16.01.2026 14:42
حدد جهاز المخابرات التركي (MIT) أن المدبر لاغتيال السفير الروسي في أنقرة أندريه كارلوف، وهو من أنصار منظمة فتح الله غولن (FETÖ) المدعو جمال كاراتا، قد غيّر اسمه إلى "صالح أدا" ليخفي أثره في كندا. وتبين أن كاراتا يعمل في منصب معالج نفسي في شركة، حيث يتعامل مع مواضيع القلق والاكتئاب والتحكم في الغضب.
تم تحديد أن جمال كاراتا، الذي يُعتبر أحد المخططين الفارين لاغتيال السفير الروسي السابق في أنقرة أندريه كارلوف، والذي يُقال إنه شغل مناصب حيوية في الهيكل السري لـ FETÖ في MIT، يعيش في كندا بعد تغيير اسمه.
وفقًا للمعلومات التي تم الحصول عليها من مصادر أمنية، تم تحديد أن كاراتا، الذي تم البحث عنه في تركيا بموجب نشرة حمراء، قد غير اسمه إلى صالح أدا بعد فراره إلى كندا. يُعتقد أن كاراتا، الذي يسعى للبقاء بعيدًا عن السجلات الرسمية من خلال تغيير اسمه، يعيش حياة مريحة في كندا.
أفادت المصادر أن كاراتا يعمل كمعالج نفسي في شركة تُدعى "Qualia Counselling Services" تحت اسم "صالح أدا"، ويقدم خدمات في مجالات القلق والاكتئاب والتحكم في الغضب. تم تسجيل أن الشخص المعني يعمل في العنوان "Waterloo The Boardwalk Suite 406".
تم الإشارة إلى أن كاراتا، الذي يُعتبر أحد الأسماء المهمة في الهيكل السري لـ FETÖ في MIT، استخدم الأسماء الرمزية "صادق" و"يواز" داخل المنظمة، وعُين كأستاذ مساعد في قسم اللغة الإنجليزية بجامعة فاتح، التي أُغلقت في تركيا، قبل فراره. تقيّم المصادر الأمنية أن كاراتا استخدم هويته الأكاديمية لإخفاء أنشطة التجسس.
يخشى من اختطافه من قبل روسيا
أفادت المصادر الأمنية أن أحد الأسباب الرئيسية لتغيير كاراتا لاسمه هو الخوف من استهدافه أو اختطافه من قبل روسيا. تم التعرف على أن المشتبه به الفار تصرف خلال فترة وجوده في كندا بهذا الخوف، وكان على اتصال دوري مع أجهزة الأمن في البلاد.
يتم مراقبة هيكل FETÖ في الخارج عن كثب
أفادت المصادر أن FETÖ تواصل حماية أعضاء المنظمة الذين هم في حالة فرار في أوروبا وأمريكا، وخاصة أن الأسماء المشاركة في أنشطة التجسس يتم تأمينها من قبل المنظمة. في هذا السياق، تم تحديد أن بعض أعضاء المنظمة قاموا بتغيير أسمائهم في البلدان التي يتواجدون فيها، واستخدموا أسماء تركية أو أجنبية مختلفة لأنفسهم ولأفراد أسرهم.
تُقيّم أجهزة الأمن أيضًا المعلومات التي تفيد بأن المنظمة قد عينت أئمة سريين في هياكلها في دول مختلفة، وخاصة أن الأعضاء في المنظمة يتلقون رواتب تحت مسميات مختلفة من خلال هياكل المدارس المستأجرة، بدءًا من الولايات المتحدة.
تلبية الاحتياجات الأساسية من قبل المنظمة
في إطار التحقيقات التي أجريت بعد محاولة الانقلاب في 15 يوليو، أشار المصادر إلى أن العديد من أعضاء FETÖ المرتبطين بالهيكل السري لـ MIT قد حُكم عليهم بعقوبات سجن طويلة في قضايا مثل اغتيال كارلوف وMIT TIR وغيرها، وأشاروا إلى أن بعض الأسماء في الصفوف العليا للمنظمة قد هربت إلى الخارج لتعيش حياة مريحة.
في هذا السياق، يُعتقد أن كاراتا يعيش في كندا بفضل إمكانيات المنظمة، وأن نفقات تعليم أطفاله، بالإضافة إلى تكاليف الإقامة والاحتياجات الأساسية الأخرى، يتم تلبيتها من قبل المنظمة.