فضيحة لا تصدق في مناورة عسكرية! حتى الشيفرات تم تسجيلها

فضيحة لا تصدق في مناورة عسكرية! حتى الشيفرات تم تسجيلها

13.10.2026 10:42

اتضح أن المركبات التي استأجرها الجيش النرويجي للتدريب العسكري سجّلت تحركات الجنود ومواقعهم ورموز الأمان المستخدمة عند مداخل المنشآت العسكرية. وبينما تبيّن أن المركبات، التي يعود اثنتان منها على الأقل إلى العلامة الصينية Deepal، تخزّن معلومات حساسة في ذاكرتها، عُلم أن الجنود، رغم إدراكهم للثغرة الأمنية، استمروا في استخدام السيارات نفسها لعدم العثور على مركبات بديلة.

شهدت مناورة «هوفيدستاد» التي نُظمت في النرويج في سبتمبر، والتي تشمل استعدادات لتأمين مطار أوسلو في حال نشوب حرب محتملة، ثغرة أمنية لافتة.

وفقاً لما ورد في وسائل الإعلام النرويجية، اكتشف أفراد قوات الأمن الداخلي (هايمفيرنت) المشاركون في المناورة أن السيارات المستأجرة كانت تصوّر وتسجّل الأنشطة العسكرية الجارية من حولها.

وقد خزّن نظام التسجيل، الذي لم يطلبه الجنود ولم يكونوا على علم بوجوده، معلومات حساسة في ذاكرة السيارات طوال فترة المناورة.

حتى رموز الدخول إلى المنشآت العسكرية جرى تسجيلها

وتضمنت المشاهد الموجودة في ذاكرة السيارات عمليات دخول الجنود وخروجهم من السيارات، ومن كانوا ينقلونهم، والمسارات التي سلكوها، والمدة التي بقوا فيها في نقاط معينة.

غير أن أخطر تهديد أمني ظهر عند بوابات الدخول إلى المنشآت العسكرية. فقد انعكست أيضاً على كاميرات السيارات رموز الأمان التي استخدمها الجنود لفتح الأبواب.

وفي تصريح لصحيفة «داغنس نيرينغسليف»، قال الملازم فريدريك بلانك، المشارك في المناورة، إن الجنود لاحظوا مقاطع الفيديو المسجلة في السيارات، وشرح أن المشاهد تضمنت معلومات مفصلة عن تحركات الجنود.

وحذّر بلانك من أنه إذا وقعت هذه التسجيلات في أيدي جهات أجنبية، فقد تنكشف الأنشطة العسكرية والترتيبات الأمنية.

لاحظوا الثغرة الأمنية لكنهم واصلوا استخدام السيارات

ومن أبرز التفاصيل اللافتة في الحادثة أن الجنود واصلوا استخدام السيارات نفسها حتى بعد أن لاحظوا التسجيلات.

وبحسب وسائل الإعلام النرويجية، استمر استخدام السيارات المستأجرة في المهام بسبب عدم توفر عدد كافٍ من المركبات البديلة أثناء المناورة.

وبعد المناورة، مُسحت المشاهد الموجودة في السيارات. لكن لم يتأكد ما إذا كانت التسجيلات محفوظة فقط في ذاكرة السيارات نفسها أم نُقلت أيضاً إلى أنظمة أخرى.

وأثار هذا الغموض مخاوف بشأن احتمال وقوع المعلومات العسكرية في أيدي أطراف ثالثة.

الصلة الصينية تلفت الانتباه

وذُكر أن المركبات المستخدمة في المناورة استُؤجرت عبر شركة هيرتز، وأن سيارتين على الأقل من علامة ديبال الصينية. كما لفتت التقارير إلى الصلة المؤسسية لشركة التأجير بمجموعة جيلي الصينية عبر فولفو كارز. وتمتلك جيلي غالبية أسهم فولفو كارز.

غير أن كون السيارات صينية المنشأ لا يعني أن التسجيلات أُرسلت إلى الصين أو أن السلطات الصينية وصلت إلى هذه المعلومات. ولم يُعلن عن أي دليل موثّق بهذا الاتجاه.

ورفضت فولفو كارز تقييم أن هيكل الملكية الصيني بحد ذاته يشكّل خطراً أمنياً، مؤكدة أن مشاركة البيانات مع جيلي تتطلب سنداً قانونياً.

توضيح من الجيش النرويجي بشأن الحظر

وبينما امتنعت القوات المسلحة النرويجية عن تقييم تفاصيل التسجيلات المتعلقة بالحادثة، أعلنت أنها تدرك مخاطر أمن المعلومات التي قد تشكلها المركبات والأجهزة الإلكترونية الحديثة.

وقال مسؤولو الجيش إن فرض حظر عام على السيارات المصنّعة في دول معينة ليس مطروحاً في هذه المرحلة، وإنه يمكن تطبيق تدابير أمنية إضافية حيثما رأوا ذلك ضرورياً.

وأعادت الحادثة فتح النقاش حول المخاطر التي قد تشكلها الكاميرات وأنظمة تخزين البيانات الموجودة في السيارات الحديثة على العمليات العسكرية.

In order to provide you with a better service, we position cookies on our site. Your personal data is collected and processed within the scope of KVKK and GDPR. For detailed information, you can review our Data Policy / Disclosure Text. By using our site, you agree to our use of cookies.', '