تصريحات لافتة من الرئيس أردوغان: أداروا ذلك المكان لفترة من الزمن ككازينو

تصريحات لافتة من الرئيس أردوغان: أداروا ذلك المكان لفترة من الزمن ككازينو

24.10.2026 16:20

في حفل افتتاح متاحف دار الضرب (دارفانه عامره) بقصر توبكابي، قال الرئيس أردوغان إن قصر يلدز استُخدم في الماضي كازينو ودار قمار، وأضاف: «لم نُتح الفرصة على مدى 24 عاماً لهذه السياسة التي تسعى إلى نزع الهوية، والتي تُنفذ بهدف قطع أمتنا عن جذورها الروحية، ولا لمن يتحركون بحنين إلى الأيام القديمة، ولن نتيحها بعد الآن أيضاً».

في مراسم افتتاح متاحف دار السك الأميرية في قصر توبكابي، استخدم الرئيس أردوغان عبارات لافتة حين أشار إلى أن قصر يلدز استُخدم في فترة ما كصالة ترفيه. 

بدأ أردوغان حديثه قائلاً: «إن قصر يلدز، الذي يُعد واحداً من أرقى مكوناتنا الثقافية، كان يُدار في هذا البلد في يوم من الأيام كصالة ترفيه وكازينو قمار»، وأضاف: «لقد عشنا أياماً مؤلمة استُخدمت فيها مساجدنا التاريخية مخازن للحبوب، بل وحُوّلت للأسف في بعض الأماكن إلى إسطبلات. وقد تعرضنا لسياسة إفقاد الهوية، بحثاً عن التغريب في خزانة الملابس فقط، وفي إنكار التاريخ والثقافة، وفي الاغتراب عن القيم الوطنية والروحية، وذلك نتيجة سياسة وصفها أستاذنا الراحل محمد دوغان بخيانة التغريب، بهدف قطع أمتنا عن جذورها الروحية. ونحن نعلم جيداً أن هناك من ما زالوا يتحركون بحنين إلى الأيام الخوالي، فيرفضون الميراث ويحاسبون الرموز التاريخية والثقافية للأمة. ومنذ 24 عاماً لم نمنح ممثلي هذه العقلية فرصة. وإن شاء الله لن نمنحهم فرصة بعد اليوم». 

أبرز ما جاء في تصريحات أردوغان؛ 

نحن، بصفتنا الأمة التركية، نمتلك بتاريخنا وثقافتنا وعمارتنا وعمق فنوننا وأدبنا رصيداً حضارياً قلّ نظيره في العالم. ومما لا شك فيه أن هذا الإرث لم ينشأ في لحظة واحدة، ولم يتشكل بالمصادفة. إن تجسيد هذا الرصيد، وجعل هذه الأعمال وكأنها تنطق، هو نتيجة فكرة سامية ضاربة جذورها في القرون والقارات. كل جزء من هذا الكنز هو انعكاس لمعرفة مختلفة، وحدس رفيع، وفهم جمالي مستقل، وإدراك بديع يتداخل فيه العلم والمعرفة. وبعبارة المرحوم أحمد حمدي طانبينار، لا يمكننا أن نصل إلى اكتمالنا دون معرفتها.

انظروا، حتى قصر توبكابي الذي نوجد فيه الآن هو بذاته تحفة فنية من كل النواحي. وبالمثل، فإن كل أنحاء جغرافيتنا القلبية التي نبنيها ونعيد إحياءها خطوة بخطوة هي، إن جاز التعبير، متحف مفتوح. وأود التأكيد خصوصاً على ما يلي: هذه الأعمال مهمة وقيّمة بلا شك، وهي كنوز تراثنا الثقافي. لكن الأهم هو أن نحافظ على هذا الرصيد الذي نملكه بوعي رفيع، وأن نزيده ثراءً، وأن ننقله إلى الأجيال من بعدنا نقلاً كاملاً.

«تعرضنا لسياسة إفقاد الهوية»

أقول هذا على وجه الخصوص من أجل ما يلي: إن قصر يلدز، الذي يُعد واحداً من أرقى مكوناتنا الثقافية، كان يُدار في هذا البلد في يوم من الأيام كصالة ترفيه وكازينو قمار. وقد شهدنا الإهانات نفسها في أماكن كثيرة أخرى، بدءاً من أماكن عبادتنا وصولاً إلى مؤسسات مختلفة. بيعت أعمالنا النادرة المخطوطة إلى أجانب كما لو كانت ورقاً خردة. وعشنا أياماً مؤلمة استُخدمت فيها مساجدنا التاريخية مخازن للحبوب، بل وحُوّلت للأسف في بعض الأماكن إلى إسطبلات. وقد تعرضنا لسياسة إفقاد الهوية، نتيجة سياسة وصفها أستاذنا الراحل محمد دوغان بخيانة التغريب، بهدف قطع أمتنا عن جذورها الروحية؛ سياسة تبحث عن التغريب في خزانة الملابس فقط، وعن إنكار التاريخ والثقافة، وعن الاغتراب عن القيم الوطنية والروحية. وما زلنا نعلم جيداً أن هناك من يتحركون بحنين إلى الأيام الخوالي، فيرفضون الميراث ويحاسبون الرموز التاريخية والثقافية للأمة. ومنذ 24 عاماً لم نمنح ممثلي هذه العقلية فرصة. وإن شاء الله لن نمنحهم فرصة بعد اليوم.

«الافتراءات التي أطلقوها سقطت عليهم أنفسهم»

عندما بدأنا هذه الأعمال قبل 7 سنوات، استهدفتنا أدوات تلك العقلية المعلومة بافتراءات لا معنى لها. قالوا: «سيستخدم هذا المكان كقصر له ومكتبه الخاص». فماذا حدث؟ لقد سقطت الافتراءات التي أطلقوها على أنفسهم، وثبت أنها لا أساس لها. وهكذا تلقى من هاجمونا بوقاحة أجمل رد من خلال هذه المتاحف.

«نعيد إحياء قصر أدرنة»

ننجز إعادة إحياء قصر أدرنة، الذي يُعد واحداً من أكبر أعمال الدولة العثمانية. وعند اكتماله العام المقبل، سيُسجّل قصر أدرنة الجديد الأميري ضمن أعظم الآثار التاريخية في تركيا، وسيُدوّن في عمارتنا الثقافية. إننا نعيد إلى الحياة هذا العمل الذي استخدمه السلاطين طوال 300 عام إلى جانب قصر توبكابي. وعند اكتماله العام المقبل سيُسجّل كأعظم أثر تاريخي في تركيا.

In order to provide you with a better service, we position cookies on our site. Your personal data is collected and processed within the scope of KVKK and GDPR. For detailed information, you can review our Data Policy / Disclosure Text. By using our site, you agree to our use of cookies.', '