22.10.2026 12:21
أكدت وزارة الدفاع الوطني (MSB) أن مذكرة التفاهم بشأن مناطق الاختصاص البحري بين تركيا وليبيا تساهم في حماية حقوق ومصالح البلدين في شرق البحر المتوسط. وردًا على ردود فعل الاتحاد الأوروبي واليونان وقبرص الرومية ومصر، شددت الوزارة على أن التقييمات الأحادية الجانب من أطراف ثالثة لا يمكنها إلغاء الصلاحية القانونية لمذكرة التفاهم.
صادق مجلس النواب في شرق ليبيا أيضاً على مذكرة تفاهم مناطق الاختصاص البحري الموقعة بين تركيا وليبيا في عام 2019. وأنقرة راضية عن القرار. في المقابل، أبدى الاتحاد الأوروبي وبعض دول المنطقة ردود فعل رافضة للقرار.
«نرحب بذلك بارتياح»
جاء ذلك في إعلان بشأن التطور في ليبيا خلال اجتماع الإحاطة الصحفية الأسبوعي الذي عقدته وزارة الدفاع الوطني في أنقرة. وأفادت الوزارة بأنها «ترحب بارتياح» بإقرار مذكرة التفاهم بشأن ترسيم مناطق الاختصاص البحري «من قبل مجلس النواب الليبي أيضاً في 20 أكتوبر 2026». كما شكرت المسؤولين الليبيين الداعمين للقرار.
«تعزز التعاون الاستراتيجي»
وجاء في البيان أن القرار يؤكد صحة مذكرة التفاهم الموقعة على أساس القانون الدولي ومبادئ العدالة. ووفقاً للوزارة، فإن القرار يعزز أيضاً التعاون الاستراتيجي بين البلدين. وأشارت وزارة الدفاع الوطني إلى أن مذكرة التفاهم تراعي الحقوق والمصالح المشروعة للبلدين. كما شددت على أن المذكرة تسهم في حماية الحقوق والمصالح في شرق المتوسط.
التركيز على «ليبيا واحدة وموحدة»
أعلنت وزارة الدفاع الوطني أنها تدعم هدف «ليبيا واحدة وموحدة» الذي سيجمع شرق ليبيا وغربها حول مستقبل مشترك. وسجلت الوزارة أن تركيا ستواصل العمل من أجل وحدة ليبيا وسلامتها الإقليمية واستقرارها الدائم وتعزيز الأمن الإقليمي.
الرد على الاتحاد الأوروبي واليونان
وذكّرت الوزارة بأن ترسيم مناطق الاختصاص البحري يندرج ضمن حقوق السيادة للدول الساحلية. وأوضحت أن التقييمات أحادية الجانب من أطراف ثالثة لا يمكن أن تبطل الصحة القانونية لمذكرة التفاهم. كما أفادت وزارة الدفاع الوطني بأن تركيا ستواصل حماية حقوقها في شرق المتوسط في إطار القانون الدولي.
مجلس ليبيا يقرها بالإجماع
أقر مجلس النواب الليبي مذكرة التفاهم بالإجماع في 20 أكتوبر. وفي الجلسة نفسها، ألغى المجلس بالإجماع أيضاً قراره الصادر في 2020 برفض المصادقة على مذكرة التفاهم، وقراره بقطع العلاقات السياسية مع تركيا. وكانت مذكرة التفاهم قد وُقّعت في 27 نوفمبر 2019 من قبل الرئيس رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء آنذاك لحكومة الوفاق الوطني فايز السراج، ودخلت حيز التنفيذ في 7 ديسمبر 2019.
«هذا قرار سيادي»
دافع رئيس مجلس النواب الليبي صالحين عبد النبي، خلال استقباله القنصل العام الإيطالي في بنغازي فيليبو كولومبو، عن مذكرة التفاهم. ووفقاً لبيان المجلس، قال عبد النبي: «هذا قرار سيادي، وللدولة الليبية الحق في مراعاة مصالحها الخاصة». واستخدم عبد النبي عبارات: «لا يضر الاتفاق بمصالح الدول الأخرى. والليبيون متحدون في هذا الشأن».
ردود فعل من الاتحاد الأوروبي واليونان وقبرص الرومية ومصر
أعلنت وزارة الخارجية اليونانية أن القرار لم يغيّر موقفها بشأن الصحة القانونية لمذكرة التفاهم. وادّعت الوزارة أن الاتفاق مخالف للقانون الدولي للبحار وينتهك حقوق السيادة لدول المنطقة. كما أدان وزير الخارجية في إدارة قبرص الرومية الجنوبية (GKRY) كونستانتينوس كومبوس القرار، وادّعى أن مذكرة التفاهم تنتهك حقوق السيادة لدول ثالثة.
وأصدر رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بياناً مشتركاً. وأعربا عن أسفهما للقرار، وادّعيا أن موقف الاتحاد الأوروبي في 2019 لم يتغير. أما وزارة الخارجية المصرية فقد وصفت مذكرة التفاهم بأنها ترتيب «باطل قطعاً ولا يرتب آثاراً قانونية». وادّعت مصر أن مذكرة التفاهم تنتهك حقوق السيادة في منطقتها الاقتصادية الخالصة وجرفها القاري.