18.10.2026 07:40
في اليمن، أسقط الحوثيون المدعومون من إيران مروحية أباتشي سعودية. وفي بيان للتحالف بقيادة السعودية، ذُكر أن المروحية سقطت بسبب عطل فني وأن جنديين لقيا حتفهما.
فيما تتصاعد الاشتباكات من جديد بين الحوثيين المدعومين من إيران وقوات التحالف بقيادة السعودية في اليمن، زاد سقوط مروحية عسكرية سعودية من التوتر في المنطقة. وأعلن الحوثيون إسقاطهم مروحية أباتشي في منطقة نجران قرب الحدود اليمنية. أما إعلان التحالف بقيادة السعودية أن المروحية سقطت بسبب عطل فني وأن اثنين من طاقمها لقيا حتفهما، فقد أثار جدلاً حول سبب الحادث.
الحوثيون يعلنون إسقاطهم مروحية سعودية
ادّعى المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع في بيان له في 17 أكتوبر/تشرين الأول أن مروحية هجومية من طراز أباتشي تابعة للسعودية أُسقطت قرب منطقة نجران جنوب البلاد.
وفي البيان الذي نشرته وكالة أنباء سبأ التابعة للحوثيين أيضاً، دافع سريع عن أن المروحية استُهدفت أثناء قيامها بعمل عسكري ضد مواقع الحوثيين على الحدود اليمنية السعودية.
وأشار سريع إلى استخدام «سلاح مناسب» في الهجوم، لكنه لم يشارك تفاصيل حول نظام الدفاع الجوي الذي نُفذت به العملية.
السعودية تعلن عن عطل فني
أما في البيان المنسوب إلى قوات التحالف بقيادة السعودية، فذُكر أن المروحية سقطت بسبب عطل فني وأن اثنين من طاقمها فقدا حياتهما في الحادث.
أسقطوا أيضاً طائرة مسيّرة سعودية
وفي تصريحات المتحدث العسكري للحوثيين سريع، زُعم أيضاً إسقاط طائرة مسيّرة مسلحة تابعة للسعودية كانت تحلّق فوق محافظة حجة شمال غرب اليمن. وبينما تتواصل الحركة العسكرية على الحدود السعودية اليمنية بسبب العمليات الجوية والهجمات المتبادلة في المنطقة، لم تتمكن مصادر مستقلة من التحقق من مزاعم الحوثيين بشأن الطائرة المسيّرة.
مطارات السعودية ومنشآتها النفطية في مرمى الاستهداف
لم يقتصر التوتر في المنطقة خلال الأشهر الأخيرة على الحدود اليمنية فقط. فقد أعلن الحوثيون في أغسطس/آب أنهم استهدفوا مطار مدينة نجران السعودية ومنشآت تابعة لشركة النفط أرامكو بواسطة طائرات مسيّرة.
دافع المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع عن أن الهجمات المذكورة جاءت رداً على انتهاك طائرات مسيّرة سعودية للمجال الجوي اليمني.
وفي أكتوبر/تشرين الأول، كان مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض هدفاً لهجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة. وأسفر الهجوم عن مقتل 13 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 300 شخص.
وبعد الهجمات، بدأت السلطات السعودية تحقيقاً لتحديد أسباب عجز أنظمة الدفاع الجوي.
الحرب في اليمن مستمرة منذ عام 2014
تعمقت الحرب الأهلية في اليمن بعد أن سيطر الحوثيون المدعومون من إيران على العاصمة صنعاء وعلى مساحات واسعة من البلاد في عام 2014. أما التحالف العسكري بقيادة السعودية، فقد تدخل في الصراع عام 2015 بهدف دعم الحكومة اليمنية المعترف بها من المجتمع الدولي.
أدى وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في عام 2022 بقيادة الأمم المتحدة إلى انخفاض كبير في الاشتباكات في البلاد. غير أنه لم يتم التوصل إلى سلام دائم بسبب عدم تحقيق حل سياسي واستمرار الخلافات بين الأطراف.
ومع تكثّف الاشتباكات مجدداً في يوليو/تموز 2026، زاد الحوثيون هجماتهم على نقاط عسكرية سعودية إضافة إلى المطارات والبنية التحتية للطاقة.
التوتر يتصاعد في المنطقة
وقع حادث المروحية الأخير في وقت تُطرح فيه مجدداً قدرات الدفاع الجوي السعودي وعملياته العسكرية على الحدود اليمنية للنقاش.
وفي حين لم يتم بعد التحقق من مزاعم الحوثيين بإسقاط مروحية أباتشي بشكل مستقل، فإن الهجمات المتبادلة بين الأطراف تزيد المخاوف من احتمال امتداد الصراع في اليمن إلى مساحة أوسع.