عجز الموازنة البالغ 6 بالمائة من الناتج الإجمالي المحلي في 2017. وطالت الزيادات أساسًا المحروقات، وبطاقات شحن الهواتف، والإنترنت، والعطور، ومواد التجميل. كما شدد رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير على "رفضهم لأعمال العنف والتخريب والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، ودعمهم لكل أشكال الاحتجاج السلمي".من جانبه، طالب عضو المكتب الإعلامي للحزب لسعد رمضان ، بضرورة "التفريق بين الاحتجاجات المشروعة، وبين عمليات النهب والسرقة".وأوضح أن "عمليات التخريب العنف تبدو منظمة بشكل كبير وهو ما يطرح سؤالا حول من يقف وراءها." واتهم رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، أمس الأربعاء، ما وصفها بـ "شبكات الفساد" والجبهة الشعبية (ائتلاف يساري معارض/ 15 نائباً في البرلمان)، بالتحريض على أعمال العنف والتخريب التي تشهدها البلاد عبر تجنيد عدد من الشباب، وهو ما نفته الجبهة اليوم.وحزب التحرير التونسي، فرع لحزب التحرير الذي تأسس عام 1953 في القدس على يد القاضي تقي الدين النبهاني، وترتبط أفكاره في تونس بكافة فروع الحزب في العالم، حيث يدعو إلى "استئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة".يذكر أن نشاط الحزب كان محظورا في عهد بورقيبة (1957 ـ 1987)، وزين العابدين بن علي (1987 ـ 2011)، غير أن السلطات سمحت له باستئناف نشاطه في يوليو / تموز 2012. -

In order to provide you with a better service, we position cookies on our site. Your personal data is collected and processed within the scope of KVKK and GDPR. For detailed information, you can review our Data Policy / Disclosure Text. By using our site, you agree to our use of cookies.', '