15.01.2026 15:15
تحدث وزير الطاقة السابق ورئيس وفد تركيا في منظمة التعاون الاقتصادي للبحر الأسود، فاتح دونمز، في منتدى آيدر الدولي الذي يُعقد هذا العام للمرة الثانية، مشددًا على أن تركيا تلعب دورًا حاسمًا في توازنات الطاقة الإقليمية والعالمية بفضل موقعها الاستراتيجي. وأعلن دونمز أن موضوع العام المقبل في المنتدى، الذي سيتم فيه مناقشة السياسات العالمية للطاقة، وتقنيات الذكاء الاصطناعي، واستراتيجيات الطاقة المستدامة، سيكون "الصحة".
تستضيف مركز السياحة العالمي الشهير آيدر يايلاسي هذا العام منتدى آيدر الدولي الثاني. في الحدث، قال فاتيح دönmez، الذي تولى إدارة المنتدى، ووزير الطاقة السابق ورئيس وفد تركيا في الجمعية البرلمانية للتعاون الاقتصادي للبحر الأسود (KEİPA)، إنهم تناولوا موضوع "اللوجستيات" في المنتدى الذي تم تنظيمه العام الماضي. وأشار دönmez إلى أن موضوع المنتدى لهذا العام تم تحديده على أنه "الطاقة"، وأوضح أن الثالث في العام المقبل سيتم تنظيمه تحت عنوان "الصحة".
أشار دönmez إلى أن آيدر معروف من قبل الجميع في تركيا، وأعرب عن أن مثل هذه الفعاليات ستزيد من شهرة آيدر على مستوى العالم.
"تركيا تتولى بعداً حاسماً على الصعيدين العالمي والإقليمي في الطاقة" أكد دönmez أن تركيا تقع عند نقطة تقاطع ثلاث قارات، واستمر قائلاً:
"بفضل موقعها الجغرافي الاستراتيجي، تتولى تركيا بعداً حاسماً في مجال الطاقة على الصعيدين الإقليمي والعالمي. إن خطوط الطاقة التي تمتد من القوقاز، وحوض بحر قزوين، وآسيا الوسطى إلى أوروبا عبر تركيا لا تنقل قيمة اقتصادية فحسب، بل تلعب أيضاً دوراً مهماً في تشكيل التوازنات الإقليمية للطاقة والعلاقات الدبلوماسية. إن الاستثمارات في الطاقة المتجددة التي تكمل هذه الخطوط، وزيادة استخدام الموارد المحلية، وخاصة الغاز الطبيعي في البحر الأسود، هي من بين العناصر التي تعزز مرونة نظام الطاقة لدينا. بالتوازي مع ذلك، يتم إحراز تقدم كبير في مجال الطاقة النووية بهدف تنويع محفظة الطاقة. كما يهدف مشروع محطة أككويو للطاقة النووية الجاري إنشاؤه في مرسين إلى تقليل الاعتماد الخارجي وتعزيز الإنتاج منخفض الكربون."
"تركيا تواصل هدفها في أن تصبح مركزاً للطاقة بعزم" أشار دönmez إلى أن تركيا قد نفذت مشاريع خطوط أنابيب الغاز والنفط ذات الأهمية الاستراتيجية واحدة تلو الأخرى خلال العشرين عاماً الماضية، وقدم تقييمه كالتالي:
"في هذا الإطار، تواصل تركيا بعزم هدفها في أن تصبح مركزاً للطاقة موثوقاً وقابلاً للتنبؤ بفضل بنيتها التحتية القوية في النقل، وزيادة سعة التخزين، ونهجها القائم على التعاون. كما يتم الاحتفاظ بأهداف إنشاء مركز لتجارة الغاز الطبيعي مع مركز إسطنبول المالي في جدول الأعمال. كما يبرز إمكانيته في أن يصبح مركزاً إقليمياً حيث تتقاطع ديناميكيات العرض والطلب في تركيا، ويتعمق عمل السوق. هذا الإطار يدعم دبلوماسية الطاقة لتركيا، ويقدم منظوراً يمكن أن يساهم في بناء هيكل طاقة قائم على التعاون وقابل للتنبؤ في البحر الأسود والمناطق المحيطة بها."
أشار دönmez إلى أنه سيتم مناقشة الطاقة التقليدية، ومصادر الطاقة المتجددة، وإمكانيات إنتاج الطاقة الخالية من الكربون، والخطوات المتخذة في هذا الاتجاه خلال المنتدى، قائلاً: "سنقوم أيضاً بتقييم تأثير التقنيات الجديدة على نظام الطاقة، وبنية الطاقة، ودمج الشبكات في جلسة نقاش سأديرها حول العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والطاقة، والتي سمعنا عنها كثيراً في السنوات الأخيرة. أعتقد أن هذا المنتدى سيساهم بشكل كبير في تعميق التعاون في مجال الطاقة في منطقة البحر الأسود واتخاذ خطوات ملموسة."
قال أمين عام KEİPA أساف حاجييف إن منتدى تاريخياً تم تنظيمه في ريزه وآيدر، الجمال التركي. وأكد حاجييف أن المنتدى يجمع الناس معاً ويدفعهم للتفكير في المستقبل المشترك، وشكر كل من ساهم في تنظيمه.
من ناحية أخرى؛ تم تناول العناوين التالية في المنتدى:
الطاقة والذكاء الاصطناعي الابتكارات وتأثيراتها في قطاع الطاقة تنافس الطاقة واستراتيجيات الطاقة المستقبلية في منطقة البحر الأسود-أوراسيا نحو مباني منخفضة/صفرية الكربون: حلول طاقة ذكية وفعالة من حيث التكلفة وصديقة للبيئة القطاع الخاص في الطاقة مستقبل الطاقة النووية في تركيا، الاستراتيجيات، التكنولوجيا، والاستدامة