03.11.2026 07:51
على خلفية مزاعم بأن إسرائيل تستعد لعملية برية واسعة النطاق في جنوب سوريا، تستعد حكومة دمشق لإجراء تغييرات جذرية في هيكلها العسكري والسياسي. وفي مواجهة الهجمات المحتملة، يُخطط لنقل ثلاث وزارات على الأقل إلى حلب، ووزارة الدفاع إلى حماة، في حين يُخطط لنقل المصرف المركزي والمؤسسات الاستراتيجية في مجالات النفط والزراعة والمياه والاقتصاد إلى مناطق إدلب والرقة ودير الزور والحسكة.
بعد الثورة التي شهدتها سوريا في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، صعّدت إسرائيل نشاطها العسكري في جنوب البلاد. وذُكر أن إسرائيل تجاوزت المنطقة العازلة في مرتفعات الجولان وتقدمت على محور القنيطرة-دمشق-درعا، ونفذت 1,232 هجومًا على الأراضي السورية. كما زُعم أن إسرائيل تحتل فعليًا نحو ثلث البلاد.
وذكرت مصادر أمنية سورية تحدثت في دمشق أن إسرائيل نفذت هجمات برية وجوية على محور دمشق وحمص والقنيطرة ودرعا، وادّعت أنها تستعد لعملية برية واسعة بدعم جوي.
وزارات ومؤسسات استراتيجية ستُنقل
ووفقًا لما أوردته صحيفة توركيا، نقل مسؤول حكومي سوري أن العمل جارٍ على خطة جديدة لحماية مؤسسات الدولة ضد الهجمات الإسرائيلية المحتملة. وفي هذا الإطار، ذُكر أن الاستعدادات جارية لنقل ثلاث وزارات على الأقل إلى حلب، ووزارة الدفاع إلى حماة.
وذُكر أن المصرف المركزي والمؤسسات الاستراتيجية العاملة في مجالات النفط والزراعة والمياه والاقتصاد يُدرس نقلها أيضًا إلى مناطق إدلب والرقة ودير الزور والحسكة.
الحركة على الحدود الأردنية تلفت الانتباه
وذكرت مصادر سورية أن آخر تحرك عسكري قائم في الأردن ينبغي أن يُقيّم إلى جانب الأنشطة الإسرائيلية في المنطقة. وذُكر أن إدارة دمشق تفسر هذه التطورات على أنها إنذار مبكر.
وبحسب المصادر، فإن الهدف الأساسي لهجمات الجيش الأردني على سوريا وتعزيزاته العسكرية على خط الحدود هو اتخاذ إجراءات وقائية تجاه ما لا يقل عن مليون شخص يُزعم أنهم قد يضطرون إلى النزوح من محور القنيطرة-درعا بسبب العمليات الإسرائيلية المحتملة.
مزاعم ممر صوفا 53
وادّعي أن ممر صوفا 53 سيؤدي دورًا مهمًا في العملية البرية التي يُزعم أن إسرائيل تخطط لها. وذُكر أن هذا الممر الممتد إلى الحدود الأردنية مسار قد يتيح لإسرائيل إقامة اتصال بري مع المجتمعات الدرزية في منطقة السويداء.
وادّعي أن خطة إسرائيل المتوسطة والطويلة الأمد هي توطين مستوطنين دروز ويهود في مناطق ستُفرغ بين الجولان والسويداء. وجادلت المصادر بأن الخطة قد تُفضي إلى تهجير قسري وتطهير عرقي.
دمشق تتجنب المواجهة المباشرة
وذُكر أن إدارة سوريا تملك معلومات بشأن خطط العمليات الإسرائيلية المحتملة، لكنها تبتعد عن المواجهة العسكرية المباشرة بسبب عدم توفر أنظمة دفاع جوي كافية.
وذُكر أن إدارة أحمد الشرع التي تحاول إعادة هيكلة مؤسساتها السياسية وجيشها انسحبت عسكريًا من محور درعا والقنيطرة.
وفيما ادّعي أن القوات الإسرائيلية اقتربت إلى مسافة 25 كيلومترًا من دمشق، سُجل أن إدارة سوريا تهدف إلى حماية مؤسساتها السياسية والعسكرية والاقتصادية خلال صراع عسكري محتمل. وذُكر أنه لذلك يُخطط لتوزيع مؤسسات الدولة في المناطق الداخلية للبلاد واتخاذ تدابير ضد الهجمات المحتملة.
مزاعم بأن نتنياهو يحسب حسابات السلطة عبر إيران وسوريا
وادّعي أن التطورات في جنوب سوريا تهم أيضًا عن كثب عملية الانتخابات في إسرائيل وجهود تشكيل الحكومة.
وبحسب المزاعم، فإن عدم تمكن حزب يشار بقيادة غادي آيزنكوت والكتلة السياسية التي يتحرك معها من تشكيل حكومة رغم حصولها على الأغلبية يتيح لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو فرصة إجراء حسابات سياسية عبر إيران وسوريا.
وادّعي أن نتنياهو يهدف عبر عملية احتلال محتملة في جنوب سوريا إلى إشراك زعيم حزب إسرائيل بيتنا أفيغدور ليبرمان في الائتلاف. وذُكر أن ليبرمان أيضًا من بين الشخصيات التي تؤيد احتلال جنوب سوريا.
العامل التركي يبرز في تغيير الاستراتيجية
وذُكر أن العامل التركي يلعب أيضًا دورًا مهمًا في خطة إدارة سوريا لنقل مؤسسات الدولة إلى المناطق الداخلية للبلاد.
وفيما يُخطط لنقل المؤسسات الحيوية إلى محور حماة وحلب والحسكة ودير الزور وإدلب والرقة، ذُكر أنه من المتوقع تفضيل مناطق قريبة من الحدود التركية.
وذُكر أن توزيع مراكز الإدارة السياسية والعسكرية والاقتصادية على مناطق مختلفة يهدف إلى خلق مساحة حركة أوسع ضد الهجمات الجوية والبرية المحتملة. كما ادّعي أن الاستراتيجية تهدف أيضًا إلى الاستفادة من قدرات تركيا الاستخباراتية وقوتها البرية والجوية.
حركة المشاورات بين أنقرة ودمشق تزداد
وادّعي أن خطوة أخرى تُدرس لمواجهة العمليات الإسرائيلية المحتملة هي انضمام سوريا إلى تحالف مكة.
وذُكر أن المشاورات الجارية بين أنقرة ودمشق بهذا الشأن زادت في الآونة الأخيرة بشكل استثنائي. وذُكر أن إدارة سوريا تهدف إلى تعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة التهديدات العسكرية ذات المصدر الإسرائيلي.